الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مخاوف التقسيم وصعوبة الخيارات العربية في سوريا

مخاوف التقسيم وصعوبة الخيارات العربية في سوريا

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 10:55

بعد أزيد من سبع سنوات، لا يزال حل الأزمة السورية يبدو بعيد المنال بينما تتفاقم معاناة السوريين، وتتسع رقعة الخلافات بين الأطراف المعنية، ويتجدد الكلام حول سيناريو التقسيم. مؤتمر المانحين الذي انعقد خلال اليومين الماضيين في بروكسل سلط الأضواء مجدداً على المعاناة التي يعيشها السوريون بأرقام تشير إلى أن نحو 13 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات؛ ما دعا وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، إلى التحذير من أن الأوضاع تتجه نحو كارثة من دون الحل السياسي، الذي اعترفت بأنه يبدو أبعد من أي وقت مضى.
النظام السوري بدعم قوي من حلفائه الروس والإيرانيين تمكن من تحقيق سلسلة من الانتصارات بالعمليات العسكرية وبالمفاوضات لإخراج المقاتلين من عدد من المناطق، لكن مع تغيير تركيا لاستراتيجيتها وتمددها داخل المناطق الحدودية السورية، تعززت مخاوف سيناريو التقسيم. فحالياً يبدو الوضع كالتالي: روسيا وإيران في غرب الفرات، والقوات الأميركية وحلفاؤها في شرق الفرات، وتركيا على الحدود الشمالية، أما النظام السوري ففي وسط وغرب البلاد، بينما إدلب خارج سيطرة الجميع، ولا أحد يبدو قادراً على حسم عسكري نهائي في مستقبل منظور؛ ما يعني أن الأزمة تدخل مرحلة جديدة من الجمود، لكنه جمود مشحون بالمخاطر.
في خضم ذلك، برز الحديث عن إرسال قوات عربية إلى سوريا؛ وهو الأمر الذي كرره الرئيس الأميركي دونالد ترمب كمخرج في إطار سياسته الداعية لإخراج القوات الأميركية من هناك. الفكرة ليست جديدة، كما أوضح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير؛ إذ طرحت قبل ذلك، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب صعوبات عملية تتمثل في عدم وجود اتفاق بين العرب، وعدم وضوح الدور الذي ستقوم به هذه القوات في ظل عدم وجود سلام لكي تتولى حفظه، إضافة إلى أن النظام السوري أعلن رفضه الفكرة؛ ما يعني إمكانية أن تجد هذه القوات نفسها في مواجهة مباشرة مع قوات النظام وحلفائه، خصوصاً إيران و«حزب الله» وبعض الميليشيات الشيعية العراقية. هناك من يرى أن دور هذه القوات يمكن أن يدرج في إطار حرب «داعش» والإرهاب، لكن هذا الأمر ليس بلا تعقيدات بسبب الخلاف حول تصنيف بعض جماعات المعارضة، ولا سيما المصنفة متطرفةً، إضافة إلى مشكلة الوجود الروسي والإيراني والتركي على الأراضي السورية.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تناقضات الاستراتيجية الأميركية في سوريا تزيد بدورها من تعقيد المشهد؛ فمن ناحية انتهج الرئيس ترمب نهجاً تصعيدياً منذ نهاية العام الماضي في محاولة لبلورة استراتيجية مختلفة عن إدارة باراك أوباما، واكبته تغييرات شملت الخارجية الأميركية بإقالة ريكس تيلرسون وانتقال مايك بومبيو من إدارة الاستخبارات (سي آي إيه) إلى إدارة الدبلوماسية الأميركية، كما شملت مجلس الأمن القومي بإقالة الجنرال ماكماستر وتعيين جون بولتون، أحد صقور المحافظين الجدد، محله. والضربة الأميركية - البريطانية - الفرنسية الأخيرة في سوريا كانت رسالة بهذا المعنى، مثلما أنها كانت رسالة مبطنة إلى روسيا بعد محاولة اغتيال العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا باستخدام غاز الأعصاب.
المشكلة أن ترمب الذي يريد أن يبدو حازماً وقوياً ومستعداً لإجراءات عسكرية، كرر في أكثر من مناسبة أنه يريد سحب القوات الأميركية من سوريا في أسرع وقت، وتقليص الالتزام الأميركي، وذلك وسط مخاوف واعتراضات علنية ومكتومة من الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي تخللتها تصريحات بأن القوات الأميركية باقية في سوريا. لكن الإدارة الأميركية قامت فعلاً وبهدوء شديد بخطوات من أجل تقليص التزامها في سوريا؛ إذ أغلقت في يناير (كانون الثاني) الماضي غرفة العمليات التي كانت تشرف على تدريب وتأهيل عناصر المعارضة السورية المنتمية إلى «الجيش السوري الحر» داخل الأراضي السورية. كما أنها أوقفت رواتب العناصر التي كانت تعمل مع الولايات المتحدة منذ 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ ما أضطر المئات من هذه العناصر إلى العمل مع تركيا، وبعضهم شارك في عملية «غصن الزيتون» في مدينة عفرين على الحدود التركية – السورية، التي شنتها أنقرة ضد أكراد سوريا المنتمين إلى «قوات سوريا الديمقراطية».
هذه التناقضات في الاستراتيجية الأميركية، إضافة إلى عدم وجود تفاهم دولي على الحل، تجعل الكلام عن دور عربي أكثر صعوبة، على الرغم من الإقرار بأنه يصبح أكثر أهمية مع ازدياد المخاوف من سيناريو التقسيم. العرب وإن تفرقت مواقفهم، إلا أنهم يلتقون حول ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ومنع تقسيمها أو قضم أراضيها من قبل تركيا أو أي طرف آخر، ويتفقون على أهمية إنهاء معاناة الشعب السوري. لهذا ربما تجدد الكلام حول فكرة إرسال قوات عربية، لكن بسبب صعوبتها فإن هناك خيارات أخرى منها التحرك مع الأطراف الدولية الأخرى لدعم عملية الحل السياسي، ومنها موضوع إعادة الإعمار الذي يعد ورقة مهمة في أي مفاوضات للحل. المهم أن الدور العربي بات ملحاً أكثر من أي وقت مضى، من دون التقليل من الصعوبات التي تواجهه.
 
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط