تاريخ النشر: 2014-09-08 | 05:17
تاريخ النشر: 2014-09-08 | 05:17
أمد/ نقل موقع "انتفاضة فلسطين"، (الناطق بالإنجليزية) تقريراً عن موقع "ردرس أونلاين" يتحدث عن انخراط مرتزقة يهود من أمريكا وأوروبا في الجيش "الإسرائيلي" بما في ذلك خلال العدوان الأخير على غزة . ويصف التقرير الجيش "الإسرائيلي" بأنه "الفيرماخت الإسرائيلية"، (نسبة إلى ماكينة الحرب النازية التي عرفت باسم الفيرماخت) . ويقول التقرير إن هؤلاء المرتزقة يخدمون في وحدة "ماحال" التي أنشأتها العصابات الصهيونية في فلسطين منذ ما قبل النكبة، ولا تزال حتى اليوم تضم مرتزقة يهوداً أجانب، وجاء في التقرير:
أثيرت قضية كبيرة بشأن المواطنين الأوروبيين والأمريكيين الذين انضموا إلى صفوف المجموعة الإرهابية "داعش"، التي تنشر الموت والخراب في العراق وسوريا .
ولكن أحداً تقريباً لا يتحدث عن الأوروبيين والأمريكيين الكثر الذين اندفعوا للانضمام إلى منظمة إرهابية أخرى منهمكة في ارتكاب جرائم حرب بالجملة، هي "الفيرماخت الإسرائيلية" .
وحسب تقرير لمحطة تلفزيون "القناة 4" الإنجليزية، كان هناك حوالي 100 بريطاني يخدمون في "الفيرماخت الإسرائيلية" يوم بث التقرير في 7 يوليو/ تموز . وفي 24 من الشهر ذاته، أفاد تقرير لشبكة "سي إن إن" مستشهداً بأقوال أعضاء في لوبي "إسرائيلي" مقره في نيويورك - أن هناك حوالي 750 مواطناً أمريكياً يخدمون في "الفيرماخت الإسرائيلية" .
وهؤلاء الأمريكيون والبريطانيون، ومعهم كثيرون من يهود أجانب آخرين، يخدمون في الجيش "الإسرائيلي" ضمن قوة "ماحال"، التي تقبل انخراط رعايا يهود غير "إسرائيليين" لأداء الخدمة العسكرية خلال دورة تستمر 18 شهراً .
وحتى الآن، كان هؤلاء المرتزقة اليهود يعاملون إما برفق وإما بتجاهل من قبل السياسيين ووسائل الإعلام في الغرب، في حين ينصب التركيز الآن على قيام أعضاء "داعش" بقطع رؤوس الناس - كما لو أن إرهاب وجرائم الجيش "الإسرائيلي" مقبولة، خلافاً لإرهاب "داعش"، لمجرد أن هناك إرهاباً يرتكب باستخدام أدوات بدائية، وإرهاباً آخر يرتكب باستخدام أسلحة متطورة تكنولوجياً .
وكما قال "المحلل السياسي والكاتب والناشط الأمريكي" دانيال باتريك ولش في إشارة إلى مرحلة سابقة من الفظائع التي ترتكب في العراق: وهم يقطعون رؤوساً - ونحن نفعلها بقنابل ذكية .
وهناك طبعاً بديهة بشعة بشأن هذه الممارسة الحديثة العهد: حول إرهاب الدولة هو أن ماكينة الموت الكاسحة التي تملكها حكومات جبارة هي أكثر بشاعة بكثير من الفظائع التي يرتكبها رجال مخبلون، أو مجموعات صغيرة، أو تنظيمات .
وبينما القتلة والسفاحون يمكن أن يكونوا همجيين فعلاً، إلا أن مثل هذه البديهة تعني ضمناً أنه من المستحيل تقريباً أن تستطيع أعمال قطع الرؤوس وقتل الأبرياء تنفيذ مجزرة مرعبة يذهب ضحيتها نصف مليون طفل، كما فعلت عقوبات الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة في العراق؟
ولكن ربما تكون الأمور (بالنسبة لوجود مرتزقة في صفوف الجيش "الإسرائيلي") على وشك أن تتغير . فقد أفاد تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية "في 26 أغسطس/ آب" أن السلطة الفلسطينية حثت الدول الأجنبية التي يخدم بعض من رعاياها في الجيش "الإسرائيلي" على أن تفتح تحقيقات مع هؤلاء بشأن جرائم محتملة قد تكون ارتكبت خلال العدوان على قطاع غزة.
وجاء في تقرير الصحيفة: "هناك آلاف من الجنود الذين يحملون جنسية مزدوجة تطوعوا في قوات الدفاع "الإسرائيلية"، في حين أن رعايا غير "إسرائيليين" تطوعوا هم أيضاً ضمن برنامج قوة ماحال في الجيش "الإسرائيلي" . "وأشارت رسالة المالكي، التي أرسلت أيضاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون . إلى أن حكومات الدول ملزمة بموجب القانون الدولي بالتحقيق في انتهاكات مزعومة تقع ضمن ولايتها القانونية، ربما في ذلك أعمال رعاياها.
"وطالبت الرسالة بأن تحدد الدول الأجنبية رعاياها الذين يخدمون في الجيش "الإسرائيلي" . وتبلغهم بجرائم حرب مزعومة ارتكبتها "إسرائيل" في غزة، وبأن تحقق هذه الدول في مزاعم بأن رعايا أجانب شاركوا، أو ساعدوا، أو تواطأوا في ارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم "الإسرائيلي" على قطاع غزة، وأن تحيل هؤلاء الأفراد إلى المحاكمة.
عن الخليج الاماراتية