الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسامير وأزاهير 332 ... لولا أن محمداً عربيٌ لكفرت بعروبتي!!.

بادئ ذي بدء أقول ودونما خجل ولا وجل ولا ندم... أنني تالله ولولا أن نبينا الكريم محمدً بن عبدالله \"صلى الله عليه وسلم\" كان عربيا لكنت قد كفرت بعروبتي، وأنني والله وبالله لولا أن قرآننا المجيد قد نزل بلسان عربي فصيح وأن لغة أهل الجنة هي العربية لكنت قد قطعت لساني وتبرأت من الضاد!!.

كيف لا ... ونحن نعيش ومنذ عقود خلت إسفافا عربيا مستمرا وهوانا وذلا بين أمم الأرض طال أمده واستفحل أساسه، إسفافا وهوانا وذلا من مسلسل مأساوي مرير قديم جديد تتجدد فصوله الدامية كل سنتين تقريبا من خلال عدوان صهيوني غاشم مستمر على غزة الإباء والشمم في ظل تواطؤ مخز لأنظمة وجامعة تدّعيان العروبة وسكوت أممي مهين لا يقيم لنا وزنا ولا اعتبار!!.

كيف لا أعلن عن ضيق صدري وكبر همي وحجم غمي وضجري ونحن إزاء مؤامرة خبيثة تسعى لإنهاء ما تبقى من أمل في مقاومة وطنية فلسطينية شريفة وإركاع أرادتها وتطويعها وتدجينها وإطفاء جذوتها وإلى الأبد، وما يزيد الطين بلـّة أنها جاءت هذه المرة للأسف الشديد في أعقاب ربيع عربي جميل كنا قد انتظرناه طويلا لتصحيح واقعنا العربي المزري والذليل فجرى الانقضاض عليه في غفلة من زمن فحُرّفت مسيرته وسلبت مكتسباته بأحداث جسام مروعة جرت ومازالت تجري حتى يومنا هذا في بعض أقطارنا العربية المحاذية لفلسطين المغتصبة، كان لـ (بعض) ذليل من أبناء جلدتنا من ضعاف النفوس والإرادة دور أساس فيه للأسف الشديد!!.

لقد تنبأ رسولنا الكريم \"صلى الله عليه وسلم\" قبل ألف وأربعمائة ونيف من السنين بهؤلاء الأراذل من بعض أبناء جلدتنا، فحدثنا عن استباحة هذا (البعض) لحرماتنا إنحيازاً منهم وسعيا لأهداف ومكاسب دنيوية زائلة تخدم أعداءنا قولا وممارسة، فلقد جاء بالحديث الشريف: \"إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا\"، وهذا لعمري ما جرى ويجري في كل أزمة تعصف بكيان هذه الأمة، فما أن ابتدأ العدوان الصهيوني الهمجي من جديد على غزة الصمود والرباط حتى سارعت حكومة الانقلاب في مصر الكنانة للإعلان عن مبادرتها التي قيل أنها لإيقاف (نزيف الدم الغزاوي!!)، فسارعت حكومة تل أبيب لتعلن عن موافقتها غير المشروطة، تبعتها قيادة السلطة الفلسطينية بالتهليل والتبريك، وساندتها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوربية، فيما رفضتها فصائل المقاومة الفلسطينية لأسباب موضوعية منطقية تتلخص بمطالبتها بتعديل تلك البنود وبما يحقق لابناء غزة المحاصرين المكتوين بنار الحصار رفع الضيم والظلم وإلى الأبد مع ضرورة وجود ضامن دولي اممي هذه المرة يرعى تنفيذ بنود تلك المبادرة بعد تعديلها.

وكالعادة دوما، فقد بدأت جوقة المطبلين والمزمرين المتمثلة بإعلاميي الإنقلاب في مصر ومن يؤازرهم ويساندهم من عرب الانبطاح وفلسطينيي التسوية المهلهلة بالتمجيد والتهليل لبنود تلك المبادرة على بعض القنوات الفضائية العربية والرسمية المصرية والفلسطينية تارة، ويلقون التهم جزافا على عاتق حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية باعتبار أنها السبب الذي دفع حكومة تل أبيب لشن عدوانها الغاشم على غزة تارة أخرى!!، وراح هذا الإعلام (العربي!!) المشبوه يتباكى ويذرف دموع التماسيح على أرواح الشهداء في غزة ومحملا في الوقت ذاته رفض حماس والفصائل الفلسطينية المقاومة البات للمبادرة المصرية بصيغتها الحالية واستنكارهم لاستمرار تلك الفصائل البطلة بإطلاق صواريخهم التي أقلقت العدو الصهيوني لمدياتها الجديدة وتقنيات إطلاقها الحديثة!!.

لقد تناسى هذا الإعلام الأصفر المأجور حجم الجريمة التي اقترفها النظام المصري أيام اللامبارك المخلوع بحق أبناء غزة جراء فرضه الحصار على غزة وابنائها وأغلاقه الدائم والمستمر لمعبر رفح ومنع الغذاء والدواء والوقود ومستلزمات تشغيل المشافي إليهم ومنع قوافل المساعدات العربية والدولية من عبور معبر رفح باتجاه غزة، وزادت وتائر التضييق تلك في عهد الرئيس السيسي الذي أمر بجرف الأنفاق عن بكرة أبيها بحجة حماية الأمن القومي المصري!! ... فمن هو المجرم الحقيقي إذن!!؟، ومن هو المتسبب الحقيقي باستمرار معاناة أبناء غزة يا ترى!!؟.

ولا يقتصر استهجاننا واستنكارنا واستغرابنا ما خرج من مواقف بغيضة مشوهة للحقائق من إعلاميي الانقلاب في مصر أو إعلاميي التسوية الفلسطينية المهلهلة المعطلة، فها هي قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية ترحب بدورها وتمجد المبادرة المصرية وتصفها بأنها طوق النجاة لأبناء غزة من بطش جيش الاحتلال الصهيوني وأنها ستنهي جريمة العدوان على غزة وتضع حدا لمعاناة أبنائها، كما ان رئاسة السلطة الفلسطينية أعلنت شجبها لحملة التشكيك الصادرة بحق المساعدات المصرية لشعب غزة، في وقت تناست قيادة السلطة الفلسطينية دور نظام مصر بتشديد الخناق على أبناء فلسطين في غزة في محاولة يائسة (بإذن الله تعالى) منه لكسر شوكة المقاومة وتطويعها لصالح الكيان الصهيوني وبأوامر أمريكية مباشرة، في وقت كان الأجدر بمن يدّعي أنه الممثل الشرعي لشعب فلسطين أن يتبنى مواقف مؤازرة ومساندة لمطالب فصائل المقاومة الفلسطينية الداعية لتحسين وتعديل بنود المبادرة المصرية ووضع حلول جذرية لمعاناة أبناء شعبها في غزة من أجل الخروج بمكاسب حقيقية ناجعة لشعب غزة الصامد والمرابط، لا أن يسارع بتأييد المبادرة حال الإعلان عنها تماما كما فعلت حكومة تل أبيب!!!.

إننا في حقيقة الأمر لم ولن نستغرب موقف السلطة الوطنية الفلسطينية هذا، إذا ما وضعنا في حسباننا أن حقوق شعب فلسطين وطموحاته وآماله مازالت تراوح في المربع الأول طيلة عقدين ونيف من سنوات عجاف لتسوية مهلهلة انطلقت إثر مؤتمر أوسلو وما رافقتها من مؤتمرات ومباحثات ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة فاشلة عبثية عقيمة بإشراف أمريكي وأوربي زادتنا بؤساً وشقاءً وتمزقاً وتفتتاً وتهميشاً وإقصاءً في الوقت الذي ازداد فيه عدونا الصهيوني غطرسة ولؤماً وطمعاً وتقتيلاً واتساعاً جغرافياً من خلال زيادة في عدد المستوطنات المقامة!!، وما زادنا يقينا على يقين أن السلطة الوطنية الفلسطينية قد كبلت يديها بموازين قوى دولية وإقليمية وصارت بالتالي رهنا لها، بعكس ما نتلمسه في قرارات فصائل المقاومة الافلسطينية غير المرهونة وغير المقيدة بموازين قوى بالمرة مما يجعلها في حل من الالتزام بها إن لم تكن توازي أحلام وتطلعات أبناء فلسطين، مما جعلها حرة في قراراتها واختياراتها وأكثر قربا والتصاقا من هاجس أبناء فلسطين!!.

رُبّ قارئ كريم لمقالنا المتواضع هذا سيراود ذهنه التساؤل التالي: عجبا!!، ما بال كاتبنا هذا ينكر تلك النصوص التي وردت في المبادرة المصرية الحالية والتي تدعو صراحة إلى فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع، وذاك ما يتطابق و(بعض) طلبات الفصائل الفلسطينية، وأن بالإمكان إيقاف سفك الدم الفلسطيني المهدور أولاً ليتم بعدها مناقشة باقي شروط المقاومة التي تطالب بها، فأرد عليه بالقول، لا تكن أيها القارئ الكريم حسن النية هكذا، فلعلك قد نسيت أو تناسيت أن نصوص هذه المبادرة هي ذاتها التي وردت في مبادرة عام 2012 غير أنها ظلت حبرا على ورق، كما ولا تنس أخي الكريم كيف أعادت قوات الاحتلال الصهيوني إعادة إلقاء القبض على أسرى صفقة شاليط من جديد بالضفة الغربية، ولا تنس أيضا ثالثة الأثافي المتمثلة بالحصار المصري لغزة الذي استمر حتى يومنا هذا!!، بل وزاد خناقه واشتدت وتائره من خلال قرار رئاسي مصري بتدمير (أنفاق شريان وديمومة الحياة) التي أجبر الفلسطينيون المحاصرون على حفرها لتأمين معيشتهم اليومية!!.

وكما نوهت في مستهل مقالي هذا عن حديث رسولنا الكريم الذي حذرنا به من ممارسات بعض أبناء جلدتنا وسعيهم لتدمير مستقبلنا، فقد بشرنا رسولنا الكريم بوجود طائفة من المسلمين مستمسكين بالحق حتى يوم القيامة كدلالة على تعافي هذه الأمة وصمودها حيث قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في رواية الشيخين من حديث المغيرة بن شعبة \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله\"، ومن هذا المنطلق أقول لأبناء جلدتنا ممن ارتضى أن يسير بركاب صهيون، خاب فألكم وحبط عملكم، وأخزاكم الله في الدنيا كما سيخزيكم في الآخرة: \"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ\"...(البقرة: 120)، وأقول للصابرين المرابطين في غزة وباقي بقاع العرب والمسلمين، هنيئا لكم صبركم ومرابطتكم ورباطة جأشكم، فلقد والله فزتم في الدنيا والآخرة: \"وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ\"... (البقرة: 154 – 155).

وليخسأ المنبطحون والمتخاذلون والراكعون!!.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط