الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"

مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"

تاريخ النشر: 2020-09-30 | 20:26

عندما يحمل مضمون القصيدة فكرة الفرح، وتأتي الألفاظ ناعمة بيضاء، فهذا يعني أننا أمام قصيدة مطلقة البياض، تُوصل فكرة الفرح من حلال المعنى والمضمون، ومن خلال الألفاظ المجردة، وهذا ما يسعد القارئ ويفرحه، فالفرح الكامن في القصيدة سينعكس إيجاباً عليه، مستمتعا بما يقدم له.

وعندما يأتي العنوان بصيغة نداء، فإن هذا عامل جذب آخر للمتلقي، وبما أنه موجه للأنثى/ للمرأة التي تحمل الراحة والجمال فإن هذا سيدفع به إلى الإسراع في تلقي القصيدة وما تحمله من أفكار ولغة، هذا ما فعله الشاعر فراس حج محمد في قصيدة "يا لذة التفاحة"، وقد نشرها على صفحته في الفيسبوك، واللافت في صيغة النداء استخدام الشاعر لفاكهة شكلها جميل، ورائحتها زكية، وطعمها لذيذ، بمعنى اجتماع  كل عناصر الفرح (فيها)، لنتقدم من القصيدة لمعرفة المزيد عن هذه التفاحة.

 "يا زهرتي الفوّاحَةْ

يا وردتي 

يا قُبلتي المتاحةْ

يا بهجتي، يا مهجتي

يا قِبلتي في اللثمتينِ تشكّلي

هلّي بكلّ الراحةْ"

يستخدم الشاعر صيغة النداء خمس مرات، أربعة منها جاءت بصيغة التمجيد، مبينا جمالها: "زهرتي، وردتي"، وذكاة رائحتها "فواحة، وردتي"، وأثرها الجميل: "المتاحة، مهجتي" فالشاعر لا يتعامل معها كجسد بل كشكل جميل وينثر الجمال والسعادة والفرح والرائحة الطيبة، بعد تمجيدها، يتقدم بطلب منها "تشكلي، هلي" فبدت وكأنها مقدسة، يريدها أن تتجلى له بكليتها وبهائها، فالطلب جاء كاستجداء/ كمنّة منها له، واستخدم الشاعر صيغة الترغيب والتسهيل "بكل الراحة" فحلوها/ حضورها سهل ومريح.

يتقدم الشاعر أكثر من (تفاحته) طالب منها:          

"قولي لقلبي يا لقلبي والهاً

هات الهوى عذباً

فقلبك العرّاف واحة

قولي: أحبكَ... أنت روحي والزمانُ

وسيّدي، بَوْحي

وأنت الشرح والكلمات ساحةْ"

الشاعر يتحدث بعاطفة مندفعة وأحاسيس مرهفة، وهذا يظهر من خلال تكرار "لقلبي/ قلبك" ثلاث مرات، ومن خلال استخدامه كلمات تحمل حرف الحاء: "واحة، أحبك، روحي، بوحي، ساحة" الذي يشكل نصف كلمة "حب"، وهنا كلمات جاءت تحمل معنى ألم الابتعاد ولهفة الشاعر للقاء:  "ولها، هات، الهوى" فحرف الهاء المشكل لهذه الكلمات الذي يلفظ "آه" كانّه نداء ألم ولهفة وشوق، وبما أنه جاء في بداية ووسط ونهاية الكلمات، فهذا يعكس لهفة الشاعر للقائها  بكليته؛ بيده، بعينيه، بل بكل ما فيه، من هنا يمكن القول إن الألفاظ جاءت كتعبير صادر عن العقل الباطن للشاعر، فالألفاظ  المجردة  تحمل داخلها لهفة الشاعر، وما كانت لتأتي بهذه الشكل دون حضور حالة اللاوعي  في الشاعر.

يتقدم الشاعر أكثر من "التفاحة":

"يا زهرتي الفوّاحةْ

يا ضحكتي الصدّاحةْ

هذا الفؤاد جميعه 

أهديكه بكلّ سماحةْ

لتكوني في أنساغه أحلامه

بسيادة الأرواح يا لمّاحة"

السلاسة والانسيابية الكامنة في لفظ كلمات: "الفوّاحة، الصداحة، سماحة، أنساغة، لمّاحة" بدت بشكلها، بلفظها المجرد وكأنه ترحاب (أهلا وسهلا) بك أيتها التفاحة، فمن يستمع لها يشعر براحة وسعة صدر المتكلم، فلكلمة وحروفها ولفظها ومعناها تجتمع معا لتعطي معنى الانشراح لرغبة الاستقبال/ اللقاء والشوق له.

"يا زهرتي

فلتقضمي قلبي الشهيَّ

تجرّدي مثل الجمال مهابة ومَلاحةْ 

وتُمتّعي بصباحنا

ولتنشري في ورده إصباحه

يا زهرتي الفواحة

يا سُكّراً... يا لذّةَ التفّاحَةْ"

بعد أن (دخلت) ووصلت إلى (مكان) الشاعر، يستخدم الفاظ (طويلة وثقيلة) "فلتقضمي، تجردي، ولتنشري" ففعل (الأمر) هنا لم يأتِ بصيغة طلب/ دعاء/ استجداء، بل كطلب الند للند، فلم تعد التفاحة بمكانها العالي، بعيد المنال، فهي هنا في (مكان خاص بالشاعر) فبدت كلماته وكأنه (أوقع) بالتفاحة، ولم يعد (دبلوماسيا/ رومنسيا) كما كان في السابق.

وإذا ما توقفنا عند فاتحة القصيدة ومنتصفها وخاتمتها "يا زهرتي الفواحة" نجدها جاءت  بمستويات ثلاث، المستوى الأول بدت فيه بشكل مقدس، وقد استخدم فيه صيغة التمجيد، وطلب/ دعاء/ استجداء، والمستوى الثاني جاءت بصيغة التوازن والمساواة فالتفاحة والشاعر بمستوى متقارب ومتماثل، وأما المستوى الثالث فكان الشاعر (أعلى) من التفاحة، لهذا خطابها بصورة (السيد) مستخدما ألفاظ ثقيلة وطويلة، فبدا وكأنه يمارس (سيادته) عليها.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط