تاريخ النشر: 2016-01-20 | 09:23
تاريخ النشر: 2016-01-20 | 09:23
أصدر المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء قرارا بإسقاط الجنسية المصرية عن دينا محمد علي المصري, والتي تحولت إلي " دينا عوفاديا بعد حصولها علي الجنسية الإسرائيلية , وذلك لالتحاقها بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية دون ترخيص من وزير الدفاع والإنتاج الحربي .
وفي الحقيقة فقد لاقي هذا القرار ترحيبا واسعا من كافة جموع المصريين عموما , حيث أنه لا يشرفنا أبدا أن يكون بيننا مصرية ملتحقة بجيش أجنبي , والمصيبة أنه ليس كذلك فحسب , بل هو أيضا جيش الاحتلال الإسرائيلي وأعدائنا من الصهاينة .
وعلي قدر الارتياح الشعبي المصري لهذا القرار , كان علي النقيض تماما الطرف الأخر الإسرائيلي , الذي وعلي رأي المثل الشعبي الشهير " إن طلع العيب من أهل العيب ميبقاش عيب "
حيث ظهر المتحدث الرسمي باسم جيشهم والمدعو " آفيخاي أدرعي " في صفحته الرسمية " فيس بوك " ليعلن بمناسبة احتفالهم بعيد الفصح اليهودي
عن نشر قصة كفاح " الست " عوفاديا , والتي بدأت منذ 10 سنوات عندما كانت تعيش في الإسكندرية وكان أسمها الحقيقي هو " دينا محمد علي " وكان عمرها وقتها 15 عاما , وكانت مشكلتها كما حكت هي عن نفسها , أنها لم تكن تعلم لها أي هوية دينية , حيث أن والديها لم يحافظا علي العادات اليهودية , ولذلك فقد اعتقدت طوال حياتها أنها مسيحية علمانية إلي أن جاءت اللحظة الحاسمة في حياتها عندما هاجم منزلهم مجموعة من الملثمين "اتضح بعد ذلك أنهم سلفيين " حيث أطلقوا النيران عليهم كنوع من التهديد لكي يرحلوا من البلد , ومنحوهم علي حسب زعمها مهلة لفعل ذلك , فاضطروا للسفر إلي تركيا أولا ثم إلي تل أبيب بعد ذلك !
واستطردت في حديثها بأنها ومنذ نزولهم من الطائرة راح الجميع هناك يستقبلوهم بالابتسامات العريضة , " وذلك لكي تظهر الفرق بين المعاملة الفظة للمصريين في مقابل المعاملة الرقيقة للإسرائيليين الودودين الذين لا يقابلون الناس إلا والابتسامة مرسومة دائما علي وجههم .
مع أنها وفي نفس روايتها قالت أيضا , وأكيد هذا كان دون قصد منها أنها لاقت معاملة سيئة في بداية استوطانهم في القدس , ولكنهم غيروا معاملتهم لهم فور علمهم بأنها هي وأهلها " يهود مثلهم .
ولكي ندرك مدي كذب اداعاءتها الغريبة , فأننا نتساءل كيف ظنت أنها مسيحية مع أنها ذكرت في قصتها أن والديها لم يراعوا العادات اليهودية ؟ إذن فهي تعترف هنا بعلمها بيهوديتها وهذا يؤكد مدي التعارض في كلامها , وهناك أسئلة أخري ومنها كيف كانوا يهود وهي أسمها دينا محمد علي , ولماذا هاجمهم السلفيين طالما أنهم كانوا يخفون ديانتهم ؟
علي أية حال فهي قصة مريبة ومفتعلة ومقصودة أيضا وفي هذا التوقيت تحديدا , أظهرها الكائن الإسرائيلي كنوع من المفاخرة أو التباهي بوجود أول مجندة مصرية وإنشاء الله تكون الأخيرة داخل جيشهم القاتل , ولكنهم نسوا أو لعلهم يتناسوا أنها مجرد حالة فردية مشوهة كما وصفوها هم أنفسهم بذلك , عندما قالوا عنها أن هويتها الدينية المشوهة والمشوشة كانت هي السبب في التحاقها بالتجنيد عندهم , بحثا منها عن الانتماء والشعور بالأمان !
وبناء عليه وإذا كان البعض يطالب ألا نعطي الموضوع أكبر من حجمه باعتباره حالة فردية , إلا أننا نحذر بعكس ذلك خصوصا فيظل إصرار الدولة العبرية ومحاولتها المستميتة لاستقطاب الشباب المصري , مستغلة بذلك حالة الظروف الصعبة التي يعيشها العالم العربي الآن , لتؤكد للعالم أنها البلد الوحيد الذي ينعم بالأمن والآمان في المنطقة العربية جميعا.
عن الاهرام