قبل أسابيع، انطلقت دعوة غامضة تبنتها ما تسمى بـ«الجبهة السلفية» لمظاهرات اليوم، ودعمت جماعة الإخوان الإرهابية هذه الدعوة الخبيثة.
وقال مروجو العنف: إن المتظاهرين سيرفعون «المصاحف» فى استدعاء لواحدة من أسوأ المعارك فى التاريخ الإسلامي، والتى شقت فيها الصفوف، نتيجة صراع سياسى ليس له علاقة بالإسلام الحنيف.
وبرغم أن العنف كان موجودا على الأقل كل يوم جمعة، منذ قال الشعب كلمته فى 30 يونيو، ثم 3 يوليو 2013، فإن رفع المصاحف أثار هواجس ومخاوف، من ادعاءات برع فيها الإخوان ومناصريهم، لاتهام الدولة بمعاداة الإسلام.
ولذلك، انتفضت كل الأجهزة، سواء الأمنية أو المؤسسات الدينية، خاصة الأزهر والأوقاف، لمواجهة هذه الدعوة، وكشف ضلالها.
وحتى بزوغ فجر الجمعة، فإن الواضح أن هناك نجاحات أمنية مؤكدة فى إجهاض العنف، وهناك نجاح للمؤسسات الدينية فى توعية المواطنين، كما أن هناك «وعياً فطرياً» لدى المصريين، بحقيقة الإسلام، وبالأهداف الخبيثة لمثل تلك الدعوات البعيدة كل البعد عن الدين.
أكبر الظن أن اليوم 28 نوفمبر، سيكون يوما عاديا، فوعى الشعب وفطرته السليمة، وأجهزة الأمن الساهرة على حماية الوطن، تنجح دائما فى إجهاض مثل تلك الدعوات الخبيثة، فمصر الآمنة الوسطية المعتدلة انتصرت وستنتصر دائما فى وجه التطرف أيا كان شعاره، لأن التطرف ضد طبيعة الشعب والأرض.. والتاريخ والواقع هما أكبر شاهدين على تلك الحقيقة.