لم تفلح كل المحاولات التي بذلتها جماعة الإخوان المسلمين علي امتداد ما يقرب من عام استخدمت خلالها كل أساليب الخداع والكذب في أن تخدش شيئا من صورة المشير عبدالفتاح السيسي، أو تسيئ إلي حرف من سيرته، يقلل مكانته في عيون وقلوب غالبية المصريين التي تراه بطلا وطنيا شجاعا شريفا،يستحق أن تزحف إليه الجموع.
ربما في احدي المرات النادرة في تاريخ مصر، تطلب منه قيادة سفينة الوطن في ظروف صعبة، رغم المناخ الصعب الملبد بغيوم داكنة ورياح عاتية، ورغم القراصنة الذين يسكنون بحر الظلمات يتربصون شرا بهذا الوطن.
وعندما قال السيسي لشعبه إنه يخلع لأول مرة رداءه العسكري منذ ان كان طالبا في الجوية الثانوية ليرشح نفسه رئيسا للجمهورية، لكنه سوف يظل محاربا يحافظ علي أمن مصر من مخاطر الارهاب الاسود وإلا ما استحق الحياة، صدقه المصريون علي الفور لخطابه البسيط الكلمات، العميق المغزي الهادئ النبرات، والفائق الصدق، ولأن المصريين يعرفون جيدا أن السيسي سوف يصدق وعده كما فعل مرتين سابقتين، عندما طالب المصريين بأن ينزلوا إلي الشوارع يوم 30يونيو يعبرون عن ارائهم دون خوف، مؤكدا ألتزامه بحماية حقهم في حرية التعبير، وعندما رفع عن صدورهم حكم جماعة الاخوان المسلمين بعد أن اخذتهم العزة بالاثم ورفضوا اللجوء إلي انتخابات رئاسية مبكرة، تخرج مصر من ازمة مصيرية حادة، تسبب فيها الرئيس المعزول بإعلانه الدستوري الفظ الذي كشف طغيان الجماعة واستبدادها.
وبسبب عمق الثقة بين الشعب والقائد تكاد مصر تكون علي موعد جديد مع القدر، تتلبسها روح جديدة تنزع لوثبة تاريخية كبري، تتوحد فيها الارادة الوطنية للخروج من هذا المخاض الصعب، دولة مدنية قانونية ديمقراطية، تحكم بالعدل وتتلزم الحكم الرشيد، تلم شتات أبنائها في مرحلة جديدة من العمل الوطني، تفتح كل الابواب لمن ليس علي يديه آثار دماء مصرية ولم يرتكب جريمة في حق وطنه، لا تفتش عن ثأر قديم ولا تؤرقها هواجس الانتقام، ولا تحارب طواحين الهواء، لكنها تقف بالمراصاد لكل فاسد مضلل تنزع عن الارهاب كل أقتنعته، وتطبق حكم القانون علي الجميع.
عن الاهرام