الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر.. و"الحلف العربى- الأمريكى" ضد إيران

مصر.. و"الحلف العربى- الأمريكى" ضد إيران

تاريخ النشر: 2017-02-19 | 09:36

لم يترجم الرئيس ترامب تهديداته القاطعة ضد إيران عشية انتخابه رئيساً إلى سياسات بعد؛ وهو أمر يبدو مفهوماً فى ضوء استحقاقات القيادة التى تبدو أكثر تعقيداً حين تتم مقارنتها بالوعود الانتخابية.

ورغم الأنباء، التى بثتها صحف عالمية، الأسبوع الماضى، عن أن الرئيس المثير للجدل يحشد «ناتو» عربياً- أمريكيا لمواجهة إيران، ورغم وصفه العدائى لها بأنها «أكبر دولة راعية للإرهاب فى العالم»، ورغم العنفوان والحزم الذى يميز خطابه نحوها، فإنه يبدو مراوحاً فى مكانه بخيارات محدودة.

لقد تراجع «الخطاب الترامبى» خطوة حيال إيران؛ فبدلاً من الحديث عن الإلغاء الفورى للاتفاق النووى عشية دخول البيت الأبيض، يدور الحديث راهناً عن «مراجعة الاتفاق»، وهذا الأمر يعنى صعوبة شن حرب ضد إيران، واستبعاد احتمالات إلغاء الاتفاق إلغاء فورياً من جانب، لكنه يعنى، من جانب آخر، أن الصيغة التى اتبعها الرئيس السابق أوباما لن تكون صالحة للاستمرار فى عهد ترامب.

لأسباب عديدة ليس هذا مجال ذكرها، لم تكن الولايات المتحدة، فى عهد أوباما، راغبة فى حسم الملف الإيرانى عبر الحرب، غداة حربين فى أفغانستان والعراق، سببتا مشكلات هيكلية لواشنطن، وهددت آثارهما السلم والأمن العالميين.

وقد انحصر خيار «الحل السياسى السلمى» فى هذا الصدد، فى ثلاثة سيناريوهات، أولها ينصب على رضوخ إيران، ومن ثم موافقتها على تجميد مشروعها النووى، أو وضعه بالكامل تحت رقابة صارمة، تضمن عدم خروجه عن حدود محسوبة بدقة، لا تفضى فى أوج تقدمها إلى تطوير سلاح نووى.

وفى هذا الإطار، ستقبل طهران بحزمة مغرية من الامتيازات؛ بعضها مكاسب مادية مباشرة، وبعضها الآخر مكاسب استراتيجية، تحقق لها مصالح إقليمية معتبرة، وتضمن لها تسويات مقبولة فى الأزمات التى تنخرط فيها، بما يحفظ ماء وجهها مع حلفائها الإقليميين، ويعزز مواقفها فى مواجهة بعض أعدائها وخصومها.

لكن واشنطن لم تكن قادرة على تصعيد الضغوط على إيران، أو تقديم المغريات المناسبة لها، لقبول مثل هذا السيناريو، وبالتالى فقد تخلت عن فكرة تجميد المشروع النووى، كما تخلت عن فكرة وضعه تحت رقابة صارمة؛ إذ يؤمّن الاتفاق لإيران مهلة كافية قبل تفتيش بعض المواقع المشتبه فيها.

أما السيناريو الثانى، فيتعلق باقتناع الولايات المتحدة، وحلفائها فى المنطقة والعالم، بأن خيار الحرب غير وارد بالنسبة إليها على الإطلاق، بالنظر إلى الخسائر الاستراتيجية التى يمكن أن يتمخض عنها، وبالنظر إلى التمترس والاستنفار الإيرانيين، والميل الواضح لدى قطاعات فى الحكم الإيرانى لتطوير المواجهة.

واستناداً إلى هذه المقدمات، فإن واشنطن، وحلفاءها الكبار، سيقبلون بحل يرجئ تطوير السلاح النووى الإيرانى، مقابل إعطاء امتيازات لطهران، على أن يكون ذلك وفق اتفاق، يؤمّن فترة زمنية من عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة، يمكن خلالها بناء «آليات احتواء»، مشابهة لتلك التى سبق أن بنتها الولايات المتحدة مع دول نووية من خارج المعسكر الغربى.

أما السيناريو الثالث، فيستند إلى تطوير حال حشد وتهديد صارمة، تقتنع طهران على إثرها بأن محاولة المضى قدماً فى خططها المفترضة لتطوير السلاح النووى ستنطوى على تكلفة أكثر من احتمالها، ومن ثم فهى سترضخ أيضاً لتفكيك مشروعها، وإبقائه قيد المراقبة الصارمة، تحسباً وترقباً لظرف دولى وإقليمى يُمكّنها من استعادته وتطويره فى مرحلة زمنية أخرى قد تبعد أو تقترب وفق موازين القوى الدولية والإقليمية وحساباتها المتغيرة.

لقد أخفقت واشنطن أيضاً فى تفعيل هذا السيناريو، ولا يمكن إنكار أن العاملين الروسى والصينى لعبا دوراً حاسماً فى إفشال قدرة العالم الغربى على تطوير آليات العقاب وفرض العزلة على طهران، وهو الأمر الذى صب فى مصلحة الجانب الإيرانى، وصلّب مواقفه.

لكن إذا صحت الأنباء عن تطوير «الناتو» العربى- الأمريكى، الذى نقلته بعض الصحف العالمية عن مصادر غير معلنة، فربما تكون خطوة على طريق تفعيل هذا السيناريو.

ففى موازاة انتشار الأنباء عن «الناتو» الجديد، كانت مصادر روسية معتبرة تحذر من خطورة الإقدام على هذا السيناريو، وترى أنه يهدد الأمن والسلم الإقليميين، ويخلط الأوراق فى ملفات شائكة أخرى مثل الملف السورى.

لكن الجانب الإيرانى، كان يقوم بهجمة دبلوماسية استباقية، حيث زار الرئيس روحانى، الأسبوع الماضى، كلاً من الكويت وسلطنة عمان، فيما اعتبر محاولة لتحجيم فرص الحشد المضاد.

إذا صحت الأنباء مجدداً عن تطوير «الناتو» الجديد، فإن مصر والسعودية والإمارات ستكون أعضاء فيه، وسيكون التعاون كبيراً مع الجانب الإسرائيلى، خصوصاً فى مجال تبادل المعلومات.

سيوفر هذا الأمر لمصر فرصة جيدة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع إدارة ترامب، وتحسين مركزها الدولى، ورأب الصدع فى علاقاتها مع السعودية، وتمتين علاقاتها بالإمارات، وهى أمور يمكن أن تعزز سياساتها حيال ليبيا، وأن تحد من المخاطر الإرهابية التى تستهدفها فى سيناء.

لكن فى المقابل، ثمة تكاليف لا تُنكر؛ إذ سيخصم هذا الحلف من رصيد العلاقات مع موسكو، وسيُحجم الرؤية المصرية للأوضاع فى سوريا، وقد يورط القاهرة فى سياسات صدام يشعلها ترامب الذى لم يملأ مكانه بعد، ولم يثبت التزاماً واضحاً حيال حلفائه.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط