الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر وحماس والخريطة الاستراتيجية الجديدة للمنطقة

تحديد الخريطة بوضوح وصراحة قد يكون مؤلما لكنه مهم جدا لكي نعرف مواقف الأطراف بشكل صحيح ، ونستكشف معالم المستقبل أيضا بشكل أكثر دقة ، والأحداث الأخيرة في غزة والهجوم الإسرائيلي العصبي والمروع على القطاع ربما يدعونا إلى استعادة فكرة تحديد خريطة القوى والتحالفات في المنطقة ، وأيضا خريطة الأفكار والرؤى التي تبنى عليها استراتيجيات تلك القوى ومسارات اختيارها المستقبلي ، وأي تجاهل لهذا كله سيوقعنا في الالتباس وعدم الفهم وإضاعة الوقت في الهراء السياسي . لم يعد محلا للشك أو الالتباس أن موقف السلطات الجديدة في مصر من حماس هو موقف عدائي ، وهناك اتهامات علنية ومكررة في الإعلام الرسمي وفي القضاء والمحاكم وأنها متآمرة على النظام الجديد وأنها جزء من جماعة الإخوان التي تتعامل معها السلطة الحالية كمنظمة إرهابية إلى أجل غير مسمى ، وكل ذلك يعطي الانطباع عن أن حماس ـ في المنظور الاستراتيجي الجديد ـ هي عدو ، والموقف من حماس له أبعاد تتصل بالقلق من وجود أي سلطة أو قوة سياسية تنتمي إلى الإسلام السياسي وبشكل خاص تتصل بجماعة الإخوان على حدود مصر أو في نطاق أمنها القومي بالمنطقة ، وهناك إطار أشمل كشف عنه الرئيس المصري الجديد أكثر من مرة بأن القوى الإسلامية تهدد المنطقة بالتمزق والتقسيم وأنها تمثل خطرا عظيما وأنه لا بد أن تكون هناك خطوات تنسيقية بين حكومات المنطقة للتصدي لذلك الخطر ، وهي رؤية تشمل قوى الثورة في سوريا وفي العراق وفي ليبيا أيضا ، يضاف إلى ذلك الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا في الموقف تجاه الشأن الفلسطيني ، وهي شراكة ـ في أبرز قواعدها ـ ترى في حماس حركة إرهابية ، وغني عن الشرح العلاقات الوثيقة مع محمد دحلان قيادي فتح الذي خسر مواجهة دموية مع حماس وخرج منها بعار ، فأصبح بينه وبينهم دم وأحقاد ، ودحلان يرتبط بعلاقات وثيقة مباشرة مع القاهرة ، إضافة إلى علاقاته غير المباشرة بوصفه مستشار محمد بن زايد نائب رئيس الإمارات والرجل القوي في الحكم هناك . الخريطة تستتبع إدراك أين تقف مصر الآن وفي المستقبل القريب من أي عدوان إسرائيلي على غزة ، وبطبيعة الحال فالرؤية لدى قيادة حركة حماس واضحة تماما أيضا ، وهي تدرك هذا الموقف وتلك الحسابات المصرية ، وبالتالي تقوم بتجسير علاقاتها مع قوى إقليمية أخرى لا تستريح لها مصر ، سواء كانت عربية أو غير عربية ، وبشكل معلن والكثير منه غير معلن ، وبالتالي فهناك مواجهة حقيقية تجري على الأرض بين القيادة المصرية الحالية وبين حماس ، ولكنها أقرب إلى الحرب الباردة ، فهناك محاذير شعبية ومعنوية وإقليمية لدى الطرفين تمنع من انزلاقها إلى لعبة السلاح والنار بشكل صريح ومفتوح ، وقبل تفجر الأحداث الأخيرة بالعدوان الإسرائيلي على غزة بثلاثة أيام كان رئيس الاستخبارات المصرية في زيارة خاصة لتل أبيب ، لم يكشف عنها الجانب المصري ، ولكن كشف عنها الجانب الإسرائيلي ، وعرفنا خبرها من الإعلام الإسرائيلي أولا ، وهناك اتصالات تجري بين مصر ونوري المالكي في العراق ، كما هناك اتصالات تجري مع قوى ليبية مناوئة للإسلاميين وبشكل خاص المجموعات القريبة من اللواء المنشق خليفة حفتر ، كما أن هناك تنسيقا بين مصر والجزائر في هذا الملف تحديدا ، وكان أحد ركائز الزيارة التي قام بها السيسي للجزائر قبل أسابيع . ويلاحظ أن السيسي يكرر بصفة دائمة في خطاباته وحواراته مع الصحفيين الحديث عن التهديدات الإقليمية وأن مصر في مهب هذه التهديدات وأنها جزء مما يحدث ، كما يردد بوضوح أن مصر سيكون لها دور ـ إذا طلب منها ذلك ـ في مواقع الخطر التي تتهدد البلدان العربية ، وعبر عن ذلك مرارا بعبارة \"مسافة السكة\" ، في إشارة إلى سرعة تحرك الجيش المصري خارج البلاد استجابة لهذه المخاطر ، ووفق هذه الرؤية يمكننا الجزم بأن مصر على أبواب مشاركة عسكرية فعلية في أحد الحرائق المشتعلة الآن في أكثر من منطقة عربية ، على خلفية التحدي الاستراتيجي المشار إليها سابقا ، وفي يقيني أن المطروح الآن ليس السؤال عن الاندفاع في هذه المشاركة أم لا ، وإنما السؤال ـ فقط ـ هو أين ومتى ؟!

عن المصريون

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط