الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معضلة العمل الوطني الفلسطيني

معضلة العمل الوطني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-01-16 | 10:06

كتبت على هذه الصفحة في الثاني عشر من ديسمبر الماضي بعنوان «تحدي القدس» مقالة جاء فيها «ليس ثمة مخرج من الوضع الراهن سوى أن يغير الفلسطينيون والعرب ما بأنفسهم حتى يغير الله حالهم، وعلى هذا الأساس لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة ألا تكتمل المصالحة الفلسطينية مهما كانت العقبات تمهيداً لوضع استراتيجية وطنية موحدة لاسترداد الحقوق الفلسطينية تستخدم كل وسائل النضال المتاحة»، وبالنسبة لضرورة التغيير من أجل مواجهة الوضع الخطير الذي نجم عن القرار الأميركي نلاحظ أولاً أن الشعب الفلسطيني قد انتفض ضد سلطات الاحتلال منذ صدور القرار، وحتى الآن بغض النظر عن الملاحظات التي تقلل من شأن حدة انتفاضته وشمولها، فمن السهل على من يراقب دون أن يفعل أن يوجه الانتقادات، ونلاحظ ثانياً أن السلطة الفلسطينية بدورها قد تبنت الموقف السليم من القرار الأميركي فأعلنت انتهاء الدور الأميركي في عملية التسوية، وهو أمر منطقي بحكم ما أثبته القرار من انحياز صارخ لإسرائيل أسقط ورقة التوت عن المسار التفاوضي الذي ظلت السلطة تسير خلف سرابه قرابة ربع قرن، غير أن هذا الموقف من قِبَل السلطة رغم سلامته لا يحل شيئاً، فهو يُسقط المساعي الأميركية العاجزة بحكم الانحياز لإسرائيل لكنه لا يجد لها بديلاً، فكل الأطر الأخرى التي يمكن أن ترعى عملية التسوية بعد الولايات الأميركية كالاتحاد الأوروبي على سبيل المثال ليس بمقدورها أن تضغط على إسرائيل بما يؤكد أن الفعل الفلسطيني وحده هو القادر على تحريك ميزان القوى المختل بشدة لصالح إسرائيل في اتجاه أكثر مواتاة لمطالب الفلسطينيين العادلة، ومن هنا مجدداً أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية كمتطلب رئيسي لإحداث أي تغيير في ميزان القوى.

ومن المعروف أن محاولة جادة كانت قد جرت لإنهاء الانقسام بي «فتح» و«حماس» غير أن تنفيذها لم يكتمل لأسباب لا مجال في هذا السياق لتكرارها، غير أنه كان من المأمول أن يمثل القرار الأميركي عاملاً مساعداً في القضاء على هذه الأسباب، وقد كتبت هذه المقالة قبل أن تنتهي اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني التي بدأت في الرابع عشر من الشهر الجاري، وذلك بهدف معرفة كيف ستكون هذه الاجتماعات انعكاساً للحاجة إلى عمل نوعى يعكس الإلحاح على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخها، لكن البداية للأسف جاءت مخيبة للآمال، إذ أعلنت كل من «حماس» و«الجهاد» مقاطعتهما للاجتماعات أصلاً، وكانت الحجة المعلنة أن الاجتماع لن يخرج بقرارات «ترقى إلى مستوى طموحات الفلسطينيين في ظل الظروف الحالية»، وقال عضو في المكتب السياسي لـ«حماس» في بيان «أن الظروف التي سيُعقد المجلس المركزي في ظلها لن تمكنه من القيام بمراجعة شاملة ومسؤولة، وستحول دون اتخاذ قرارات ترقى لمستوى طموحات شعبنا واستحقاقات المرحلة»، كذلك أكد عضو في المكتب السياسي لـ«الجهاد» المعنى نفسه بقوله إن القرارات التي سيخرج بها الاجتماع لن تتجاوز السقف السياسي للسلطة (الفلسطينية) التي ما زالت ترى في المفاوضات و«اتفاق أوسلو» مسألة قائمة وفي الممارسات الجارية على الأرض كالتنسيق الأمني طريقاً، ويعني هذا الموقف من الفصيلين أن اجتماع «المجلس المركزي» حتى لو توصل إلى نتائج مهمة لن تكون معبرة عن كامل الجسد السياسي الفلسطيني، وبالتالي يصعب تصور أن تُحدث التأثير المطلوب.

والحقيقة أن الدهشة أصابتني، فـ«حماس» و«الجهاد» قد حسمتا سلفاً أن نتائج اجتماعات المجلس لن ترقى إلى المستوى الواجب، مع أن المستجدات الخطيرة التي طرأت على القضية الفلسطينية بعد قرار ترامب تعطي فسحة للأمل في أن يكون رد الفعل مختلفاً هذه المرة أسوة بحسم مسألة إنهاء الدور الأميركي في عملية السلام بعد مماطلات اقترب عمرها من ربع قرن، والأهم من ذلك ألا تحتم المسؤولية الوطنية على «حماس» و«الجهاد» أن تعملا على المشاركة وإحداث التغيير المطلوب بدلاً من الاكتفاء بالتنبؤ بعقم الاجتماعات؟ وفى الواقع أن المرء لا يمكن أن يقنع في الظروف الراهنة بنهج المقاطعة الذي يكتفي بتسجيل المواقف، وإنما لا بد لكل طرف من العمل على أن يُقنع الآخرين بصحة وجهة نظره، فإن لم يتمكن يكون قد عرضها على الأقل وأبرأ ذمته أمام شعبه، أم أن المقاطعة تعكس غياب البدائل؟

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط