الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مغالطات حول الخطاب

ردود الفعل على الخطاب التاريخي، الذي القاه الرئيس محمود عباس مساء الاربعاء الماضي، الثلاثين من سبتمبر، لم تكن واحدة. وهذا منطق الاشياء، لان خلفيات القوى الساسية والمراقبين  متباينة ومتناقضة، اضف الى وجود مواقف مسبقة من شخص الرئيس ابو مازن، محكومة بالشخصنة والحسابات الذاتية، وهناك من يستبق في قراءته للخطاب التطورات اللاحقة مستشرفا المستقبل، بطريقتة سلبية ووفق رؤيته الخاصة. وللاسف بعض الاجتهادات والتفسيرات الخاطئة  للخطاب من قبل بعض المحسوبين على الشرعية، أَجفلت وأَخافت  حتى المنحازون للرئيس عباس وخطابه.

لكن القراءة الموضوعية لما تضمنه خطاب رئيس منظمة التحرير، تشير الى ان الخطاب، كان متميزا وشاملا ووجه اكثر من رسالة للفلسطينيين والاسرائيليين والعرب والاميركيين والاوروبيين والعالم ككل، وحمل مواقف دراماتيكية جديدة بمعايير اللحظة السياسية، لم تكن سابقا مطروحة رسميا من قبل رأس الشرعية الفلسطينية على العالم، وإن كانت متداولة بين الاوساط السياسية الفلسطينية، وحتى تم تبنيها في المؤسسات التشريعية، وآخرها البيان الختامي للمجلس المركزي في دورته ال27/ آذار الماضي. وبالتالي الانتقاص او التهوين او الاساءة لما جاء في الخطاب، إنما يعكس بؤس وفقر حال القراءة لدلالات الرسائل، التي وجهها ابو مازن للجميع.

لعل القراءة الاعلامية والسياسية الاسرائيلية، كانت الاكثر دقة لما حمله الخطاب. حيث شخصت المنابر الاعلامية الموقف كالتالي، ان الرئيس عباس القى قنبلة في المشهد السياسي، ولكنه لم ينزع مسمار الامان. ولكنه خطا خطوة هامة ونوعية في التصدي للسياسات والانتهاكات والجرائم الاسرائيلية. صحيح انه لم يحدد موعد تفجير القنبلة السياسية، لكنه بات جاهزا لتفجيرها في كل لحظة، دون إلزام نفسه او الزام القيادة السياسية بوقت محدد، تاركا الفرصة للعالم وللحكومة الاسرائيلية مراجعة حساباتها، وان لم تتخذ خطوات واضحة وحازمة لدفع عربة التسوية السياسية للامام، ولم توقف إسرائيل سياساتها الارهابية في القدس والمسجد الاقصى، وتوقف الاستيطان الاستعماري في اراضي دولة فلسطين، وتكف عن حصار محافظات غزة، وتفرج عن اسرى الحرية، وتعيد النظر بمجمل سياساتها العنصرية، فإن الرئيس عباس، ومعه كل القوى السياسية وقطاعات الشعب بتلاوينها المختلفة، سيفجروا القنبلة السياسية. لكن دون ان تتخلى القيادة عن مواصلة مهامها الوطنية في تكريس دعائم الدولة الفلسطينية المستقلة سياسيا وقانونيا من خلال الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدوولية دون إستثناء، والمضي في ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية.

إذا اصحاب المواقف السلبية المنتقصة من اهمية ونوعية وشمولية الخطاب، لم يكونوا امناء ولا موضوعيين في محاكاة الخطاب ومضامينه السياسية. بل اسقطوا نزعاتهم وحساباتهم الذاتية الضيقة عليه. غير ان الرد عليهم، يكون بالترجمة العملية من خلال المحطتين التاليتين لمحطة الامم المتحدة، الاولى عقد المؤتمر السابع لحركة فتح في نهاية نوفمبر القادم، والثانية عقد الدورة العادية للمجلس الوطني في منتصف ديسمبر/ كانون الاول القادم. وذلك من خلال وضع البرنامج السياسي، الذي يجسد مضامين الخطاب، ووضع اليات العمل المناسبة لترجمته على الارض، ومن خلال القضاء على الانقلاب الاسود في محافظات الجنوب، وتعميق اواصر الوحدة الوطنية، بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي عليها الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية باسرع وقت، وبتعزيز المقاومة الشعبية.

ويا حبذا لو يكف بعض المقربين عن الاجتهادات الخاطئة في تفسير الخطاب. ويلجأوا لتسليط الضوء على دلالات وابعاد الخطاب على العملية السياسية برمتها في فلسطين والمنطقة ككل.

[email protected]

[email protected]

        

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط