تاريخ النشر: 2014-10-31 | 20:00
تاريخ النشر: 2014-10-31 | 20:00
فـــي ليلــةٍ كــَصفاءِ ذهــــنٍ
جَلســـتُ ليــسَ لــِي الا القمــرُ أنيســاً
أتقـــدمُ بِرســـالــةِ مِنـــي إِليــــكَ
عَاتبـتُ فِيهــا نَفســـي، ولــمْ يِتبقــى لِـي مُعـاتب الا الزمــانَ
فهــا أنـــــا
أُعلــنُ هَزيمتـــي هذا المســـــاء
وأرســـــلُ رِســالـتـي للســــــمـاء
فيــا نجــــــــومَ السمــــاء
أخبرينــي عن وحدتـك
ويـا قمرً
دام نُورهُ فـــي السمـــــاء
ما بالُ مَن سَكـن الفُــــؤاد
فأطبـق السُـكـون فِي المكـان
وما عاد للعقلُ كلام
وإذا بصوتُ يُناديِني مِن هُناك
ما بالك أيتُها الأنثى ..
أتعشقين رجُلاً سُمي بِالمُستحيل
يجمعُ بِداخله كُثير مِن المشاعرُ المَمَزوجةُ بالكِبرياء
فهو حَالمُ الي حد الخيال
ورومنسي الي حد الذوبان
وعنيدً الي حد العصيان
قلت:
فـ أنا أعشقُ ذلك المُستحيل
وأعلمُ جَيداً بأنهُ يَجمعُ بَين المُتناقِضات
فهو
قاسٍ ولكنه بِمُنتهي الحنان
عاشقٌ مُتهور ولكنة بالرومنسية لا يقارن
مغرورٌ بها لا عليها
ساكنةٌ في قلبه قبل عقله
عاد ليصمتُ مره أُخري
وقال لي بِصوتُ خافت
أيتها الأنثى المتمردة
لطالما عَرفتك بأنكِ مُختلفةُ عن كُل النِساء
فَحضُورك بالمكان يُلغي النساء الحاضرات
وبِمجيئك يتَوُقفُ الزمان
وبابتسامةً عَينيكِ يبدأُ المَساء
وبإِطلالتك أعُلن وجودي داخلُ الجِنان
فلا تَجعليِ من العشقُ أمرُكِ يُهان
وحَلقيِ فِي السماءُ كالفراشات
وأقطفيِ الياسمينُ والأُقحوان
وأنثُريهِ بالصباحُ حتي المساء
ليصلُ الي بيتي بِسلام
ويمتزج بِرائحة قهوتى في الصباح
لأعلن استسلامي امام العِطُر الفَواح
و أقبل بالهزيمة مثلما أعلنتِ أنتِ في المساء
وهكذا .. نكون نحنُ
العاشقان المتيمان علي مر الزمان