الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفاجآت ترامب الفلسطينية

مفاجآت ترامب الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 06:26

أياً كانت المواقف المسبقة من اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، المقرر يوم غد في البيت الابيض، ومهما تفاوتت الرهانات واختلفت الآراء والتمنيات، وهي شديدة التباين، إزاء ما قد يسفر عن هذا اللقاء من مؤشرات تدلل عن سياسة الادارة الجديدة حيال اقدم الصراعات واعقدها في المنطقة، فإن ذلك كله لا يقلل من اهمية هذه القمة المعوّل عليها من غير إسراف في التوقعات، او التهوين من فاعلية الاشتباك السياسي مع اسرائيل، خاصة في قلب المعترك الاميركي.
يستمد هذا الاجتماع المعدّ له جيداً، اهميته المعقولة من مجيئه في غمرة ما بدا وكأنه انقلاب في السياسة التقليدية للإدارة الاميركية، رجحت فيه المواقف الراجحة اصلاً، اكثر فاكثر، لصالح اليمين الاسرائيلي المتطرف، على نحو ما عززته تصريحات الرئيس الجديد، وما تعهد به من وعود، جعلت بعض اركان حكومة نتنياهو ينظرون الى القادم للمكتب البيضاوي، على انه النبي المخلص الذي طال انتظاره، خصوصاً على صعيد الاستيطان والضم ويهودية الدولة.
لذلك فقد كانت لغة التشاؤم المطبق سيدة الموقف لدى الفلسطينيين والعرب، الذين راعهم التحول العميق في موقف سيد الدولة العظمى، وزاد من كربهم استعداد ترامب لقلب الطاولة عليهم، ودفع قضيتهم الى هامش الهامش بين ليلة وضحاها، وهو المرشح الذي كان قد وعد بنقل السفارة الاميركية الى القدس، وتنصل في اول لقاء له مع رئيس الحكومة الاسرائيلية من حل الدولتين، وتجاهل مشاريع الاستيطان الجهنمية، ان لم نقل إنه شجّع عليها.
وعليه، فقد بدت مكالمة ترامب، في حد ذاتها، مع الرئيس أبومازن، أمراً يفوق ما كان متوقعاً من رئيس اميركي اظهر تماهياً غير محدود مع اسرائيل، حتى لا نقول انها كانت مفاجأة سارة لقوم شاهدوا العالم ينهار من حولهم، وكل الدروب تنغلق في وجوههم، خصوصاً أن هذه المكالمة غير المتوقعة تضمنت دعوة لزيارة واشنطن، كتتمة منطقية لزيارات عدد من القادة والمسؤولين العرب للعاصمة الاميركية، وكان ذلك مؤشراً طيباً على حُسن النية.
ومع ذلك فإن من المحذور الإفراط في التفاؤل، ورفع التوقعات الى درجة عالية، حتى إن بدت الارضية السياسية لهذه الزيارة ممهدة جيداً، بفضل ما بذله زوار واشنطن العرب من جهود حثيثة، للحؤول دون انعطافة اميركية مدمّرة كانت تلوح في الافق، لا سيما أن الثوابت الراسخة في العلاقة الاستراتيجية بين اميركا واسرائيل، أعمق من أن تنال منها زيارة او سلسلة من الزيارات الهادفة الى منع تحول اعمق في السياسة الاميركية.
وبالمقابل، فنحن امام رئيس أميركي لا يمكن التنبؤ بمواقفه، ولا التقليل من قوة اندفاعه، بما في ذلك القيام بما لم يقم به رئيس اميركي من قبل، على صعيد النزاع المستفحل منذ مئة سنة، خصوصاً أنه الرجل القادم من عالم العقارات، الراغب في عقد ما يسميه صفقة القرن، هذه الصفقة التي ألمح اليها في مكالمته مع الرئيس الفلسطيني بقوله؛ حان الوقت لوقف معاناة عمرها 70 سنة، ثم أتبعها بوقف إجراءات نقل السفارة إلى القدس.
وهكذا، فإن مناخات هذه القمة المرتقبة، تحمل على إبداء قدر من التفاؤل المسكون بالتحفظ، وتبعث على إشاعة قسط من الأمل في اعادة القضية الى جدول الاعمال الدولي، بعد ان هبطت من عليائها الى الدرك، اثر الانهيارات المتلاحقة في العالم العربي، على مدى ست سنوات دامية. وفوق ذلك فإن أي تعديل في كفة الميزان الاميركي المائل بطبعه، ومهما كان طفيفاً، يعتبر مكسباً سياسياً لا يمكن غض البصر عنه، لا سيما في ظل تفاقم الهجمة الاسرائيلية التي تبدو بلا كابح.
خلاصة القول، أن قمة يوم غد هي واحدة من مفاجآت ترامب الفلسطينية، وان اي نتيجة ايجابية قد تسفر عنها، سوف تعتبر بمثابة مفاجأة اخرى اضافية، بما في ذلك رد الاعتبار للقيادة الفلسطينية، وإعادة الاهتمام بقضية الشعب الفلسطيني، خاصة اذا توقفت ادارة ترامب عن ادارة ملف الصراع، وعزمت امرها على بدء حلّه بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ناهيك عن حرمان اسرائيل من اللعب وحدها في الملعب الذي كاد ان يكون حكراً عليها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط