تاريخ النشر: 2021-06-28 | 07:26
تاريخ النشر: 2021-06-28 | 07:26
هزَّت مشاعري مناقشة حالة الفقر المدقع بغزة على شاطىء البحر في استراحات الدرجة الأولى للتركيز بالحل، والأجمل نقاشنا لحالة مستوى المعيشة للمواطن في ظل الحصار وأزمة الرواتب وتأخير شيكات الشؤون الاجتماعية في ظل حملة اعلامية للتخفيف من حصار وأزمة المعيشة لقطاع غزة، وبنفس الوقت تُدفع فاتورة الغداء بما يعادل 500$ !!
والأزكى حينما ينتقل النقاش لموضوع الحريات والديموقراطية، فمسيرات احتجاج أهلنا في الضفة تُقمع من الأجهزة الأمنية مع تبرير ذلك دون خجل من حالاتنا الثورية.
والأنكى من ذلك كله، خروج مسيرات بالضفة من عناصر أجهزة الأمن بلباس مدني (كالمستعربين) تهتف وتطالب بحكومة وحدة وطنية وتدعو لها، ثم يتخللوا الاحتجاجات المدنية المنددة بمقتل (نزار بنات) بقمعها غدراً!! مع الادعاء بالحفاظ على المشروع الوطني المستقل، فلا تستغربوا نضال وحراك قوى سياسية تحمل مبادئ الثورة للتحرير حينما تتوقف عن نضالها ارضاءً لخاطر أحدهم وحفاظاً على (البوكيت موني).
حينما تسمع تبرير قتل قابيل لأخيه هابيل فلا تندهش فنحن في زمن المصالح الثورية الانتهازية المركزية العنصرية الفئوية بعيداً عن مشروع الوطن والوطنية.
راعي الصفقات الصحية الأعمى عن منفعة شعبو والمبصر فقط لمصالحه الحزبية الفئوية، صاحب القلب الميت والضمير المغدور، لن تجده إلا في الشطر الشمالي من الوطن لأنه خريج المدرسة الإنتاجية المادية المتجردة من المشاعر الانسانية، والتي لا تعرف إلا أرصدة البنوك.
لكثرة الاهتمام بحقوق الانسان الفلسطيني تجد من السهل الخلط بين السياسة والعقيدة والشورى والديموقراطية والتجديد والأصالة، كل ذلك في ظل نقص التجربة الثورية عند رواد هذا الحديث وهذه الكتابات، عندها ستجد النتائج الهلامية والفضفاضة المرتكزة على الثواب والعقاب فتصطدم في الغيبات المفضية لإدراة سياسية عدمية غير مجدية، بل ومُؤزِّمة للعناصر الحزبية الميدانية لتجد نفسها تسبح في ميتافيزيقا محلقة في السماء، فإن سقطت على الأرض تدخل في حالة صدام مع الواقع السياسي والتنظيمي المُعاش، في حين المطلوب هو حالة انسجام سياسي واقعي، لذلك ننصح بالتخصص والاطلاع على تجارب الآخرين لنكتسب الانسان الكادر الحركي الحزبي التنظيمي السليم.
دعونا نستغل حالة الانسجام والتكيف التي يعيشها المجتمع مع ضغط الحصار ونتائج الدمار لتدعيم جبهتنا الداخلية في ظروف حساسة جداً ومتغيرات قد تطرأ بشكل مفاجئ في ظل الحراك الشعبي الناتج عن جريمة اغتيال الرفيق (نزار بنات) بالضفة بخلق نموذج وطني خاص بغزة نُبرز فيه حالة من التفاهم الوطني على قاعدة ثوابتنا وبرنامجنا المشترك وسبل علاج المرحلة الانتقالية ونأخذ بيد قوانا المجتمعية بالضفة الغربية لتجاوز المحنة من خلال نموذجنا الوطني.
عشتم وعاش الوطن.