الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفاوضات تحت الطلب؟!

 منذ اتفاقيات أوسلو سيّئة الذكر عام 1993 ؛ أي خلال عشرين عاماً أصبحت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ، مفاوضات "تحت الطلب" ؛ بمعنى أوضح: أنه كلما وجدت أمريكا نفسها في مأزق في سياستها الخارجية في العالم العربي،لا بدّ أن تسعى إلى أن تحسّن صورتها ؛ فيصرح أحد مسؤوليها تصريحًا ساذجًا؛ ينتقد فيه "إسرائيل" ، وبالذات من خلال انتقاد الاستيطان ، ثم تكون هناك دعوة إلى التفاوض ، ثم يجتمع "كبار" المفاوضين من الجانبين ... ثم تبدأ عملية اليأس من إيجاد الحلول لأبسط المسائل، مثل: إيقاف الاستيطان، الذي يزداد في أثناء أية مفاوضات وبعدها مباشرة ، فتعلن حينئذ أمريكا أن الطرفين غير مؤهلين للوصول إلى حل في الوقت الراهن، وفي الغالب يتحمل الفلسطينيون هذا الفشل!! وحينئذ تتمادي إسرائيل في التنكيل بالفلسطينيين، ويصبح الدور الفلسطيني " لا في العير ولا في النفير"، خاصة بعد الانقسام الفلسطيني إلى دويلتين متحاربتين ، وصلت الأمور بينهما إلى ما بين الكوريتين الشمالية والجنوبية!!

ولعلّ اللافت في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة، في السنوات الخمس الأخيرة تقريبًا، هو تلك التصريحات الصادرة عن الصهيونية "تسيبي ليفني" كبيرة المفاوضين الإسرائيليين ، حيث أكدت مرارًا أنها مارست الجنس مع بعض كبار المفاوضين الفلسطينيين، وأنّ هذه الممارسات مصوّرة لديها، وأنها تستطيع أن تضغط عليهم لابتزازهم في أي وقت، والحصول منهم على التنازلات الضخمة...إلخ!! كان هذا التصرف منها بعد أن عدتها الديانة اليهودية بطلة قومية في خدمة المصالح الإسرائيلية جنسيًا، وذلك عندما أفتى أكبر "حاخامات" اليهود بأنه "يحق لها أن تنام مع الغرباء، وتمارس الجنس شرط أن يخدم ذلك إسرائيل".

ما تقوله الصهيونية "ليفني" عن ممارساتها الجنسية بصفتها (عاهرة) صحيح ، وهي فعلاً استخدمت جسدها المبتذل في علاقات موسادية مقصودة ، ومن ثمّ اخترقت المفاوضين الفلسطينيين ، الذين بكل تأكيد لم يقدموا للفلسطينيين أي شيء في هذه المفاوضات العبثية... وكانت المحصلة أن أخذت إسرائيل كل شيء ، وبإمكانها أن تأخذ أي شيء من هؤلاء المفاوضين التعساء، ولا مجال في السياسة الفلسطينية للتنازل عن هؤلاء المفاوضين الذين اهترأت جلودهم من فسادهم، وليست تصريحاتهم السياسية الحريصة على المصلحة الفلسطينية سوى على "عينك يا تاجر" !!

لم يبق أي شيء تريده إسرائيل من مفاوضاتها مع الفلسطينيين لم تأخذه ، حتى الاعتراف بها دولة يهودية ، حدث أن اعترف بها هؤلاء المفاوضون ، وأكدوا أن من حقها أن تسمي نفسها بأي اسم تريده.. ولأن هؤلاء المفاوضين الفلسطينيين البائسين لم يحققوا أي شيء لفلسطين في هذه المفاوضات التي غدت إسرائيلية – إسرائيلية ، قد تعروا من كل شيء ، ويريدون أيّ شيء ، حتى ولو في الكلام ، والكلام - في المحصلة- لا تصرح به إسرائيل لمصلحة من خانوا وطنهم وشعبهم .

هؤلاء المفاوضون أصبحوا كبلاط المراحيض ، لا يمكن أن ينزل مستواهم إلى أكثر مما هم فيه؛ لذلك تتخلى إسرائيل عن عملائها أو من تبتزهم، عندما لا تعود هناك أية مصلحة لها من ورائهم... وهذا يعني أنّ إسرائيل اليوم تبحث عن مفاوضين آخرين، ربما من غزة ، لأنها "شبه ابتلعت" الضفة الغربية ، ومن ثمّ فإن الدولة الفلسطينية الوحيدة الممكنة في التصور الصهيوني هي غزة ، وحماس التي استطاعت أن تكون قوية في تحكمها بالأمور في دويلتها، وفي حرصها على عدم الدخول في مصالحة فلسطينية – فلسطينية، والمطلوب الآن أن تكون غزة فقط هي الدولة الفلسطينية المنتظرة ، وهذا هو الحل الذي فرض منذ اتفاقيات أوسلو ، إذ إنّ كل التحليلات السياسية الفلسطينية المنطقية منذ بداية أوسلو كانت تقول: إن نهاية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هي " غزة أولاً وأخيرًا"... وهذا ما حدث فعلاً!!

صحيح أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في الماضي كانت تحت الطلب لامتصاص النقمة العربية على الدور الأمريكي في المنطقة ، لكنها اليوم تغيرت؛ لتصبح تحت الطلب الإسرائيلي لنشر بعض الفضائح عن المفاوضين الفلسطينيين ، وبهذا كانت الاعترافات "الليفنية" الفضائحية مؤخرًا عن ياسر عبد ربه وصائب عريقات اليوم ...وغدًا ستكون عن فلان وعلان ... الله يستر من آخرتها!!

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط