السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور ، قدم وخلال جلسات المؤتمر العالمي للإعلام بعنوان " السلام في الشرق الأوسط " في أستانا عاصمة كازاخستان ، مطالعة طويلة حول مجموعة من الخيارات حول إستراتيجية السلطة في مجلس الأمن الدولي ، تتعلق في كيفية اعتماد قرار أممي من أجل إنهاء الاحتلال ، والتي تتمحور ترجماته في حل الدولتين ، والقدس عاصمة لهما ( شرقية وغربية ) ، والحل العادل لمشكلة اللاجئين . وذلك بالاعتماد على المفاوضات الجماعية ، بدل الثنائية ، من الدول الدائمة العضوية والدول العربية المعنية ، والسلطة و" إسرائيل " . هذه المطالعة التي تقدم بها السفير منصور تتلاقى مع محددات كان قد صرح بها رئيس السلطة السيد محمود عباس في الذكرى أل 67 لاغتصاب فلسطين . من خلال اعتماد ذات النقاط التي أتى على ذكرها السفير في مؤتمر الإعلام العالمي في كازاخستان . ليس هذا ما لفت انتباهي ، كون أن يتحدث الاثنان من ذات المنطوق السياسي أمر طبيعي ، ودون ذلك هو المستغرب . ولكن أن يُعاد الحديث عن مفاوضات ومهل تفاوضية ، بغض النظر عن الآليات والسقوف يمثل إمعاناً من قبل السلطة في الاستمرار بالرهانات على العبث . مع كثرة الحديث عن نية رئيس السلطة إعادة تشكيل طاقم المفاوضين الفلسطينيين ، وبناءً لطلب أو نصيحة أمريكية ، التي طلبت في من الجانب الفرنسي تأجيل تقديم مبادرتها إلى مجلس الأمن .
ما المستجد الذي يُملي على رئيس السلطة تأكيده الاستعداد معاودة المفاوضات ؟ بغض النظر عن مواقف نتنياهو ، الذي أعلن رغبته الانخراط مجدداً بالمفاوضات على أسس الاعتراف ب" يهودية الدولة " . أم أن الحديث المتصاعد عن صفقة يجري العمل عليها بخصوص غزة ، بين تركيا وقطر و" إسرائيل " . قد حذا برئيس السلطة إبداء استعداده لمفاوضات جديدة قطعاً في الطريق على هذه الصفقة ، التي بحسب اعتقاده ومستشاريه ستعوم حركة حماس كبديل لسلطته !!!