لا احد يستطيع بناء موقف دون دراسة الاثار المترتبه عليه ,, فلا احد يقدم على خطوة تكون نتائجها فى غير صالحه , فكلنا عقلاء و لا نرمى بانفسنا الى التهلكة , و لكننا نلجأ الى اللعب على اوتار الزمن فلعل الزمن ينسي الاخرين الاقوال و المواقف و الافعال ,, او لعل الله يفتح بصيرته ليجد تفسيرا اخر يقنع به منتقديه,,,,
و هناك من يفرض على نفسه السكوت فلا تسمع له صوتا و لا حديثا ,, معتقدا ان صمته ينجيه من المدح و الذم فى ان واحد , و لا يشغل نفسه الا بالمطالبة بالمخصصات و المزايا و يهمل كافة القضايا المصيرية ,,
و هذا الحال ينطبق على اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ,,, فترى الدكتورة حنان عشراوى مثلا تعلن ان تمديد المفاوضات يعنى اكتمال ابتلاع الارض و نسيت انها تنتمى الى مؤسسة هى مرجعية السلطة و المفاوضات , و لا تسجل موقف الا بالكلام ,,
الجبهة الشعبية و الجبهة الديمقراطية لهم ممثلين فى تلك المنظمة , غائبين كذلك عن ساحة مواقف الشجعان , فلا تفهم من مواقفهم الكلامية الا انهم غير معترضين و غير موافقين ,,,فلم يعلقوا مثلا حضور جلسات لاسباب تتعلق برفض موقف ما و لم يعلنوا انسحابهم من المنظمة لاسقاط الشرعية عن من يدير المفاوضات ,,,
فمن يعترض على المفاوضات اسلوبا و نهجا عليه ان يعلن ذلك صراحة و ينأى بنفسه بعيد , و ينسحب تاركا الساحة لمن يريد هذه المفاوضات ,,, فلا احد برئ و خارج المسئولية الوطنية ان لم يكن له موقف يتحمل نتائجه هو اولا ,,
اما فصائل العمل الاسلامى فموقفها المعلن هو الرفض و قيادتها عبر الرسائل السرية و المكالمات الهاتفية تبايع من يدير المفاوضات و تترك الحرية للمتحدثين باسمها بان يخرجوا عبر الفضائيات ليعلنوا و يرفضوا المفاوضات واتهام شبكة ادارة المفاوضات بالخنوع و التنازل و لن يأتى من وراءهم الا التفريط ,,, تصرفات متناقضة , الكل يقف فى المنتصف , فان كانت نتائج المفاوضات جيده فنحن من دعمها و ان كانت لا فنحن من ذمها و رفضها و سعى حثيثا لافشالها ,,
و يترك جل الحمل على كاهل فتح المنقسمة على نفسها , فان فشلت فرصيدها الوطنى و قاعدتها الجماهيرية تسمح لها بالفشل ,,, فلا احد يستطيع تحمل النتائج الا حركة عنيدة لا تنتمى الى ايدلوجيا الفكر المغلق و القدرة على لملمت جراح هذا الشعب , و لا ضير ان خرجت و اندثرت فهناك مكاسب حزبية للباقين,,,,
الكل يخطئ فى حق الوطن فهذه اول مره يذل فيها الانسان و تهان فيها الارض و ما عليها من مقدسات برضى ابناءها بوقفتهم السلبية ,
الوطن بحاجة الى تكافل و مساندة و شحذ همم الجميع و لا احد خارج المسئولية و لا تبرير لمن ينتظر النتائج ليعلن موقفه , فالكل يتفرج على ابتلاع الارض و تحويلها الى بؤر استيطانية و حرية الانسان الغيور يداس عليها هنا و هناك و غير مسموح لاحد ان يخرج ليعبر عن حبه و انتمائه لهذه اللارض ,, اسمحوا لابناء الشعب للخروج فى الشوارع ليعبر عن نفسه هنا و هناك ,و من يخشي الجماهير حال خروجها عليه ان يعلم انه على باطل
رحم الله شهداء مثلث يوم الارض , سخنين و دير حنا وعرابه , الذىن سقطوا على هذه الارض ليجعلوا يوم موتهم يوم عرس و انتماء لفلسطين , فلم يكونوا منتمون لفصيل بل انتموا للتراب هذا الوطن ,,