الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقاربة مختلفة نحو الوحدة والنهوض الوطني الشامل

مقاربة مختلفة نحو الوحدة والنهوض الوطني الشامل

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 14:34

يجري في هذه الأيام تسريبات حول إمكانية توجه حماس لاجمال هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال الاسرائيلي.لسان حال هذه التسريبات و المواقف و كأنه يقول "حاولنا مع السلطة و مش ماشية ،....."كما أن لسان حال فتح سيقول "ألم نقل لكم !،..."، و لكن بماذا سينفع ذاك بعد خراب مالطا.في الواقع أن حماس،و رغم الحروب الثلاثة التي شنتها اسرائيل ، كانت طوال الوقت و منذ استلامها الحكومة بعد انتخابات 2006،و بعدها السيطرة العسكرية على الحكم بعد ما عرف بالانقلاب أو ما تسميه هي بالحسم العسكري ، فقد ظلت حماس ملتزمة بهدنة هشة و مجانية مع اسرائيل، و قد احتفظت اسرائيل لنفسها دوماً باليد العليا في هذه الهدنة المحصورة في غزة ، و في الجهة المقابلة التزمت السلطة الوطنية طوال الوقت بما يعرف بالتنسيق الأمني ، رغم تحلل اسرائيل من واجباتها و التزاماتها المتصلة بعدم دخول و اجتياح المدن و "المناطق المسماة أ"، و احتفظت أيضاً و منذ 28 سبتمبر 2000 لنفسها بالحق في الاجتياح و الإعتقال و المداهمات و خلال السنوات الاخيرة بالقتل دون مبرر على الحواجز ، أي أن المعادلة القائمة في الضفة هي أيضاً أكثر من هدنة مفتوحة و مجانية و هشة و لإسرائيل اليد العليا تماماٌ فيها . ناهيك عن الأبعاد السياسية التي تحكم "كلا الهدنتين".
السؤال الذي يطرح نفسه حول أسباب انهيار مباحثات الوحدة و انهاء الانقسام ، و المتمثّلة بما يمكن تعريفه التخوف من احتمالات ازدواجية السلطة في غزة ، سيما في موضوع الأمن و السلاح ، و مفهوم الشراكة الوطنية في تحمل المسؤولية و واجباتها .شخصياً يمكن ، و كمواطن عاش مرحلة ازدواجية هذه السلطة في قطاع غزة قبل و عشية الانقلاب و حسم ما تسميه حماس " الحسم العسكري " لازدواجية السلطة بالقوة المسلحة لصالح سلطتها الموجودة حتى الآن ، رغم التزامها العملي و من طرف واحد بالهدنة الهشة القائمة. و هنا يقفز للذهن طبيعة التعامل من قبل الطرفين بوضع وتعميق العوائق للتغلب على معضلة ليس فقط مخاطر ازدواجية السلطة ، بل و ازدواجية المعايير القائمة على التشدد الكبير في العلاقة البينية بين كل من حماس و السلطة و حزبها "فتح" ، و التراخي الأكبر في علاقة كل منهما في هذه القضية بالذات مع سلطة و حكومة الاحتلال. و التي وصلت حد " يا بتشيلوا يا بنشيل" و التي تكثف مفهوم حسم وحدانية السلطة و مسؤولياتها و واجباتها الداخلية دون التطرق لعلاقتها بالاحتلال و طبيعة إدارة الصراع بما في ذلك أية هدنة نريد و كيف يمكن وضع حد لمجانيتها و احتفاظ اسرائيل بتجزئتها و الحصول على أرباح صافية ليس فقط أمنية بل و سياسية و في مقدمتها تفتيت السياسة و الجغرافيا الفلسطينية ، و بما يرسخ تفتيت الحقوق و تذويب الهوية الوطنية و استحقاقاتها .و هنا لا بد من الإشارة بوضوح للتناقض الذي يمارسه الطرفان فحماس ما زالت غير جاهزة أو مستعدة بشكل جوهري لتقديم تنازلات داخلية في هذا الملف رغم إشارات قيادتها للاستعداد النظري لذلك تحت عناوين الشراكة في إدارة و استخدام السلاح أو إمكانية تحول قوتها العسكرية لنواة جيش وطني تحت قيادة م ت ف. أي الشراكة التامة في القرار السياسي مقابل الأمني ، على أهمية ذلك و الذي يأتي في سياق محاولات إظهار الرغبة لانهاء الانقسام ، و ربما في إطار التحولات التي ما زالت جارية وغير مكتملة و مفتوحة نحو جميع الاحتمالات ازء متطلبات الانتقال من الاخوانية نحو الوطنية الفلسطينية ؟ و قد يبدو ذلك محقاً، لحين خروج حماس و الإشارة لاستعدادها لاجمال هدنة طويلة الأمد مع اسرائيل . ذات الشئ ينطبق على السلطة و حركة فتح التي تريد حسم ازدواجية السلطة بالسيطرة على السلاح تحت مسؤليتها دون أن توضح كيف ستعمل على تغيير معادلات الهدنة المجانية و الهشة في غزة و طبيعة التنسيق الأمني في الضفة الغربية.هذا بالاضافة إلى أن معادلة "يا بتشيلوا يا بنشيل "هي معادلة إقصائية صفرية تتناقض ليس فقط مع كل الاتفاقات الداخلية ، بل و تتعارض مع متطلبات و ضرورات بناء الوحدة الوطنية في مؤسسات وطنية جامعة في إطار السلطة و المنظمة كوننا شعب ما زال يرزح تحت الاحتلال و أمامه تحديات وطنية بل و وجودية لمخططات التصفية الامريكية و الاسرائيلية لحقوقه الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية. ناهيك عن الاعتقاد الخاطئ بأن أزمة حماس قد تدفعها للانصياع نحو مثل هذه الشروط المستحيلة بالتسليم الكامل لمطلب السلطة هذا ، ذلك كله بالاضافة إلى أن تلك المعادلة تحمل في طياتها دفع قطاع غزة بعيداً الامر الذي يشكل ضربة قاصمة للوطنية الفلسطينية و ليس للمشروع الوطني و حسب.
أمام هذا الواقع المعرض لمزيد من التمزق فإن العمل الوطني المخلص و الجدي لصون و حماية شرعية الحقوق و تمكين الشعب و تعزيز قدرته علي الصمود الميداني و السياسي، و الذي بدونهما يصبح لامعنى أو قيمة لأي شرعية أو تمكين على صعيد المنظمة و السلطة.
إن المرحلة الراهنة تستدعي و تفرض على جميع الأطراف مقاربة مختلفة لبلورة حل موضوعي و وطني لمعضلة احتمالية و مخاطر ازدواجية السلطة غير مقاربة "يا بتشيلو ا يا بنشيل" و التي لن تنقلنا سوى لتكريس الانقسام نحو الانفصال التام بين غزة و الضفة ، بما يعنيه ذلك من تدمير للمشروع الوطني ، بل و تفتيت الوطنية الفلسطينة و حقوق شعبنا. هذه المقاربة تبدأ بمبدأ الشراكة الوطنية بديلاً عن الازدواجية والاقصاء و الإنفراد و التفرد من أي جهة كانت.ان هذا يتطلب، و في ظل الاجماع المتكون حول أهمية المقاومة الشعبية بطابعها السلمي خاصة على حدود غزة كما هي، و إن كانت محدودة و موسمية في القدس و سائر أرجاء الضفة الغربية ، ضرورة توفير الحاضنة السياسة لها و صون سلميتها من أي انحراف لفعالياتها نحو العنف أو التخلي الرسمي عنها أو التجيير الفئوي لإنجازاتها .و التقدم وفق هذه الاستراتيجية للبحث الوطني نحو مقاربة هدنة شاملة مسقوفة بزمن محدد و بمحددات و مطالب و شروط فلسطينية جوهرها وضع حد لهشاشتها و لِيَد اسرائيل العليا و الطويلة فوقها، و بما يشمل رفع الحصار كلياً عن قطاع غزة و وقف كل أشكال السلوك العدواني ضد شعبنا و أرضه و ممتلكاته و مقدساته في كل من القطاع و الضفة بما فيها القدس الشرقية، و الطلب من الشقيقة مصر و الاتحاد الأوروبي و الامم المتحدة التحرك لرعاية هذا الجهد، و في نفس الوقت البدء بحوار وطني استراتيجي للبناء على هذه القاعدة لبلورة خطة وطنية و مبادرة سياسية مسنودة ببرنامج الاجماع الوطني لعام 1988 برنامج العودة و تقرير المصير و إقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل حدود 1967و مسنودة كذلك بتوفير متطلبات النهوض الشعبي على أساس المقاومة السلمية الشاملة و توفير مقومات الصمود الميداني لها من خلال حكومة وحدة وطنية ، و الصمود السياسي عبر تكريس هذه الوحدة في إطار م ت ف،من خلال مجلس توحيدي جديد قبل نهاية هذا العام ، و لحين ذلك من خلال إطار قيادي مؤقت يضم جميع القوى و التيارات و الشخصيات المستقلة الفاعلة وليس الديكورية الموالية و اللاهثة وراء جانبي التخندق و المصالح الذاتية الضيقة.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط