الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقاومة مدنية مشروعة تستحق التبجيل

مقاومة مدنية مشروعة تستحق التبجيل

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 06:52

تمثل مسيرات العودة التي جرى تنظيمها ابتداء من يوم الجمعة الماضية 30 مارس، أحد أرقى أشكال الكفاح الجماهيري المنظم الذي يجمع بين ما هو سلمي وما هو رمزي، وهو ما يفسر الهستيريا التي أصابت حكومة الاحتلال، التي لم تجد ذريعة تتذرع بها سوى محاولة شيطنة هذه المسيرات، والتي تسير مثلها العشرات من المسيرات في دول الغرب لأسباب مختلفة، وتحظى بالاحترام وتجري حراسة المشاركين فيها.

وقد أكدت الهيئة العليا للمسيرات على الطابع السلمي التام لهذه التحركات، وهو ما كان المحتلون يدركونه ويتيقنون منه، مما نزع من بين أيديهم الفرصة لأي زعم أو ادعاء يبررون فيه عملية التجييش التي واجهوا بها المسيرات، وحيث شهد قطاع غزة الأضخم منها بمشاركة عامة شملت جميع الشرائح والأعمار. ومع ذلك لم يتوان المحتلون عن نشر أعداد من الجنود في وضعية انبطاح قتالي مع تصويب أسلحتهم نحو المشاركين المدنيين، فيما عمدت طائرات عسكرية لقذف قنابل غاز فوق المسيرة، بينما استهدف قناصو جيش الاحتلال المشاركين مما أدى لسقوط 16 شهيداً ومئات المصابين.

نظمت المسيرات في يوم الأرض الذي يصادف الثلاثين من آذار/ مارس كل عام، وترجع التسمية إلى قيام سلطات الاحتلال بقمع مسيرة محتجين في الجليل على سرقة أراضيهم في الجليل شمال فلسطين وفي العام التالي 1976. بدأ الاحتفال في كل المناطق التي تشمل فلسطين التاريخية والضفة الغربية وقطاع غزة بهذه المناسبة، وبالتشديد على أن حق أصحاب الأرض لا يسقط ولن يسقط.

يجدر بالذكر هنا أن قطاع غزة يضم بالإضافة إلى أبنائه، ثمانية مخيمات يقيم فيها مهجرون من أراضيهم منذ العام 1948، ويبلغ عدد هؤلاء حاليا نحو مليون ومئة ألف نسمة، وهؤلاء لاجئون في وطنهم، وقد شاركوا في مسيرة العودة لتذكير الاحتلال بأن ارتباطهم بوطنهم ثابت ومتجدد، مهما طال الزمن. وترعى وكالة «الأونروا» شؤونهم، وهي إحدى هيئات الأمم المتحدة، ويسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتصفية الوكالة، سعياً لإزالة أي اهتمام دولي بقضية اللاجئين المحرومين من العودة إلى وطنهم. وقد بدأت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب في مجاراة المسعى «الإسرائيلي» لتصفية وكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وذلك بوقف المساهمة الأمريكية في تمويلها، بينما تعجز السلطة الفلسطينية عن تأمين احتياجاتهم، هم وأعداد أخرى من اللاجئين في الضفة الغربية المحتلة. فيما يعاني قطاع غزة من ظروف اقتصادية خانقة، وذلك لكون القطاع منفصلاً جغرافياً عن الضفة الغربية بأراضٍ باتت جزءاً من «إسرائيل»، ولكون الحدود في نقطة رفح في حالة إغلاق شبه دائم، علماً أن هذه النقطة هي بوابة غزة الوحيدة نحو العالم الخارجي.

في مثل هذه الظروف، ومع الصعوبات المتزايدة أمام تجدد المقاومة المسلحة، ومع انسداد خيار المفاوضات، فقد توافقت الفصائل مع هيئات سياسية واجتماعية على تنظيم هذه المسيرات، من أجل إحياء قضية العودة وتفعيلها، الأمر الذي أثار حفيظة الاحتلال الذي يراهن على أن الخيارات السياسية أمام المجتمع الفلسطيني باتت مغلقة، ولهذا أبدى جيش الاحتلال قدراً من الهستيريا أمام هذا الشكل السلمي والرمزي للنضال الجماهيري والذي يتوافق مع معايير الاحتجاجات في سائر دول العالم.. علماً أن دولة الاحتلال نفسها تسمح لجماعات يهودية بتنظيم مثل هذه الاحتجاجات بين وقت وآخر بغير عوائق، لكن مسؤوليها يفقدون عقولهم وهم يعاينون تحرك الشعب الضحية مُطالباً ومُتمسكاً بحقه في العودة إلى أرض الآباء والأجداد، الأرض التي لا أرض لهم سواها، والذين يتوارثون التعلق بها مع حليب أمهاتهم.

ومن المنتظر أن تتواصل التحركات الاحتجاجية لنحو ستة أسابيع وحتى حلول يوم ذكرى النكبة في 15 مايو المقبل، وهو الموعد الذي اختاره البعض في عالمنا لإسدال الستار على قضية فلسطين بابتلاع الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وأيقونتها ودرّتها القدس (علاوة على تلك التي احتلت عام 1948). والعبرة هي أن محاولات تصفية القضية بأية صفقة كانت، لا تؤدي سوى إلى تأجيج الصراع، وإشعال جذوته مجدداً، وأن الحل يكمن في ما توافقت عليه دول العالم من قرارات دولية واجبة التنفيذ بشأن القدس واللاجئين، وباعتبار هذه القرارات تمثل العدالة النسبية الوحيدة، أما الإمعان في مكافأة المعتدي وتجاهل الضحية، فلن يُفضي سوى إلى خلل فادح يستحيل التعايش معه أو القبول به.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط