الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقترح أمريكي ليس تهدئة بل تطويق وهروب!

مقترح أمريكي ليس تهدئة بل تطويق وهروب!

تاريخ النشر: 2024-04-09 | 11:24

كتب حسن عصفور/ بعد جلسة تفاوضية في القاهرة، أعلنت وسائل إعلام مرتبطة بالإدارة الأمريكية عما أسمته "مقترح أمريكي" لصفقة التبادل والتهدئة في قطاع غزة، خلال فترة زمنية مع أيام العيد، الذي فقد كل ما له من بعد إنساني، ترافق مع حملة مكثفة بأنه جاء للتعبير عن "غضب إدارة بايدن" من نتنياهو وحكومته، وصلت للقول بأن واشنطن وضعت "القفازات على الطاولة".

ومع "التسريبات" التي حاولت تبيض مقترح المخابرات المركزية الأمريكية، توازت معها إشارات بالحديث عن طلب من مصر وقطر بالضغط على حماس لقبول المقترح "التسووي"، كما تراه واشنطن، أو تتحمل مسؤولية الرفض.

جوهر المقترح الأمريكي ينطلق من حيثيات الأمر الواقع المستند الى الوجود الاحتلالي العام لقطاع غزة، وكأنه أصبح "حقيقة" خارج النقاش لا يجب التعامل معها الى حين أن يتم خلق ظروف أخرى، تتوافق ورؤية "اليوم التالي" التي وضعت حكومة نتنياهو عناصرها الأساسية، وتوافقت بجوهرها مع الغالبية في دولة الكيان.

المقترح الأمريكي، جاء كمحاولة لامتصاص غضب عالمي بدأ يتسارع ضد الحرب العدوانية على قطاع غزة، وما تقوم به من "إبادة جماعية"، مع فتح ملف دولة الكيان في محكمة العدل الدولية، ومناقشة عضوية دولة فلسطين في مجلس الأمن، والأثر الكبير لعملية اغتيال عمال الإغاثة من المنظمة الأميركية "المطبخ المركزي للغذاء"، وما أحدثه من أثر هز بعض مواقف دول من التحالف المساند لدولة العدو، ترافق ونمو حركة احتجاج داخل الحزب الديمقراطي وتأثيرها على مستقبل الرئيس بايدن السياسي.

المقترح الأمريكي، وضع المسألة الجوهرية التي يفترض أن تكون قاعدة انطلاق "الحل المستدام" جانبا، مستفيدا من عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها أهل قطاع غزة، وآثار الكارثة أو النكبة الكبرى بمختلف مظاهرها، وترقبهم لأي حل ممكن، يمنحهم فسحة راحة من الموت والجوع، خاصة بعدما تكشفت لأهل القطاع ما حدث نتاج التدمير العام، بعد خروج قوات جيش العدو من بعض المناطق.

واشنطن، تدرك يقينا أن حكومة دولة الفاشية اليهودية لن تذهب لصفقة جوهرية في ظل التحالف القائم، وبأن رئيسها نتنياهو لن يضع رقبته السياسية تحت مقصلة غانتس ولابيد، بديلا لبن غفير وسموتريتش أي كان الثمن، مدركا أن الضغط الأمريكي لن يتجاوز راهنا حدود استخدام أدواتها في "الداخل الإسرائيلي"، وخاصة بعدما أكدت أنها ستعارض بقوة التصويت لصالح عضوية فلسطين الكاملة، بل وهددت بوقف تمويل الأمم المتحدة لو تم ذلك، ما يمنحه قوة مضافة لما يملك للتحدي العلني ورفض ما تقدمت به، رغم ما به من انحياز لها، لكن قواعد التهديد بداخل مكونه أعلى من القبول.

المقترح الأمريكي جوهريا محاولة لمحاصرة حركة حماس، ووضعها تحت ضغط المواجه الشعبية الفطرية التي تنطلق من البحث عن سبل وقف الحرب والتهدئة، من مطلق إنساني كامل الأركان بعيدا عن "التشويق والإثارة" التي ترتبط بالبعض الفصائلي، الى جانب أن حماس تصدم بنهاية "اليوم السياسي" بصدامها مع الممثل الرسمي الفلسطيني.

المقترح الأمريكي يضع حماس أمام ورطة الرفض المباشر، ما سيكون قوة دفع نحو ذهاب حكومة الفاشية لإكمال مخطط رفح، احتلالا أو تقسيما أمنيا يتوافق مع المخطط الشامل للسيطرة على قطاع غزة والمعابر كافة، باعتبارها هدفا رئيسيا من أهداف نتنياهو لـ "اليوم التالي" للحرب العدوانية.

رفض حماس المتسرع كان خطأ، تصرفت بصبيانية سياسية بدلا من محاولة التلاعب المضاد، بالحديث عن تقديم "رؤية شاملة للحل" ضمن آليات خاصة...شمولية الرؤية بخطوات تنفيذية متتالية وليس متوازية شرطا.

حماس لن تحصل على ما يمكن وصفه بـ "حل مقبول" ما دام الإصرار على فردية السلوك، موقفا وتفاوضا، وستجد أنها في قفص اتهامي مركب، غير معلوم الثمن المطلوب.

ملاحظة: سريعا فتحت الأبواب لرئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى..زار الأردن فمصر والتقى بالرئيس السيسي ثم السعودية في 48 ساعة...حدث لم يحدث لغيره منذ فرضت أمريكا منصب رئيس حكومة 2003..وطبعا بلاش الحكي أنه عشان فلسطين..بدها فانوس علاء الدين يحلها!

تنويه خاص: يا ريت نقابات الصحفيين العربية تشد حيلها بجد لكسر منع ذهاب الصحفيين الى رفح..ليش الاتحاد العربي ما ينسق مع الاتحاد الدولي للصحافة لعمل "قافلة صحفيين" يمكن تكون المساعدة الأهم لأهل القطاع...بدها شوية جرأة لكسر "طاسة الخوف"..

لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الشخصي

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط