تاريخ النشر: 2017-09-03 | 13:51
تاريخ النشر: 2017-09-03 | 13:51
يعتبر فتح المقص وغلقه في الهواء، رفة العين اليسرى، أو طنين الاذن اليسرى، الغراب، البومة، الرقم 13 وأشياء أخرى نذير شؤم ونحس لدى العديد من الناس، منذ عهود قديمة، ولو سألنا المتشائم جدلاَ عن سبب تشاؤمه من تلك الأشياء، فعلى الأغلب لن يعرف الإجابة، فهي مجرد معتقدات توارثها وصدقها دون معرفة الاسباب الحقيقية وراءها، والتي غالبا ما تكون مرتبطة بحادثه ما، أو معتقدات معينه، والتي من المحتمل ان نجد لها ما يبررها في الماضي. ولكن إذا كان الأمر منوط بي لاستبدلت كل ما ذكر أو على الأقل بدأت القائمة بمقعد الانتظار.
تخيل أنك جالس على مقعد مقابل باب المصعد في المدخل الرئيسي لناطحة سحاب ما، وأن شخصا أخر في داخل المصعد يهبط من الطابق الثلاثين نحوك، وأنك تستطيع رؤيته من مكانك، هذا الشخص، ينظر إلى ساعته، فيجِد أن وصوله إليك قد استغرق (مثلا) 10 دقائق. ولو كان مُدخنا، لدخن، في أثناء هبوطه، سيجاره، أي أن هبوطه، استغرق من الزمن ما يعادل زمن تدخين سيجاره. أما أنت (الذي تنتظر المصعد أسفل ناطحة السحاب)، تجد أن سرعة هبوطه، والمقاسة بالساعة التي في معصمك، تتباطأ مع الوقت، وتجد أنَ تدخينه السيجارة لن ينتهي وكأنه سوف يستمر الى ما لانهاية، وكأنك ستبقى جالسا على المقعد الى ما لانهاية. وقس على هذا الأمر ما هو أكثر تعقيدا وأطول انتظارا مثل صالات المطارات والمنافذ، مراجعة الطبيب أو اجراء معاملة بنكيه.
أيها القارئ سيئ الطالع الذي تعثر بكتابتي، والذي يضيع وقته الان في قراءة سخافات ما كنت أنبس بها يوما لولا توفر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي بدل أن تأخذ مجراها الطبيعي نحو سلة المهملات، سلكت طريقا مغايرا نحوك، اريدك ان تعرف أيضا مدينتي برمتها، بجميع شوارعها وارصفتها، ببيوتها ومرافقها، أصبحت مقعد انتظار، والمنتظر قدوم الكهرباء، حدوث المصالحة، تقليل البطالة والقائمة تطول.