ممر مائي إلى قبرص ام ممر بري إلى الوطن.. لدى شعبنا قول مأثور " مثل القرع بيمد لبره" الى يتمدد خارج تربته، قول يشير الى ما يحدث من "هزل"...
وكذا فعلت حماس التي قبلت اجتراح "العبقرية الصهيونية" في اختراع ممر مائي يأخذ غزة بعيدا، إلى تيه البحار والمحيطات، بعيدا عن فضائها الوطني الطبيعى..
يحتار العاقل من هذا الزحام الحمساوي على فكرة النأي بغزة عن شطر الوطن الآخر بالضفة الغربية، ولكن سرعان ما تزول الحيرة إذا علمنا بأبعاد خطة السلام الاقتصادي التي روج لها نتنياهو، والتي تزامنت مع منح مواطني الضفة 40 الف تصريح لدخول أراضي فلسطين المحتلة عام 48 .
رويدا رويدا تتكشف الحقائق عارية من أي ادعاء بتحقيق انتصارات كبرى حققتها حماس لقرابة مليوني فلسطيني في القطاع. .
ويتساءل رجل الشارع العادي الى هذا الدرك وصل الفلسطينيون بعد كل تلك التضحيات، ان نستبدل حلم الدولة الوطنية وما تم مراكمته من إنجازات ليس آخرها الإعتراف الأممي بدولة فلسطين، فهل نستبدل ذلك بالاف من العمال يعبرون الخط الاخضر للعمل وبناء الدولة الصهيونية، او فتح ميناء غزة لمئات الآلاف من الغزيين ان يتوهوا في أعالي البحار.
قطعا ليس هذا مآل الفلسطينيين الذين قاتلوا مئة عام ليكتفوا بالخبز الملطخ في الذل..لا بد لشعبنا في شقي الوطن محاربة لعبة التقسيم والاقتسام التي تلعبها حماس مع إسرائيل.