في أجواء رائعة وجميلة عمت الاحتفالات أرجاء فلسطين بعد تأهل منتخبنا الوطني لأول مرة في تاريخه لبطولة كأس الأمم الآسيوية بعد فوزه على الفلبين في بطولة كأس التحدي الآسيوي ، المنتخب الفلسطيني استطاع أن يوحد ويجمع كل الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وفلسطيني 48 ومخيمات الشتات حوله وكانت القلوب تنبض وتخفق وتدعي بالتوفيق لمنتخبنا ، وتزينت البيوت والشوارع والشواطئ والمقاهي بالعلم الفلسطيني وانتظرت الجماهير الفلسطينية المباراة بشغف وترقب كبير من أجل تحقيق الحلم الآسيوي الذي طالما انتظرته .
كان لاعبي منتخب فلسطين عند الموعد وعلى قدر المسئولية التاريخية والوطنية ، وتحقق الفوز والتأهل بفضل الرائع أشرف نعمان ، فكل التحية لصناع البسمة لاعبي منتخب فلسطين ومدربهم القدير جمال محمود وكل طاقم الإدارة والتدريب على إسعادهم للملايين من شعبنا والأمة العربية والإسلامية .
الشعب الفلسطيني والذي عاني وما زال يعاني من جرائم وقمع الاحتلال الصهيوني كان يبحث عن فرحة تنسيه كل تلك الهموم والمتاعب ولم تنسيه حقه في أرضه و دعم صمود أسراه ، فرحة تغيظ الصهاينة الذي عجزوا حتى الآن في الوصول لبطولة قارية رغم تسخير كافة الإمكانيات لهم .
الرياضة الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية ، حيث يعاني الرياضي الفلسطيني من الاحتلال وإجراءاته القمعية والتي كان آخرها اعتقال لاعب المنتخب الفلسطيني سامح مراعبة ، وقدمت الرياضة الفلسطينية العشرات من الشهداء والجرحى والأسرى ، حيث لابد من استغلال هذه التأهل في ابراز القضايا الوطنية وخاصة قضية الأسرى في المحافل الرياضية .
المطلوب من الجميع وخاصة اتحاد الكرة الفلسطيني تسخير كافة الإمكانيات والدعم القوي لمنتخبنا من اجل استعداد جيد لبطولة كأس الأمم الآسيوية 2015 في استراليا ، حيث سيرفع العلم الفلسطيني ويعزف النشيد الوطني الفلسطيني ، لنقول لكل العالم أن هناك شعب أسمه فلسطين يبحث عن حقه في استعادة أرضه وتحرير أسراه وقيام دولته المستقلة على كافة التراب الوطني وعاصمتها القدس الشريف .