المجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان الشعب الفلسطيني وممثل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج وان كانت الدعوات بالامس له بضرورة ان يأخذ دوره وضرورة انعقاده تحت أي ظرف فاليوم هناك العديد من المعترضين على انعقاده بحجة ما الذي يستطيع هذا المجلس فعله .
ان الضرورة الوطنية تقتضي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني وتجديد وتحديد المسار السياسي والنضالي لفلسطين خاصة بعد التيه السياسي والانقسام الذي لايريد ان ينتهي ، ان البرلمان الجامع للشعب الفلسطيني ممثل من الكل الوطني الفلسطيني وخاصة ان اعضاء المجلس التشريعي هم اعضاء طبيعيين في المجلس الوطني اضافة الى الاتحادات والمظمات الشعبية والفصائل الفلسطينية .
وتكثر الاسئلة حول ما الذي يمكن ان يأتي به المجلس الجديد وما الذي يمكن تحقيقه كل تلك الاسئلة لا تقودنا الا الى مزيدا من الرفض غير المبرر لانعقاد المجلس الوطني والمطلوب بعد عدم انعقاده التجديد والتطوير واحياء المؤسسات ! هل من الممكن ان تتفق الرغبة في عدم انعقاده مع الرغبة والاصرار في التجديد ؟ اضافة الى تعالي التساؤلات حول ما الذي يمنع ان يعقد اجتماع للاطار القيادي لمنظمة التحرير بدلا من انعقاد المجلس الوطني وان كانت هذه الدعوة بريئة فهل يحق للاطار القيادي ان يحجب حق ممثلي شعب فلسطين في كل اماكن تواجده من ابداء رايه في قضيته ورسم سياسته وهل يمنع الاطار القيادي البرلمان الفلسطيني الجامع من ان يناقش قضاياه ويجدد نفسه وشبابه .
ان كانت هناك تخوفات من بعض التنظيمات من عدم النجاح في المجلس الوطني القادم فهذا ثمن طبيعي لعدم تواجدها على الارض وثمن ابتعادها عن احتياجات المواطن وهي نفسها من تعاني من الترهل وعدم التجديد وغياب الديمقراطية هل يمكن ان يؤتمن من لا يمارس الديمقرطية في بيته على شعب قرر وارتضى المسار الديمقراطي في حياته السياسية .
لو قرر أي شخص ان يجري بحثا حول عدد من يحفظون الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير او غيرها فأنا اجزم انه لن يعد اكثر من سبعة في احسن الاحوال فهل يعتقد الباقين انهم ممثلين لشعبنا وانه لاضرورة لتجديد شباب قيادتنا وبرامجنا السياسية والنضالية .
ورغم المحاولات المستمرة لرفض انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني فأنني ارحب وأقدر كل الجهود المبذولة لانعقاده والساعية الى التجديد والبناء وانه آن الاوان للكل الوطني ان يعي تماما اهمية وخطورة المرحلة التي نعيشها وان لا يغرق في تفاصيل مقيته تحرم شعب الشهداء من ممارسة حقه في الاختيار وتختطف قرار الشعب بحجة يجوز ولا يجوز ويمكن ولايمكن ويجب ولا يجب واعتقد ولا اعتقد باختصار كفاكم .
وانني اذ ادعم وبكل قوة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني فأنني ادعو حركة حماس والجهاد الاسلامي الى ضرورة التعاون التام لانجاح انعقاد المجلس وان يحرصوا كل الحرص ان يكونوا ممثلين فيه بعيدا عن الخوض في الحديث عن الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والابتعاد عن الصياغات والمناكفات القانونية لانه وباختصار سيكونون اعضاء في منظمة التحرير وبالتالي ممثلين في مجلسها المركزي ولجنتها التنفيذية دون الحاجة الى اطار قيادي مؤقت .