الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منصب الرئيس يهدد بالفوضى

منصب الرئيس يهدد بالفوضى

تاريخ النشر: 2017-08-03 | 08:57

أثار دخول الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى المستشفى بصورة مفاجئة قلق الفلسطينيين، وعاد الحديث حول خلافته من جديد يطرق أبواب المشهد السياسى الفلسطينى، غير أن هذه المرة يبدو أن القلق والاهتمام لدى أطراف محلية ودولية وإقليمية كبير، ذلك لأن النظام السياسى الفلسطينى وتفككه ناجمان عن الانقسام الوطنى وتوقف العمل فى المجلس التشريعى والانتخابات منذ أكثر من عشر سنوات، فهناك تحديات كثيرة وكبيرة فى انتظار الفلسطينيين إذا ما اختفى الرئيس أبومازن عن المشهد السياسى أياً كان السبب، بعكس الفترة التى تقلد فيها الرئيس عباس رئاسة السلطة عقب رحيل الرئيس الراحل ياسر عرفات، كانت الأمور أكثر استقراراً وهدوءاً، بينما تعانى السلطة الفلسطينية الآن صراعاً محتدماً نتيجة الانقسام ربما يفضى إلى الفوضى فى حال فقدان السيطرة على زمام الأمور، خاصة أن الصراع على أشده بين كافة الأطراف الفلسطينية من ناحية خلافات حركة فتح الداخلية والخلاف على من يخلف الرئيس عباس وانقسامها بين تيارين متنافرين؛ تيار الرئيس عباس والتيار الإصلاحى برئاسة دحلان، فضلاً عن الصراع المحتدم بين فتح وحماس، وصعوبة اتفاق فتح على مرشح واحد فى الوقت الذى سترفض فيه حماس التى تدير قطاع غزة أن تتولى منظمة التحرير الفلسطينية رئاسة السلطة وستتمسك بتولى رئيس المجلس التشريعى الذى ينتمى إليها منصب الرئيس وفق القانون الأساسى، وما يزيد الأمر تعقيداً التحالف الذى تم مؤخراً بين محمد دحلان قائد التيار الإصلاحى فى حركة فتح وحركة حماس، ما أعطى له الشرعية بالعودة إلى قطاع غزة من بوابة حماس التى كانت يوماً سبباً رئيسياً برحيله عنها!.

إن ترهل النظام السياسى وافتقاده القوة مثلما كان عليه فى عهد الزعيم ياسر عرفات، والاحتمالات القوية لتدخل أطراف عدة فى تحديد الاختيار منها عربية تدعم مرشحين مقربين منها ومنها إسرائيل، يجعل من الاتفاق على الرئيس المقبل أمراً شديد الصعوبة ربما يصل إلى حد الاقتتال على المنصب، فى ظل هذا المشهد الملتبس وبسبب ضعف قدرات دول عربية محورية مؤثرة فى القضية الفلسطينية واستنزافها بمشاكلها الداخلية فقد توارت القضية عن بؤرة الاهتمام ما ينذر أن تشهد المنطقة المزيد من التفكك وقبول إسرائيل كعضو فى المنطقة وصولاً إلى إنهاء القضية الفلسطينية وذلك بفرض حلول الأمر الواقع مثل كيان اقتصادى أمنى فى الضفة الغربية وارتباط إقليمى بالأردن كما كان مخططاً له فى السابق، وخلق كيان سياسى مستقل فى قطاع غزة وهو ما يتبلور عملياً فى الوقت الراهن ويظهر جلياً فى التحركات السياسية بين الأطراف الفلسطينية.

إن انطلاق حركة حماس للبحث عن علاقات دبلوماسية هادئة مع مصر وحرصها على إرسال وفود من حين لآخر إلى القاهرة لإجراء مشاورات مع المسئولين المصريين، يأتى فى هذا السياق، فهى تدرك أن أى تصعيد ليس فى مصلحتها خاصة بعد أزمة قطر مع الدول العربية، لذا تحاول حماس أن تبقى يدها ممدودة للجميع وألا تخسر أحداً، متبعة دبلوماسية بعيدة عن الانحياز لطرف دون الآخر يضمن لها علاقات واسعة بما فيها فتح قنوات اتصال لعلاقات استراتيجية مع محمد دحلان فضلاً عن النأى بنفسها عن أى عوامل تؤدى إلى التصعيد مع إسرائيل، وإبداء مرونة تجاه عملية المصالحة مع فتح لم تكن موجودة فى السابق؟!

إن العقبة الأساسية أمام حماس لتضمن استقرارها وسيطرتها تكمن فى خلق التوازن فى علاقتها مع الدول العربية كمرحلة مفصلية فى تاريخها، خاصة إذا كانت تريد توسيع علاقاتها بهذه الدول. فمثلاً تقف علاقتها بكل من مصر وقطر على حافتى نقيض، من جهة تؤكد أنها لا تزال تتمتع بعلاقة طيبة مع قطر وأن قياداتها لا تزال موجودة ومعروفة وتمارس مهامها بشكل عادى لأن قطر داعم أساسى لوجودها، كما تريد توسيع علاقتها بالدول العربية من خلال السعى لفتح مكاتب لها فى الدول التى تقبل ذلك، معتبرة أن هذا لا يتعارض أبداً مع وجود قيادات لحركة حماس فى قطر وبذلك تمسك العصا من المنتصف!. فى الوقت ذاته فإن موقفها خلال المفاوضات مع مصر للحصول على علاقة طبيعية لم يكن سهلاً وتعلم أن عليها دفع أثمان سياسية فى المقابل، لأن مصر لا تريد من حماس نفى الاتهامات الموجهة إليها وإبداء حسن النوايا بفتح صفحة جديدة لطى خلافات الماضى، وإنما تريد فك ارتباطها التنظيمى بجماعة الإخوان المسلمين على غرار الإخوان المسلمين فى الأردن، فتصحيح العلاقة مع مصر يتطلب تنازلات سياسية من حماس أهمها ضبط الحدود التى تشكل نقطة ضعف مع استمرار العمليات الإرهابية فى سيناء، واستمرار بقائها فى المنظومة العربية وفى إطار مرجعية السلطة الفلسطينية فضلاً عن أن التقارب مع حماس يهدف لقطع الطريق أمام أى نفوذ تركى قطرى فى غزة على اعتبار أن الدور المركزى لمصر فى القضية الفلسطينية، وما نراه الآن يقتصر على انفراجة جزئية فى علاقة مصر بالحركة تسعى فيها حماس جاهدة لكسب الموقف المصرى وتحييده من معادلة الصراع القائم بينها وبين سلطة رام الله، ويبدو أن طموح حماس يتجاوز حدود المكان فهى تبحث عن دور أكبر كثيراً من المتوقع.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط