الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منطق المحتل أم منطق الثوره

يبدو أن التصريحات غير الشعبية التي ادلى بها عدد من كبار المسؤولين الفلسطينين بما فيهم الرئيس , بهدف حماية الشعب من الذبح على حد تعبيرهم , قد تجاوزت هذا الاطار الى محاولة رسم وترسيخ ثقافة شعبية جديده تفرض على الشعب الفلسطيني , و حتما سيمتد تأثيرها الى الشعوب العربية , مستعينة بسياسة العصا والجزره . عصا الاحتلال والتذكير بالفارق الهائل بموازين القوى معه , وعدم قدرتنا على مواجهته ومقارعته في ظل آلته العسكرية المعززة باعتداءات عشرات الآلاف من المستوطنين , وجزرة الهدوء والاستقرار المعيشي بدعوى عدم جدوى المقاومة والانتفاضة , ونتائجها التدميرية الكارثية على الشعب والوطن .
اقتبس غيضا من فيض هذه التصريحات ,\" الانتفاضة فوضى ولها نتائج تدميرية كارثية على شعبنا !! لا طاقة لنا بقتال اسرائيل ومقاومتها , هدف عملية خطف الأولاد تدميرنا , تدمير السلطة , تحميلنا المسؤولية \". ومن ثم عدد من التصريحات لناطقين رسميين تعتبر ما جرى مسرحية أعدها الاحتلال لتبرير اجراءاته القمعية , ولاعادة احتلال الضفة , وكأن الضفة أرضا محررة لا تصول فيها قواته , ولا يعربد فيها مستوطنيه , في كل وقت وكل لحظه , في محاولة للايحاء بأن هذه العمليات حتى لو كانت من صنع مقاومين فانها لا تخدم الا الاحتلال .
ولتكتمل الصورة دعونا نلقي نظرة على مواقع التواصل الاجتماعي , اذ كلما وضعت صورة لشهيد أو جريح , أو منزل مدمر أو حشد لقوات الاحتلال , او خبر عن عقوباته الجماعية , الا وتجد اكثر من تعليق يشير بأصابع الاتهام الى أن المقاومة هي المسؤولة عن ذلك , تلميحا او تصريحا , ولولاها لكنا بالف خير .
تحميل المقاومة مسؤولية الاعتداءات الصهيونية ليس امرا جديدا على اي حال . تصريحات الناطق باسم جيش الاحتلال في كل اعتداءاته على الدول العربية من غزة الى السموع , منذ 1948 وحتى 1967 , وهي تحمل ذات المعني . وهكذا نطقت منشوراته في اجتياحاته المتكررة للبنان , وما زال يكررها حتى اليوم بأن اعتدائاته هي رد على الأعمال \" التخريبية\" , وهو منذ نشأته يطبق على شعبنا سياسة العقوبات الجماعية . ذات الحجة استخدمتها اجهزة الأمن العربية حين لاحقت رجال فتح مابين 1965 و 1967 تنفيذا لتعليمات القيادة العربية الموحدة , التي اتهمت فتح بالتاءات الثلاث المشهورة المتمثلة بالتوريط والتوقيت والتنسيق , والتي تعني عدم التسيق مع الدول العربية , والتوقيت الخاطئ ,وسعيها لتوريط الدول العربية في حرب غير متكافئة مع العدو , والتسبب في هجماته على القري الحدودية . وقد زخرت ادبيات فتح ومبادئها ومنطلقاتها في تلك الحقبة بالرد على ذلك, وتبيان حق الشعوب بمقاومة الاحتلال , وأنه عبر تلك المقاومة فقط يتم تغيير موازين القوى .
ان من شأن هذه الثقافة الانهزامية لو عممت وسادت , أن تنسف منطلقات الثورة الفلسطينية المعاصرة برمتها , وسجلها النضالي بأسره , والتي كان الرئيس احد قادتها , ماذا لو طبقنا ذلك على عملية الدبويا في الخليل ذاتها 1980 , الم يقم العدو بذات الاجراءات القمعية من حصار وقمع واعتقالات وابعاد لرئيس بلديتها وبلدية حلحول وقاضيها الشرعي . الم تتسبب عملية دلال المغربي باجتياح لبنان 1978 . وعمليات المقاومة في الأغوار والجليل في قصف المدن الأردنية , والقرى اللبنانية وتهجير سكانها . وحرب الاستنزاف المصرية و مجزرة بحر البقر . هل نسلم بمنطق الناطق العسكري الاسرائيلي في تبريرة لاعتداءاته المستند الى لغة القوة ومنطق المحتل , ام نبقي على منطق الثورة وارادتها في التغيير .
ان اللوم كل اللوم يجب أن يوجه الى العدو الصهيوني وحده , فالاحتلال والاستيطان وطرد شعبنا وتشريده هو أساس الداء . والمقاومة بكل اشكالها , والثورة بتعبيراتها المختلفة هي رأس كل دواء . واذا كان من لوم اضافي فهو على انحراف الخط السياسي عبر سياسة المفاوضات العبثية التي لا تنتهي , وخواء الرؤية السياسية والاستراتيجية . حسبنا أن نذكر ان الاستيطان في ظل هذه السياسة قد تضاعف مئات المرات حتى كاد عدد المستوطنين في الضفة أن يناهز النصف مليون , جلهم استوطن في ظل مفاوضات السلام المزعوم , ولعلى ازعم هنا ان العدو قد تجرأ في ظل هذه السياسات على ما لم يكن يجرؤ علية في ظل عدم الاعتراف به ومقاومته . فالأولى أن تتجه سهام النقد الى السياسات التي قادت لمثل هذا الوضع , في ذات الوقت الذي يتم فيه استخلاص الدروس والتجارب من المسيرة النضالية بهدف نقدها وتطويرها واستخلاص العبر منها . ومحاربة الاتجاهات التي تهدف الى فرض ثقافة جديده , تزرع نهج الاستسلام والخنوع في ذاكرتنا وعقلنا الجمعي , حين تصبح هبات الشعوب جالبة للكوارث , والمقاومة نظرا لتفوق العدو أمر لا طاقة لنا به , وأعمال المقاومة مسؤولة عن آلام الشعب ومعاناته الناجمة عن تدابيرالعدو .
منذ الحرب العالمية الثانية انتصرت كل حركات التحرر الوطني وثورات الشعوب ضد الاستعمار وتحررت عشرات الدول وطردت المستعمر ونالت استقلالها . بقي شعبنا العربي الفلسطيني , ذلك انه لا يواجه قوة عسكرية محتلة فحسب , بقدر ما يواجه استعمارا احلاليا هدفه ان يحل المستوطن الصهيوني مكان المواطن الفلسطيني , الأرض والهواء وسماء الوطن لا يتسع لكلاهما , اما نحن واما هم . واذا كان شعبنا قد توحد أمام فكرة الدولة اليهودية , ورفضها بالمطلق .تلك الفكرة التي يعني القبول بها اعترافا بأن الصهيوني المحتل , هو صاحب المكان منذ بدء التاريخ وحتى اليوم , ونحن الطارئون المحتلون لأرض غيرنا التاريخية . وصان بذلك تاريخه وحافظ على حاضره , فانه مطالب اليوم برفض تشويه تاريخ ثورته المعاصر , ونسف الأساس الذي تقوم علية المقاومات وقوى التغيير , وترسيخ الشعور يالاستكانة والاستسلام , ورفض منطق المحتل , موقنا بأن شعبنا له الحق مثل كل الشعوب الأخرى في المقاومة ودحر الاحتلال . وهو حق كفلته كل الشرائع والمواثيق .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط