الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منظمة التحرير الفلسطينية: يتغنون بها ولا يريدونها

منظمة التحرير الفلسطينية: يتغنون بها ولا يريدونها

تاريخ النشر: 2017-09-16 | 20:03

كل الأطراف الفلسطينية تتحدث عن أهمية منظمة التحرير وضرورة رد الاعتبار لها واستنهاضها ، ولكن ،وكلما أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من عقد المجلس الوطني إلا ويتفجر الخلاف مجددا ويتذرع هذا الطرف أو ذاك بحجة ما لتأجيل انعقاد المجلس الوطني و الدعوة للانتخابات العامة .

 مكان انعقاد المجلس الوطني أو نظام الانتخابات مجرد ذرائع لإخفاء حقيقة أن حركتي فتح وحماس وبالرغم من تغنيهما بالمنظمة وتكرار حديثهما عن اهمية إعادة بنائها واستنهاضها إلا أن لكل منهم حساباته المغايرة لخطابهم المعلن . حركة حماس لا تريد الدخول في منظمة التحرير لأنها (مشروع إسلامي) يتعارض مع منظمة التحرير كحركة تحرر وطني ولأنها تقدم نفسها كبديل للمنظمة كما أنها تحولت لحزب سلطة في قطاع غزة وحسابات حزب السلطة تتعارض مع حسابات حركة التحرر ،أيضا يبدو أن قيادة منظمة التحرير مترددة في العودة لمنظمة التحرير واستنهاضها حتى بتركيبتها القديمة لأن استحقاقات منظمة التحرير كحركة تحرر وطني تتعارض مع متطلبات التسوية السياسية واستحقاقات السلطة والدولة ،وحركة فتح العمود الفقري للمنظمة أصبحت حزب سلطة ودولة قيد التأسيس .

ولكن ،وبعيدا عن حسابات السلطة/السلطتين واستحقاقات تسوية مأزومة فإن الحالة الوطنية تُحتم العودة لمنظمة التحرير .ولكن قبل الحديث عن الأسباب الموجبة لإعادة إحياء وتفعيل منظمة التحرير علينا التطرق للأسباب التي أدت لتهميشها ،وما إن كانت أسباب تهميشها قد زالت وتراجعت الأطراف التي همشت المنظمة عن موقفها ؟ أم ما زالت الأمور تراوح مكانها ؟.

أولا : الأسباب والظروف التي أدت لتهميش مكانة ودور منظمة التحرير .

 التآمر على منظمة التحرير واكب المنظمة منذ تأسيسها .كل القوى والدول المعارضة لظهور الوطنية الفلسطينية واستقلال القرار الفلسطيني ناصبت المنظمة العداء كل منها من منطلق ولأسباب مختلفة عن الآخرين ،وإن كانت القوى المعادية للمنظمة أو المتحفظة على تأسيسها وسياساتها في البداية غير فلسطينية كإسرائيل والأردن وبعض الدول العربية والجماعات الإسلاموية ،ففي مرحلة لاحقة أصبح الخطر المُهدد للمنظمة من داخل البيت الفلسطيني ،وأصبحت العوائق أو التحديات أمام انعقاد المجلس الوطني واستنهاض المنظمة فلسطينية بالأساس ،ويمكن حصر هذه التحديات أو العوائق بما يلي   :

ظهور حركة حماس وتقديم نفسها كبديل للمنظمة . منذ ظهور الحركة في إطار المجمع الإسلامي وهي تناصب المنظمة العداء وتشكك بصفتها التمثيلية وتعمل كل ما من شأنه أن يقوض سلطتها وسياساتها .

 بالرغم من أن السلطة الوطنية تم تأسيسها بقرار من المجلس المركزي لمنظمة التحرير حيث راهنت قيادة المنظمة على عملية تسوية تنقل الفلسطينيين من حالة التحرر الوطني التي عنوانها منظمة التحرير إلى مرحلة الدولة والسلطة كقاعدة منطلق للدولة ،إلا أن السلطة انقلبت لاحقا على المنظمة وأصبحت استحقاقات التسوية واتفاقية أوسلو والتزامات السلطة تتطلب تهميش المنظمة ،وحلت مؤسسات السلطة محل مؤسسات المنظمة .

يبدو أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن ما زالت مترددة بالعودة لمنظمة التحرير كحركة تحرر وطني ،لأن ذلك يعني الخروج من مربع السلطة والتسوية السياسية وقد يربك الاشتغال على الدولة الفلسطينية ،والقيادة ما زالت لم تحسم أمرها بهذا الشأن ،وهكذا نلاحظ كلما تجدد الحديث عن مفاوضات أو الذهاب للأمم المتحدة يتم تجميد الحديث عن الدعوة لعقد المجلس الوطني ،كما هو الحال هذه الأيام  .

ثانيا : الأسباب الموجبة لعقد المجلس الوطني واستنهاض منظمة التحرير

المنظمة حتى الآن هي الممثل الشرعي والوحيد باعتراف غالبية دول العالم  وكل التعاملات الدولية تتم من خلالها ،وفي حالة إنهائها يصبح الفلسطينيون بلا عنوان .

تدهور أوضاع السلطة وتراجع خيار حل الدولتين ،وفشل الرهان على السلطة الوطنية بديلا للمنظمة وما يُحاك من مؤامرات على الشعب الفلسطيني لا يترك مجالا لاستمرار حالة التيه السياسي والفراغ المؤسساتي (غياب مرجعية واحدة وموَحِدة للشعب) حتى تتم المصالحة الفلسطينية وينتهي الانقسام وخصوصا أن معادلة الانقسام ليست فلسطينية فقط  .

عنصرية إسرائيل ورفضها للسلام أعاد القضية الفلسطينية إلى بداياتها وحسب توصيف منظمة التحرير لها ،كصراع بين إسرائيل من جانب وكل الشعب الفلسطيني في أراضي 48 والضفة والقطاع والشتات من جانب آخر .

  فشل حركة حماس وكل الجماعات الإسلاموية في تشكيل بديل عن منظمة التحرير ،وخصوصا بعد وصول مراهنات حركة حماس لطريق مسدود .

فقدان كل المؤسسات والمرجعيات السياسية المرتبطة بالسلطة لشرعيتها وصفتها الجامعة ،ووجود فراغ مؤسساتي استراتيجي .

من المهم أن تستنهض المنظمة نفسها حتى بتركيبتها القديمة ،لأن مشكلة منظمة التحرير لم تعد مع الفصائل خارجها فقط بل أيضا مع الفصائل والأحزاب المنتمية لها بل وداخل البيت الفتحاوي .

فشلت كل المحاولات التي تقف وراءها إسرائيل ودول عربية وأجنبية للقفز عن منظمة التحرير أو تجاهلها أو تشكيل بديل عنها ،وما ظهر من تشكلات  بقيت كيانات أو حالات هزيلة .

بالرغم من تراجع دور وحضور فصائل منظمة التحرير لاعتبارات سياسية وأيديولوجية ومادية ،إلا أن هذه الفصائل ما زالت هي الأقدر على تمثيل الحالة الوطنية واستنهاضها وخصوصا مع تراجع أيديولوجيا الإسلاموية السياسية.

حالة التيه السياسي والفراغ في الرؤية الاستراتيجية يتطلب دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد ليتحمل مسؤوليته .

إن لم تدعو القيادة الفلسطينية لعقد المجلس الوطني واستمرت حالة الانقسام فإن دولا عربية قد تتجاوب مع وتتبنى أي طرف فلسطيني يدعو لعقد المجلس الوطني أو أي مؤتمر فلسطيني عام سواء برغبة القيادة الفلسطينية أو عدم رغبتها ،أو يتم طرح موضوع منظمة التحرير على مجلس الجامعة العربية .

وأخيرا يجب التأكيد أن منظمة التحرير ليست حزبا كبقية الأحزاب و ليست حكرا على أحد أو إرث يُورث بل عنوان لكل الشعب وضرورة وطنية ما دام الاحتلال قائما ،الأمر الذي يتطلب إخراجها من مربع المناكفات والمناورة . فقط عند قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين يمكن النظر في مستقبل منظمة التحرير وإمكانية دمج مؤسساتها في مؤسسات الدولة المستقلة .

[email protected]

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط