الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من اغتال رابين حقيقة؟

من اغتال رابين حقيقة؟

تاريخ النشر: 2017-11-04 | 11:02

تحيي أوساط إسرائيلية الذكرى الـ 22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، على يد الارهابي يغئال عمير، في مثل مساء هذا اليوم الرابع من تشرين الثاني. والقاتل يقبع في السجن، إلا أن السؤال الدائم، هو: من فعلا قتل رابين؟ وبأدق: من فتح الأبواب لاغتياله؟. وما يثير هذه السؤال، هو نهج حزبه، والحكومة التي كان يرأسها بعد الاغتيال مباشرة شمعون بيرس. ومؤشرات أخرى، تعزز ما يراه البعض "نظرية المؤامرة".
لم يكن رابين "حمامة سلام"، بل أحد جنرالات الحرب الدمويين. فقد كان رئيس أركان الجيش في عدوان حزيران 1967، وقاد خلال رئاسته الأولى للحكومة في السبعينيات، سياسة دموية واستيطانية. وإبان انتفاضة الحجر الباسلة، التي انطلقت في نهاية 1987، كان رابين وزيرا للحرب، وهو من وضع سياسة "تكسير العظام"، بقصد ضرب المنتفضين الفلسطينيين حتى تكسير عظامهم. وقد شهدنا في حينه صورا وأشرطة، توثق تنفيذ تلك الأوامر الاجرامية.
لم يتجه رابين للاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، والشروع بمسار أوسلو، برغبة جامحة، أو اعترافا بحق الشعب الفلسطيني في وطنه. بل كان هذا استنتاج المؤسسة العسكرية ومن ثم السياسية التي أحضرتها انتخابات 1992، على وقع ما حققته انتفاضة الحجر من ضربات سياسية واقتصادية لإسرائيل، ونجاحها في خلق رأي عام عالمي مساند للشعب الفلسطيني، ما حاصر إسرائيل عالميا. وإلى جانب هذا، احتياجات عالمية واقليمية، بدت للإدارة الأميركية في حينه، في أعقاب انهيار المعسكر الاشتراكي، وسعيها للتمدد أكثر في العالم.
وقبل أن يُقدم رابين على مسار أوسلو، كان قد اعتمد على شبكة أمان برلمانية، من الكتلتين اللتين مثلتا فلسطينيي 48، لتشكيل حكومته. وكانت تلك المرّة الأولى والوحيدة، التي أنارت الضوء الأحمر أمام الصهيونية، بشأن مستقبل التوازنات السياسية. وما إذا سيكون فلسطينيو 48 بيضة القبان السياسية لاحقا.
ما استطعنا قراءته واستنتاجه على مر السنين، أن رابين أراد كما يبدو، التقدم بخطوة أو أكثر، مما أرادته المؤسسة الأمنية، التي كما يبدو أيضا، طرأت عندها تحولات بعد بدء مسار أوسلو، وقررت وقف هذه المسيرة، ووقف من يقودها.
السؤال الأول الذي يجب طرحه في هذه الفكرة، هو أنه سبق اغتيال رابين، حملة تحريض دموية خطيرة جدا على رابين، قادتها شخصيات سياسية، من بينها رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. وكانت التقارير تؤكد وجود تهديدات على حياة سياسيين وأولهم رابين. فكيف إذا، كانت تلك الحراسة الهشة من حوله في مهرجان شارك فيه مئات الآلاف، ليتسلل بكل سهولة الارهابي عمير، ويطلق رصاصاته القاتلة؟
ولاحقا تبين أن عمير كان يتحرك ضمن مجموعة مخترقة من المخابرات الإسرائيلية، وأن العميل بينهم كان يلقب بـ "شمبانيا"، وكان الكشف عنه اضطرارا، بعد مطالبات بمحاكمته، كونه كان ضمن المحرضين في مظاهرات اليمين المتطرف، حتى تكشّف أمره بعد الاغتيال.
أعين كثيرة اتجهت حينها إلى وزير الخارجية شمعون بيرس. وبأنه في حال كان قرارا مؤسساتيا بفتح الأبواب لتسهيل الاغتيال، فإن بيرس ليس بعيدا عن ذلك القرار. وعلى مدى سنوات لاحقة، كان سياسيون يلمحون إلى هذه المؤامرة، من بينهم وزير السياحة البائد رحبعام زئيفي.
قبل أيام قليلة، نشر الكاتب أوري مسغاف مقالا في صحيفة "هآرتس"، يستعرض فيه تراجعات حزب "العمل" السياسية، وهذا يبرز في شكل ومضامين احيائه لذكرى رئيسه الأسبق رابين. وبضمن ذلك، يستعرض الكاتب بشكل مقتضب، التحولات السياسية التي أعقبت اغتيال رابين. ومن بينها أن بيرس الذي تولى رئاسة الحكومة فورا، ضم اليها حزب "المفدال" الديني اليميني المتطرف، المعارض لأوسلو.
ونضيف إلى هذا، أن بيرس أصدر أوامر لارتكاب اغتيالات في صفوف مقاومين فلسطينيين، بضمنهم ناشطين في حركة حماس، وهو على علم مسبق بأن هذا سيقود إلى تفجير. ولم يمر على توليه المنصب أربعة أشهر، حتى شن عدوانا واسعا على لبنان، وارتكب خلاله مجزرة قانا.
وكانت كل تلك الأجواء المتفجرة، التي قادها بيرس، قاعدة قوية لعودة حزب الليكود الى الحكم، بزعامة نتنياهو، ليبدأ تدمير متسارع لمسار أوسلو، الذي وإن نجد قاعدة واسعة تنتقده، بكونه مسارا لا يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، إلا أنه من ناحية إسرائيلية، فقد كانت صيغته الأولى أشد خطورة على مستقبل الكيان، وعلى العقلية التوسعية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط