تاريخ النشر: 2024-11-30 | 22:17
تاريخ النشر: 2024-11-30 | 22:17
ما ان وضعت الحرب اوزارها في جنوب لبنان وصمتت المدافع والصواريخ وهمدت الطلعات الجويّة والقصف على لبنان والصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، حتى انتقلت شعلة الحمم والنار إلى حلب وإدلب في سوريّا، وكأن هناك تناغم في العدوان والاعتداء وافتعال الدمار والخراب، يقوده "نفس المايسترو الامريكي الصهيوني"،
انهم يخلطون تجلّيات الشرق الاوسط الجديد، "بتاع كوندوليزا رايس"، مع تجليات صفققة القرن القديمة الجديدة المُتجددة، مع العمل الحثيث والمضطرد على انجاز وتحقيق اسرايل الكبرى من النيل إلى الفرات، مرورا عبر سوريا ولبنان والعراق والسعودية، إلى جانب فلسطين ومصر والاردن،
الحرب التدميرية مستمرة على قطاع غزة وتتصاعد وتيرتها مع كل طلعة شمس وطلعة قمر، وجنوب لبنان لم يهدأ تماما بالرغم من الرجوع السريع والاحتفالي للنازحين الجنوبيين إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم،
فما زالت دبابات الميركافا الممهورة بنجمة داوود السداسية تتواجد في بعض المواقع وبعض المناطق في جنوب لبنان، وتطلق نيران رشاشاتها الثقيلة على الجنوبيين العائدين الفرحين المزهوّين الصامدين، نكاية ومناكفة وحقدا وحسدا لان مستوطنيهم لم يبدوا حتى الآن حتى استعدادا للرجوع إلى المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة،
وهذا هو الفرق بين أهل الارض، ملح الارض، حرّاس الحلم والتاريخ منذ الروّاد الاوائل الفينيقيين، وبين الدخلاء المستوطنين "المُلملمين من شتى اصقاع الارض، وزرعهم نباتا غريبا جاء من الخارج ومن تربة مختلفة وطقس مختلف،، ولا يشعرون بأي انتماء إلى الارض التي استعمروها إلا بقدر ما تدر عليهم من الراحة والسمن والعسل وكثرة الشحم واللحم،
أمّا مع أوّل لفّة يواجهون فيها صعوبات او امتحان، فإنهم "يضعون ثيابهم بين اسنان" ويرحلون إلى مناطق اكثر امنا وحتى إلى بلدان اكثر امنا، بلدان ترعرع وعاش فيها آباؤهم واجدادهم على مساحة طول وعرض اوروبا، وإلى الامريكتين،
المؤامرة مستمرة وهي كالاخطبوط، برأسه في فلسطين واذرعه في لبنان وسوريا ومصر والاردن واليمن والعراق وحتى اقصى المغرب العربي،
الآن فعّلوا ذراع الاخطبوط مرّة اخرى في سوريا، عبر هجوم كبير ومجهّز ومعد له مسبقا ومدعوم من دول خارجية في المنطقة وخارج حدود المنطقة، استهدف حلب الشهباء وادلب، من اجل محاولة تفسيخ سوريا ومنعها من التعافي بعد سنوات من "الحرب الاهلية"، والحرب الكونية على بلاد الشام،
حجر الرحى الاسرائيلي المدعوم امريكيا وغربيا يتحرّك ويدور ويهرس ما يلاقيه امامه، ويخلّف القتل والدمار والخراب، من فلسطين إلى لبنان أولا واساسا، إلى سوريا الآن ودائما، إلى اليمن وحواري باب المندب، إلى بلاد ما بين النهرين وحضارة السومريين وعرين نبوخذنصر، وسيستمر حجر الرحى في الدوران والهرس نحو الاردن ومصر وحتى الخليج العربي ووجهته الاساسية هناك بلاد نجد والحجاز،
فهل سيستفيق العرب العُربان الاعراب من سباتهم ونومهم في العسل وعلى نغمات دقّ المهباش ورنّات الربابة ودقات الطبول ونغمات المزمار، قبل ان يدركهم حجر الرحى الصهيوني الامريكي ويدوسهم ويهرسهم ويُحيلهم إلى "مرسوّات مُرسوات"إي إلى شقف وقطع، على رأي الجزائري الناطق بالدارجة الجزائرية المطعّمة بفرنسية مُعرّبة حسب الطلب والاهتمام والاستعمال؟؟؟!!!.