تاريخ النشر: 2019-05-09 | 12:03
تاريخ النشر: 2019-05-09 | 12:03
: PUBG 4 أحرف تلخص واقعاً يتأرجح بين الإدمان والهرب من جهة، والتسلية والمرح من جهة أخرى، ومهما كثرت النظريات وأساليب الشرح، يبقى الواقع واحداً ،هو أن جيل الشباب مهددٌ على أصعدة عدّة، إن كان من جهة ثقافة السلاح أو الأفكار التي تُزرع في داخله حول اللجوء إلى المعارك والحروب لتحقيق نشوة الانتصار انطلاقاً من غريزة البقاء.
PUBG) (Player Unknown's Battlegrounds، لعبة إلكترونية، سرقت عقول الشباب وتركيزهم واستولت على حياتهم الشخصية وبعضاً من أموالهم.
صنّعت هذه اللعبة شركة كورية لمايكروسوفت ويندوز ، على برمجة خاصة (ستيم) في آذار 2017، ومنذ ذلك اليوم حتى الآن بيعت أكثر من 13 مليون نسخة منها، ووصل عدد اللاعبين بها في الوقت نفسه إلى مليوني لاعب لتصبح أكثر الألعاب رواجاً على( ستيم ).
PUBG : هي لعبة أكشن، يصل عدد اللاعبين فيها في الجولة الواحدة إلى 100 لاعب، والهدف منها هو القتال أما الرابح فهو من يصمد حتى نهاية المعركة، ويمكن للاعبين أن يختاروا اللعب منفردين أو في فريق صغير يصل عدد أفراده إلى 4 كحدٍ أقصى، وفي الحالتين الشخص الذي يبقى حياً حتى نهاية المعركة يكون هو الرابح.
تُلعَب PUBG عبر الانترنت، الأمر الذي يجمع "محاربين" من كل أنحاء العالم في الوقت نفسه، وتبدأ الجولة في سقوط اللاعبين من طائرة عبر مظلات ليحطّوا في ساحة المعركة.
وتظهر المعالم والأسلحة وحتى الأشخاص بشكل يلامس الواقع، مما يساعد في نقل اللاعب إلى عالمٍ آخر ليعيش في عزلة واقعية ومعركة افتراضية، وتعطي اللعبة معلومات مفصلة عن الأسلحة المتوافرة وأنواع الرصاص التي يمكن استعمالها.
خطورة اللعبة من وجهة علماء النفس في اللعبة؟
أكد علم النفس أن "لهذا النوع من الألعاب خطورة كبيرة لأنها تجعل الإنسان يهرب من واقعه ليعيش في عالم آخر بعيداً من الحقيقة.
فلا يدرك دائماً الفرق بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي الذي تعرضه اللعبة"، وفق ما شرحت الاختصاصية في علم النفس العيادي ميريام أبو عون في حديثها لصحيفة النهار
وأكدت أبو عون أن لهذه اللعبة خطورة كبيرة على المراهق لأنها توهمه بأن أساليب العنف هي الطريقة الوحيدة للدفاع عن النفس، مضيفةً "وكأن العنف هو الوسيلة للوصول الى الهدف المنشود وإلغاء الآخر أمر طبيعي". وأوضحت أن PUBG وما يشابهها "تجعل الفرد يلجأ إلى العنف لحل نزاعاته، كأن الاذية أصبحت أمراً عادياً، وتصبح بذلك ردة فعله عصبية كما يصبح منعزلاً اجتماعيًا ويتفاعل مع آلة ويعيش في عالم خيالي" .
وشددت على أن هذه الألعاب تؤثر في مستوى الطلاب المدرسي كما يمكن أن تؤدي إلى الادمان، وحذّرت من أن "استعمال السلاح في هذه اللعبة يشجع الفرد على استعماله في الحياة الطبيعية".
بينما أشارالطبيب النفسي خالد ميلاد أن “الإدمان على الألعاب الالكترونية ومن ضمنها لعبة الببجي ، يعتبر اضطراب نفسي صريح تم ادراجه في الدليل التشخيصي الخامس للاضطرابات النفسية”.
وتابع ميلاد “يتميز الادمان على هذه الألعاب باستخدام الإنترنت المستمر والمتكرر للمشاركة في هذه الألعاب غالبًا مع لاعبين آخرين، وبالتالي تصبح ألعاب الإنترنت هي المهيمنة على النشاط في الحياة اليومية، وإن توقف اللاعب عن اللعب يتعرض لأعراض انسيابية منها تهيج أو قلق أو حزن وتؤدي إلى إهدار الوقت والتأثير على الدراسة والعلاقات الاجتماعية وفقدان الهوايات السابقة، كما قد تعتبر وسيلة الإنترنت للهروب أو تخفيف المزاج السلبي (على سبيل المثال الشعور بالعجز، الشعور بالذنب والقلق) .
بعيداً عن علم النفس وممارسة اللعبة، يعتبر أصحاب محال ومراكز الألعاب الإلكترونية هم المستفيد الأول من الضجة التي خلقتها هذه اللعبة، واللافت أن هؤلاء لم يترددوا في شراء الحواسيب الخاصة بهذه اللعبة وتوسيع أعمالهم لأن مردودها المادي كبير جداً ولا يستهان به.
وعرض مجموعة من الشباب تأثير هذة اللعبة على حياتهم ، أحمد العطل شاب فلسطيني من مدينة غزة يدرس بجامعة الازهر يبلغ من العمر 19 عاماً قال:" انا لما كنت العب ببجي العب من 4 ل5 ساعات يومياً لقد أثرت على حياتي و كانت تؤخرني عن الشغل ، كان يشاركني اللعب في أغلب الأحيان عراقيين اللعبة حلوة بس مش للعرب عشان عقولهم ع قدهم والان توقفت عن اللعب.
وعندما سألت أحمد عن سبب توقفه عن اللعب كان جوابه :
اللعبة مسلية بس انا من النوع الي بحب الأشياء الفريدة عندما وجدت الكل يلعبها توقفت عن لعبها .
وأما الشاب الأخر محمود مطر من دولة فلسطين من مدينة غزة قال:"اللعبة بشكل عام كتير حلوة كانت ماخدة اغلب وقتي كانت تلهيني عن شغلي وأثرت على بطارية الهاتف.
يعني كنت العبها ب١٢ ساعة لدرجة الهاتف تصبح درجته عالية ولا يتحمل وقت كبير انفصلت عن الناس عشان اللعبة بس بعد فترة مع كتر تحديثاتها زهقت منها وما بلعبها غير مرة او مرتين فالأسبوع
اللعبة اوقات بتحسها هادفة واوقات لاء ،يعني مثلا الشي الايجابي لما تلعبها مع اصدقائك بتحس انو فيها روح المشاركة وبنفس الوقت انو انتا ممكن تنقذ روح صديقك
اما شي السلبي واللي انا شايفه انو سلبي كتير بإضافة الزومبي على اللعبة وقليل منا اللي بيعرفو شو هوا الزومبي يعني الزومبي شخصية كان عامل دولة اسلامية وتمرد ع الكفر والظلم والمبغضين لدين حاولو تشويه اسمه وشكله وضافو باللعبة انو شرير وقاتل ولازم تقتلو وتتخلص منو عشان تفوز
ولكن اللعبة الان بالنسبة لي اصبحت مملة لان كل الناس حاليا حديثهم الببجي وتحديثاتها واسلحتها ويترقب كل منهم تطوراتها اولا بأول
رأي آخر : علاء ابو شريعة يبلغ من العمر19عاماً يدرس بجامعة الازهر من فلسطين قال:"لعبة جميلة جداً وممتعة
بجلس امان اللعبة تقريبا حوالي 5 ساعات يوميا يشارك الكثير من الدول الاخر طبعا من اكتر الدول التي لعبت معها السعودية ومصر........ وطبعا هناك دول اخر مثل اردن ولبنان وسوريا
لقد اثرت سلبياً اللعبة على حياتي...لعدم اهتمامي بمن حولي وعدم ذهاب الى صلاتي واشياء آخرى
ومن جانب أخر الشباب ليسوا وحدهم غارقون في هذه اللعبة بينما الفتيات يواكبن التطور التكنولوجي بالألعاب ويشاركن في اللعب صرحت: الطالبة عبير الحسنات البالغة من العمر 20عاما أنها تلعب لعبة الببجي بإحتراف بعدما كانت لا تفقه فيها شيئا عبير حاولت أن تلعب اللعبة لأنها سمعت عنها وهي من الشخصيات التي تحب المغامرة قالت حملت اللعبة على هاتفي وحاولت معرفة قوانين اللعبة وفعلا ها أنا ألعبها الان باحتراف لم تؤثر اللعبة على حياتي لأنني أنظم وقتي فهي لا تؤثر كثيرا على حياتي أو دراستي بل تعلمت من اللعبة لهجات أخرى وتعرفت على أصدقاء جدد من يعرف التعامل مع اللعبة بالشكل الصحيح سيعلم إيجابيات اللعبة أكثر من سلبياتها.
فيما ذكرت لجين براهمه طالبة فلسطينية من مدينة جنين تدرس في جامعة النجاح
أن: "اللعبه حلوه صراحه خصوصا لما تكون تلعبها مع ناس بتعرفهم والتيم تبعك يكونو اصحابك او قرايبك خاصة بتتصل في اهلك من خلالها لما يكونوا بعاد عنك انا هيك بلعب لهدف هو الاتصال والتواصل بأهلي .
نزلتها اول ما انشهرت وصارو الناس يحكو عنها انه حلوه والكل صار بسيرتها بس كنت العبها لوقت طويل باليوم توصل معي ل ٤ ساعات بس ببجي ... لانه اللعبه الوحده اصلا كتير بتطول ف بيمضى الوقت بسرعه
طبعا هاد الحكي اثر ع دراستي وكان فتره فاينل لما لعبتها ,خربت معي الامور وبطلت اسيطر على الدراسه
بس حاليا زهقتها لانه صار بدها تحديثات كتير وتحديث الزومبي ما اعجبني ... انا من بعد ما نزل الزومبي وانا بلعبها تقريبا مره بالشهر .
كما أشرت الكثير من الشباب يجلسون أمام اللعبة أربع ساعات فما فوق وهذا يؤثر سلبيا على صحة اللاعب ويؤثر على وقته فهي تهدر الوقت والصحة والمال وتؤدي لكثير من المشكلات كالانفصال عن الأهل والأصدقاء.
ونوه الشباب أن كما للعبة من سلبيات هناك إيجابيات لابد من عرضها ك تكوين علاقات خارجية والتواصل بالأهل والمشاركة والتعاون في انقاذ الصديق والتفكير في الخروج من الحرب منتصراً
وعلاج إدمان مثل هذه الألعاب يكون بتعليم الطفل أو المراهق أن هناك وقت محدد يقضيه أمام اللعبة التي أدمن عليها حتى نستطيع ان نخلصه منها تدريجيا، وكذلك مع الشخص الراشد وتعويض وقت الفراغ بأنشطة حياتية مفيدة كالرياضة أو العلاقات الاسرية الودية، مؤكداً أن الوقاية دائما خير من العلاج.
و أخيراً لا يبقى إلا أن نسأل هل يكون مصير هذه اللعبة كسابقاتها من Counter Strike إلى Call of Duty وغيرها؟ أم إنها ستتحول إلى آفة اجتماعية خطرة؟