الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من قلب المجزرة تنتفض الروح

من قلب المجزرة تنتفض الروح

تاريخ النشر: 2018-05-19 | 13:23

«من ظن أن غزة تنزف فليراجع نفسه.. إنما غزة تتبرع بدمائها لأمة أصبحت بلا دم»..

لافتة رفعتها سيدة فلسطينية والمجزرة الإسرائيلية على أشدها هناك على الحدود الجنوبية، بينما تحتفل إسرائيل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. كلمات تحمل كل معانى العار أمام الصمت العربى المقيت وتتجاوز آهات الشعب الذى يعيش نكبة ثانية لن تجزعه أو تجعله ينكسر أمام رياح عاتية تحاول اقتلاع جذوره الضاربة فى عمق التاريخ، فهى أرض الأجداد الكنعانيين منذ ما قبل سيدنا إبراهيم عليه السلام، مخجل ومعيب أن تشكو الدول العربية لمجلس الأمن فقط، بينما هى قادرة على مساندة الفلسطينيين وأن يجتمع وزراء خارجيتها فى الجامعة العربية لإصدار بيان هزيل لا يختلف كثيراً عن مئات البيانات والقرارات التى اتخذت بشأن فلسطين على مدار تاريخها، مخجل أن تقف الأمة عاجزة عن الفعل بينما بمقدورها أن تفعل لو أرادت؟ لكن ما يحدث يكشف عن مدى التواطؤ والتأكيد على ما كان يتم تسريبه بالمباركة العربية لما يحيكه ترامب من خطط لتمرير صفة القرن حتى لو كانت على جثث الفلسطينيين، وقفت غزة السجينة فى مربع لا يزيد على 360 كيلومتراً مربعاً صامدة أمام قصف الطائرات ونيران القناصة الإسرائيلية، معلنة رفضها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إلا على جثث أبنائها ليسقط الشهيد تلو الشهيد ومن جرح منهم أصابته هيستيريا البكاء، مردداً «لن نسمح بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس»! تتغنى إسرائيل بقوة جيشها وتخشى سيل المتظاهرين العزل الزاحفين بالآلاف نحو السياج الحدودى الفاصل الذى زرعته، كما تزرع الألغام لسحق الحياة.

هذا المشهد الذى تكرر عبر عقود من الاحتلال، توجته مجزرة مسيرة العودة الكبرى فحصدت أكثر من 60 شهيداً مرشحين للزيادة، و2771 جريحاً ومن الإصابات 54 حالة حرجة، 76 إصابة خطيرة وبين الشهداء ستة أطفال دون عمر 18 عاماً، 1359 إصابة بالرصاص الحى، 90 إصابة بالرأس والرقبة، 62 إصابة بالصدر والظهر، 54 إصابة فى البطن والحوض، مجرد أرقام تتناقلها وسائل الإعلام مشفوعة بالصور لجرحى وشهداء وصرخات وعويل، تخرج الإدانات من أفواه المسئولين الدوليين على استحياء وتلحق بها حملات الاستنكار والشجب العربى كضجيج بلا طحين، ويخرج مسئولو البيت الأبيض مدافعين عن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها إيماناً وقناعة بحقها التاريخى الوجودى! وإرضاءً لغرور تيار متطرف لتعزيز شعبيته هم «المحافظون الجدد»، الذى بدأ ينتشر بشكل واسع فى المجتمع الأمريكى، والساعين لإدخال تغييرات جذرية على السياسة الخارجية الأمريكية، سواء تجاه منطقة الخليج أو الأمم المتحدة. وقد توسع نفوذ المحافظين الجدد داخل دوائر الحزب الجمهورى خاصة، كما هيمنوا على معاهد الدراسات السياسية والمكاتب الاستشارية التى تمد مختلف أجهزة الإدارة بالتحليلات والأفكار والاستراتيجيات، فنجد مثلاً البعد النضالى واضحاً فى سلوكيات كتاب المحافظين الجدد، فلا يترددون أحياناً فى الإمضاء جماعياً على رسائل «احتجاج» مفتوحة توجه إلى البيت الأبيض خاصة بعد هجمات سبتمبر. واللافت أن هؤلاء وجدوا فى الكنيسة اليمينية المتصهينة الحليف الطبيعى، مستوحين أفكارها الإنجيلية التى تشارك «مصير إسرائيل» فى نظرهم!!.

المجزرة الجديدة التى تسبب بها ترامب وأذنابه لم تكن الوحيدة ولن تكون الأخيرة فى مسيرة النضال الفلسطينى. يعتقد ترامب وإسرائيل أن تحقيق وعده بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها هو بداية الطريق لإنهاء صداع قضية الصراع الطويلة والشاقة فى الشرق الأوسط والمستمرة منذ عقود وإغلاق ملفها إلى الأبد فى عهده! مزهواً بحسم ما عجز عن تحقيقه كل الرؤساء الأمريكيين السابقين، تماماً مثلما بدأت فصول المأساة فى عهد الانتداب البريطانى، ومنذ وعد بلفور المشؤوم الذى منح من لا يملك لمن لا يستحق، لكن وكما اعترف الصحفى الإسرائيلى بن كسبيت من «معاريف» قائلاً: «الذى لا يجد طريقة أخرى لوقف زحف الفلسطينيين، وبالرغم من إنجازات الجيش الإسرائيلى بمنعهم من عبور السياج الحدودى مع غزة، فإن الأخبار السيئة هى أن الفلسطينيين ما زالوا هنا، لن يذهبوا إلى أى مكان آخر وسينهضون فى صباح اليوم التالى حتى لو كانوا أكثر يأساً بقليل من اليوم الذى سبقه».

عن  الوطن المصرية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط