وجع وقهر يمزق قلوبنا من شدة هذا التخاذل والهوان،
لم نخذلكم وقت شدتكم، لكنكم خذلتمونا أشد الخذلان في وقت كنا فيه بأمس الحاجة إليكم...
أي قيادةٍ أنتم؟؟!!
مَن ليس أميناً على حقوق الناس ليس أميناً على الوطن.
ملعون هذا الزمن الرديء الذي جعلكم أصحاب قرار يتحكمون بقوت الناس، وملعون هذا الوقت الذي جعلكم أداةً رخيصةً لإذلال الناس وقهرهم.
ملعون كل من تآمر على الموظفين وعائلاتهم، وكان خنجراً مسموماً في خاصرة الأوفياء.
ملعون كل من استغل الرواتب لإذلال المناضلين وإرهاقهم، عبر الخصومات والاستقطاعات، والتلاعب بأسعار الدولار، وتأخير الرواتب بهدف النيل من كرامة الإنسان، وإحباط المناضلين، وزعزعة ثقتهم بأمنهم المعيشي.
ملعونون أنتم ومَن حولكم من المتواطئين والصامتين والمدافعين عن فسادكم.
هل هناك جريمةٌ أشنع من هذه الأفعال الرخيصة الدنيئة، التي تهدف لإذلال المناضلين وكسرهم بتجويع أطفالهم وإهانتهم، وتحويلهم من مناضلين كرماء أعزاء إلى مدينين ومكسورين وأذلاء؟
ملعونون في كل كتاب مَن يستغلون مواقعهم لإرهاق شعبهم. وملعونةٌ هذه المرحلة التي جعلت من الرواتب وقوت أطفالنا ورقةً بأيديكم، وتحت رحمة قراراتكم.
ويحكم من قيادةٍ... كأنكم تتلذذون بمعاناتنا وكسرنا وإغراقنا بالهموم المعيشية.
تتغنون بالوفاء لدرب رمزنا الخالد أبو عمار...
هذا القائد الأب، الذي كانت في لحظاته الأخيرة آخر وصاياه هي رواتب الناس؛ أوصاكم، ولكنكم تجاهلتم الوصية...
فأي قيادةٍ أنتم؟؟!!
فمَن ليس أميناً على قوت الناس لا يؤتمن على الوطن... ولا يستحق الوفاء.
وأنتم خذلتم أبناءكم وتخليتم عنهم في وقت أزماتهم، فلا عهد لكم، ولستم بأوفياء.
ملعون كل مَن أوصل مناضلينا إلى كل هذا القهر والوجع والانكسار.
فذاكرة الوجع لا تنسى، والشعور بالقهر لا يُغفر.
فأي قيادةٍ أنتم؟؟؟!!!
[email protected]