تاريخ النشر: 2018-01-06 | 11:37
تاريخ النشر: 2018-01-06 | 11:37
خلق الله البشر ليعمروا الأرض، ويتعاونوا بمحبة فيما بينهم ويتطورا ويزدهروا، وذلك بالبعد عن أي عمل سيئ وإجرام وبث سموم الكراهية، إلا أن قلة قليلة وعبر التاريخ كانت تسطو على الآخرين وتقتلهم وتنهب أراضيهم، وتقلب الحقائق لتبرير أعمالها المشينة والإجرامية التي لا يقبلها العقل السليم أو أي حر وشريف، وإلا لخرب الكون.
أن يطلق من يساهم ويوجه الفكر والخطط والعمل في دولة الاحتلال، على المقاوم الفلسطيني الذي يريد حرية شعبه ورفع الظلم عنه المتمثل بالاحتلال، ويقدم أغلى ما يملك وهي روحه الطاهرة؛ لأجل المعاني السامية، بأنه من حثالة البشر، فهذا بعينه هو قلب فاضح للحقائق غير مسبوق، فكل الحضارات والدول حاضرا وقديما تجمع على أن التضحية لأجل الوطن أرقى أنواع الفعل والعمل.
تتغنى الدول الغربية بالأحرار الذين قاوموا الاحتلال الألماني لأراضيهم، فنرى في فرنسا أن كل من قاوم الألمان خلال الحرب العالمية الثانية، يمجد ويتغنى به بأجمل وأحلى الأشعار والصفات، وهو أرقي وأفضل البشر، وهو ما ينطبق على بقية الدول في العالم، إلا في الحالة الفلسطينية، فهي بنظر بعض دول الغرب والاحتلال، إرهاب.
لك أيها القارئ أن تحكم، ولاحظ معي قمة الهمجية والوحشية، فقد نقلت القناة السابعة في كيان الاحتلال عن المستشرق، "ديفيد بوكاي"، من جامعة حيفا معلقاً على نية الكنيست ألاحتلالي سن قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين قائلا:
"قانون حكم الإعدام للمخربين غير ضروري، أنا أريد تصفيتهم في أرض المعركة قبل أن يصلوا للمحكمة، كل إرهابي من هؤلاء هو حثالة الجنس البشري، يكلف "إسرائيل" سنوياً ما بين 150-180 ألف شيكل، بما في ذلك تحليق المروحية، وتمويل المحاكمة، وقضاء أفضل الأوقات في السجن، ولذلك، لا حاجة لعقوبة الإعدام ولا حاجة إلى محاكمة، ويجب القضاء على المخربين في الميدان".
وتابع هذا الملوث بأفكار خارج نطاق الإنسانية وتمثل قمة الوحشية: "الإعدام في الميدان يحصل في جميع البلدان، ونحن مارسنا ذلك في السابق مرات كثيرة، وفي مرحلة عمليات الطعن، وحتى في دول ديموقراطية يحدث ذلك، من يرفع يده يحب أن تتم تصفيته”.
وعاد الأكاديمي لجريمة جندي الاحتلال "أليئور آزرية" قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف وهو مصاب بجراح خطرة، قائلاً:“منذ قضية الجندي" أليئور آزاية" الأمور في الجيش "الإسرائيلي" تسير من سيء لأسوء، الجندي الذي لم يقتل منفذ عملية" حلميش "يجب أن يُسجن، لا أن يعطى وسام”.
إذا كان هذا أكاديمي يعلم أفراد وعناصر عاديين في دولة الاحتلال وليسوا مقاتلين، ويضخ ويرسخ في عقولهم مثل هذه الأفكار الاجرامية، فكيف بمن يعبئ أفكار لجيش الاحتلال، هذا يعني أن لا قيمة ولا وزن ولا وجود للأخيار في دولة الاحتلال، فكلهم أشرار والشيطان يوجههم، وإلا لما قبلوا أن يحتلوا شعبا، ويطردوه في منافي الأرض.
وزير حرب الاحتلال "افغدور ليبرمان" يريد من خلال سن قوانين مثل قانون الإعدام؛ أن يعزز قوة الردع لدى جيشه المنهار على أعتاب غزة، فغزة هي السبب في تآكل قوة الردع، ومن هنا انتقل للجبهة الضعيفة وهي الضفة الغربية، لعله يعزز من قوة ردعه، ويرفع رصيده لدى جمهوره، لكن هيهات... هيهيات!