تاريخ النشر: 2025-04-20 | 18:13
تاريخ النشر: 2025-04-20 | 18:13
من يعيد إلينا طفولتنا، من يعيد إلينا أذرعنا وأقدامنا التى بترت بفعل جرائم الإحتلال الإسرائيلي .
من يعيد إلينا مدارسنا وشوارعنا التى رويت بالدماء وجدران منازلنا التى تحطمت فوق رؤوسنا ؟
من يعيد إلينا ذكرياتنا، ومن يعيد إلينا ألعابنا وطفولتنا ؟
من يعيد إلينا ابتساماتنا ويأخذ منا خوفنا وجرحنا وآلامنا ؟
من يعيد إلى ذراعي وأقدامي التى بترها الإحتلال الإسرائيلي بهداياكم وسكوتكم وصمتكم
لكنها لم تغادر بعيدا فهى كجناحين تحلق بالسماء وتجوب الدنيا بأكملها لتخبر كل الأحرار عن أبشع جرائم عصرنا الحالي
من يخبر السماء بأن تتوقف عن هطول الأمطار كي لا نغرق تحت الخيام المهترئة ومن يخبر الشمس بأن لا تغيب او تشرق باكراً لترسل خيوطها الذهبة وتبعث بشيء من الحرارة لتشعر أجسادنا بالدفء وهى ترتجف برداً وخوفاً ورعبا
من يخبر العالم بأننا نتضور جوعاً ونبحث عن كسرة خبز وكوب حليب ولم نجد
من يخبر نساء العالم بأن نساء فلسطين في غزة تبكي ألما والأم المرضعة جف حليبها من الرعب والجوع ولم تستطع إرضاع صغيرها ويموت أمام أعينها
من يخبر العالم بأن الأطفال فى غزة يموتون كل يوم وكل ساعة هناك طفل يغادر الأرض نحو السماء ليحلق فيها ليخبر الرب عن بشاعتكم
طفولة سلبت عنوة دون دنب يرتكب وصغير يموت تحت الركام وفى الخيام وعلى أروقة الطريق وبين ذراع أمة ثارة بصواريخكم وثارة جوعاً ومرضا
ولكن مهلاً سوف يلعنكم التاريخ حين يقرأ اسلافكم عما فعلتم بنا وعجزت كل مؤسساتكم الدولية وكل قوانينكم ومواثيقكم ومعاهداتكم الزائفة عن حماية اطفال فلسطين في قطاع غزة ولكن فلسطين حتما سوف تنتصر والإحتلال إلى زوال وسوف نزرع فلسطين وروداً وياسمين لتبقى أرض المحبة والسلام
وسوف نرسل البالونات بالسماء لتحلق عالياً وتعانق أرواح أطفال غزة وتخبرهم بأن فلسطين تحررت وعانقت الحرية والسلام والاستقلال وقد آن لأرواحهم أن تنعم بالخلود في الجنان .