تاريخ النشر: 2017-04-16 | 12:38
تاريخ النشر: 2017-04-16 | 12:38
التطورات المهمة التي عصفت بالوضع العام في قطاع غزة . دفعت الغالبية للتفكير في حقيقة الوضع داخل قطاع غزة خارج الفكرة التقليدية ولم يعد السيطرة الامنية هي الاساس . بعد ان شعر الكثيرون ان مفتاح الحياة للقطاع موحودة خارج القطاع .
هل هذه الرسالة التي اراد الرئيس محمود عباس ارسالها الى كافة الاطراف بأنه لازال القادر على التحكم عن بعد بكافة مقاليد الامور وانه عندما يقرر يؤكد انه لازال الرئيس الذي يستطيع تغيير المعادلة بقرار منه .
كثيرون توقفوا طويلا امام القرلرات التي يهدد الرئيس باتخاذها للضغط من اجل استرداد سلطته على قطاع غزة او اجبار حركة حماس للقبول بشروطه التي اعلنها وانتهاء حالة الانقسام .حتى يوم 25 /4. ولكن ماهي تلك القرارات ؟ .
هل سيكون القرار مثلا الطلب من موظفي هيئة الشئون المدنية بالتوقف عن ممارسة عملهم ؟ وبالتالي وقف كافة التنسيقات المتعددة من تصاريح ومعابر بكافة انواعه . وهنا سيشهد قطاع غزة شلل كبير . وهل ستقبل اسرائيل التنسيق مع جهة اخرى ؟ وهل هناك طرف فلسطيني قادر على فعل ذلك ؟
هل سيكون القرار بوقف تحويل الاموال للجانب الاسرائيلي الخاصة بالكهرباء وهو الخط الوحيد المغذي لكهرباء القطاع ؟ وبالتالي تكون الكارثة الانسانية لاهل القطاع .
هل سيكون قرلر احالة كافة الموظفين للتقاعد ووقف كافة المخصصات عن الشرائح المستفيدة من وزارة المالية في رام الله ؟
هل سيكون قرار بوقف كافة المعاملات المرتبطة مع قطاع غزة . تحت شعار من اراد ان يحكم غزة فليتحمل كافة التبعات .
والسؤال الاهم . هل هناك توافق اقليمي على هذه السياسة الجديدة تجاه غزة ؟ بمعنى لن تقوم اي جهة للتدخل المباشر لمنع مفعول حالة الضغط .. ووضع مخارج كما هو خاصل خلال المرحلة الراهنة . المحللون يرجحون ان الرئيس لم يعلن عن سياسته الجديدة بكل هذه القوة والوضوح دون ان يكون مطمئنا انه قادر على التنفيذ خاصة انه اغلن عن ذلك امام كافة الاطراف .. ولم يصدر عن اي جهة معارضة لذلك ..
في حال تنفيذ بعض تلك التهديدات . لا يملك اي طرف في قطاع غزة القدرة على مواجهتها الا باللجوء الى خيارات اصعب منها . لتكون الخسارة مضاعفة على اهل القطاع .. وفي كل الاحوال ثبت ان مفتاح الحياة والاستقرار في القطاع ليس يايدي حهة محددة .