تاريخ النشر: 2018-10-24 | 19:48
تاريخ النشر: 2018-10-24 | 19:48
بدون أدنى شك أن الخطوة التي اتخذها الملك عبدالله الثاني.
في هذا الوقت بالذات نقطة تحول في مواجهة التحديات القائمة التي تستهدف الوطن العربي بشكل عام. والأردن بشكل خاص. واستهدف الأردن منذ وقت طويل ولكن حجم الاستهداف في المرحلة الراهنة هو الأخطر والأهم. إن التحديات التي يواجهها الأردن السياسية والاقتصادية. والأهم باعتقادي هو استهداف السيادة الوطنية. من خلال العديد من القضايا والتحديات. منها إن الأردن متمسك بحل الدولتين وفقا للقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام.
وهذا الموقف الذي يرتكز إلى الشرعية الدولية. لا يستطيع أحد أن يطلب الأردن عكس ذلك الموقف وهو بذلك يقف سدآ في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري العابر للحدود. والذي يسعى إلى نقل الديموغرافية السكانية من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأردن من خلال إقامة جدار الفصل العنصري والاستيطان المنتشر في الضفة الغربية والقدس. ويشكل سرطان متحرك في مختلف مناطق الاحتلال الإسرائيلي..هذا هو التحدي الأول. وفي نفس الوقت نتحدث بصراحة لقد تسبب عدم الاستقرار في العالم العربي والدول المجاورة للأردن عبئ اقتصادي يتجاوز مقدرات الدولة الاردنية حيث إن حجم ما يقدم لا يتناسب مع الاعداد التي تدفقت على الأردن العديد من اللاجئين من مختلف الجنسيات العربية. ومن المؤسف أن الدول الخليجية لم تعد تشكل عامل مساعد للاقتصاد الوطني الأردني
حيث كان العمالة الأردنية في دول الخليج العربي تشكل رافد اقتصادي مهم في الحقبة الزمنية السابقة ولكن اليوم تقلص عدد العاملين في تلك الدول العربية
وتم إستبدال في العمالة الآسيوية بدل العمالة الأردنية والعربية إضافة إلى فرض الضرائب مما يؤدي إلى عودة العمالة الأردنية إلى الأردن .مما يتضاعف في حجم التضخم الاقتصادي وزيادة المديونية ولا أعتقد أن ذلك يأتي دون تخطيط ممنهج يستهدف الأردن. ولا نستطيع ايضآ أن نغفل الكلفة الأمنية المتعددة الجوانب والتي يتحملها الأردن. ومعا ذلك يبقى الأردن متمسك في ثوابت الوطنية والقومية على حد سواء
وخاصة في القضية الفلسطينية التي تشكل بنسبة للأردن القضية المركزية. وخاصة مدينة القدس والتي يمثل الأردن والهاشميون على وجه التحديد الحارس الأمين على المقدسات الإسلامية والمسيحية من خطر التهويد والاستيطان. لذلك فإن الدور الأردني التاريخي والمحوري يشكل حاجز بل وعوائق أمام سياسة الاحتلال الإسرائيلي التهويدية وتبقى كافة الإجراءات الإسرائيلية غير شرعية ووفقآ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. حيث وقع العدوان الإسرائيلي واحتلال الضفة الغربية والقدس وهم في إطار السيادة الوطنية الأردنية. لذلك يكتسب أهمية الدور السياسي الأردني وخاصة حين يتوجة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في مخاطبة دول العالم في المحافل الدولية والإقليمية .
ومعا كل التحديات التي تواجه الأردن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية
وبكل شجاعة يقف رأس الدولة الأردنية الهاشمية. الملك عبدالله الثاني ويعلن الإنتهاء من عقد الايجار للأرض الباقورة والغمر وتعودبكل هدوء إلى الجذور هذا الموقف الأردني يأتي بوقت عصيب وظروف أقتصادي وتحديات سياسية بالغة الأهمية
والأهم إن الأردن لم ينهزم بل شكل أنتصار نفسي ومعنوي في مواجهة كافة التحديات بشكل شمولي وثقة بنفس بحتمية الإنتصار على كل الصعاب