حيتنى الزميلة مروة: «هاللو».. فرددت مداعبا: هاللو ورحمة الله وبركاته..فقالت: طالبت يوم الأحد الماضى فى مقالك الرئيس عدلى منصور بالدعوة الى المصالحة.. فهل سمعت آخر خبر يتعلق بدعوتك.. فقلت لعله خير..
فقالت: إن جماعات العنف والتخريب بالجامعات استجابت لحملة عناد عنوانها «لن ننحنى» لرفض المصالحات.. وأن قادة العنف بالخارج أعلنوا أنهم لن يتركوا «حجرا على حجر» إذا ما ترشح الفيلد مارشال السيسى فى الانتخابات، فقاطعتها : مصالحات الإخوان مجرد شفرات.. فالجزيرة المشبوهة أذاعت مبادرة لجمال حشمت الإخوانى المختفى بأن جماعته مستعدة للرجوع خطوتين لجمع شمل القوى الوطنية ..ومبادرته ظاهرها الهدنة وباطنها نصب كمين لإحراق الانتخابات، وإفشال التفاؤل بترشح المشير السيسى، وهم يعلمون أنه المرشح الأوفر فرصا للفوز بالرئاسة، وبعد ساعات التقط الشفرة الأستاذ فهمى هويدى ـ ذراعهم الإعلامية ـ فأطلق مبادرة تحمل تفسيرا لرسالة حشمت فحواها: إعلان الهدنة من طرف واحد كهدف مرحلى لدفع الشبهات وجمع شمل الوطن.. واستجابت فصائل الجماعة لشفرة المصالحة فواصلوا «دبلوماسية المولوتوف» والحرائق فى الجامعات وعين شمس والمطرية وكانت النتيجة 6 أبرياء اجتمع شملهم بقائمة ضحايا «الشفرات» بينهم ميادة أشرف التى لحقت بطابور الشهداء.
قالت: وعندما أعلن الفريق السيسى خريطة المستقبل لتصحيح المسار فى 3 يوليو ردوا بشعار رابعة والمظلومية السخيف .. فقلت: ورغم آلاف الضحايا وإصرارهم «إما الحكم أو الانتقام» جدد المشير نداء المصالحة بمعناها الشامل فى أول إعلان لترشحه وقال: «إن أى مصرى أو مصرية لم تتم إدانته بالقانون الذى نخضع له جميعا هو شريك فاعل فى المستقبل بغير قيود».. وهى بداية ذكية.. لأن المصالحة بمعناها الشامل تتجاوز الإخوان وتستفيد من درس أوكرانيا، حيث أن ترك الأطراف مثل النوبة وسيناء دون استيعاب حقيقى لها فى نسيج الوطن يهدد بانفصالها«ديمقراطيا» على طريقة القرم.. قالت: والمصالحة الجغرافية لا تنفصل عن المصالحة الثقافية بين رقائق الشخصية المصرية..بحيث يكون عنوان الجميع «مصر» وليس طائفة أو قبيلة.. وأضافت: والمصالحة الفئوية بالعدالة الاجتماعية والضريبة التصاعدية.، فقلت: هذا هو الملف الأخطر ومحور المواجهة القادم مع حيتان الفساد الذى يلخصه آخر خبر: فقد سأل القاضى أحد المتاجرين بالدين وأراضى الدولة: كيف قبلت هذه الرشوة الضخمة مع أنك رفضتها مرة فى عصر مبارك ومرة أيام الإخوان..أجاب بأسف: الأولى جاءتنى يوم الاثنين، والثانية يوم الخميس اللذين أصومهما طول العام!
عن الاهرام