تاريخ النشر: 2018-01-10 | 08:27
تاريخ النشر: 2018-01-10 | 08:27
جميل أن يعترف الرئيس الفلسطيني أنه رئيس لسلطة بلا سلطة فهو يدرك جيدا أنه يحكم أراضي نصفها واقعة تحت حكم سلطة أمر واقع خلقته حماس بسلاح مليشياتها فلا سلطة له عليها سوى فيما يتعلق من إجراءات ضد أهل قطاع غزة للضغط على حماس لتسليم غزة و الجزء الآخر الذي يحكمه هو بقعة جغرافية متقطعة الأوصال بسبب الاستيطان والحواجز العسكرية وقوات الاحتلال التي تدخل لمناطق السلطة بكل سهولة ويسر لتقتل وتعتقل من تشاء من الفلسطينيين تحت سمع وبصر أجهزة السلطة الأمنية التي لا حول لها ولا قوة أمام جبروت الاحتلال في أغلب الأحيان .
لا أعرف ما هو المغري في مقعد السلطة لدى قيادة المقاطعة وأيضا لدى قيادة حماس التي جلبت الويلات على قطاع غزة وأضرت بقضيتنا الفلسطينية بالانقسام الذي خلقته منذ أكثر من عشرة سنوات، بتحويل الشطر الاخر من الوطن أو ما تبقى لنا من الوطن لمنطقة مليئة بالبؤس، الفقر، الضياع، وأصبحت هذه المنطقة بقعة للحروب وتطبيق أجندات ليس لشعبنا علاقة بها، إذن هناك سلطتين سلطة تحاول الحفاظ على مكتسباتها ومؤسساتها ورفاهيتها بالاستمرار في عملية تسوية مع محتل يدير ظهره لنا و سلطة أخرى جعلت من نفسها رهينة لأي شخص يدفع لها رافعة شعار المقاومة والصمود لشعب أصبح بلا أدنى مقومات صمود أو صبر وكل ذلك للحفاظ على مكتسبات الحزب ورفاهية قيادته والكثير من عناصره.
حالة من جنون العظمة يعيشها من نصبوا أنفسهم قادة للشعب الفلسطيني أصابت قضيتنا بالوهن فالرئيس من انتصار دبلوماسي لآخر ومن تحقيق إنجاز ورقي لآخر مرة في اليونسكو ومرة في الانتربول ومرة بالحصول على عضوية ناقصة وكثيرة هي الإنجازات والمعاهدات الدولية التي وقع عليها الرئيس دون حتى دراسة على أهميتها أو حتى تأثيرها علينا كشعب ما زال تحت الاحتلال لا يجب أن يثقل كاهله بالإلتزامات الدولية، ورغم تراجع عدد الدول المؤيدة لفلسطين عالميا ويمكن لأي باحث أن يراجع ليرى أن كل الدول التي وقفت معنا الأن نفسها من وقفت مع حق الشعب الفلسطيني منذ سنين طوال ولكن البعض يريد تسويق ذلك على أنه إنجاز كبير لتستمر سلطة رام الله في حالة الميغالومانيا التي تعيشها، في المقابل أصحاب الإنتصارات الثلاث ما زالوا مستمرين في مسلسل خداع أنفسهم بل تجاوزوه إلى حد إعتقدوا أنهم قادرين على تصدير الصواريخ للعرب حماس لديها حالة ميغالومانيا مرضية لكنها ساذجة إلى حد أوصلها إلى الحال الذي يعيشه قطاع غزة من إنهيار تام على كافة الأصعدة رغم ذلك فإنهم مستمرين في مسلسل خداع أنفسهم معتقدين أن لا قوة تستطيع إسقاطهم أو نزع سلطتهم رغم كل معاناة الناس في قطاع غزة .
وبين ميغالومانيا رام الله وميغالومانيا غزة ضاع شعب و تفتت حلم و تراجعت قضية، فقادة السلطة الذين هم بلا سلطة حقيقية سوى على شعب مكلوم مستمرين في مسلسل خداع أنفسهم انه ما زال يمكن تحقيق السلام و حكومة الأمر الواقع في غزة مستمرة في سذاجتها وحالة الاستهبال السياسي ليشكلوا خليطا عجيبا يمكن أن يعجب كل من يريد أن يمرر صفقة رابحه له، الحالة الفلسطينية بحاجة لعلاج وأعتقد أن القيادة الفلسطينية ليست بحاجة لصدمات كهربائية لعلاجها من حالتها المرضية بقدر ما هي بحاجة لكرسي كهربائي يردع كل من يريد بعد ذلك أن يتخطى شعب الجبارين