تاريخ النشر: 2014-08-15 | 17:11
تاريخ النشر: 2014-08-15 | 17:11
أمد / خاص /اسلام الاسطل : هي الفرحة الاولى لذويها ، كانت تحلم ولا زالت بأن تدرس الطب ، لتكون عونا لأبناء شعبها ، جدت واجتهدت ، ونجحت بتفوق ملحوظ ، كما كان يتوقع لها مدرسيها ، ولكنها استقبلت النتيجة دون أي اهتمام يذكر ، كانت الهجمة الاسرائيلية الشرسة قد قتلت كل مشاعر الفرح بداخلها وكل ابناء منطقتها الذين شردوا من منازلهم ، دعاء ابو رضوان حصلت على معدل 95%الفرع العلمي لم تتوجه الى مدرستها حتى الان لتستلم شهادتها ، تقول لـ (أمد ):\" كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر ، ولكن العدوان الاسرائيلي وما لحقه من تشريد وهدم لمنازلنا غير في اولوياتنا ككل وأنا بشكل خاص ، كنت اتمنى دراسة الطب وكان الامر بالنسبة لأهلي ممكن ومتاح ولكن ومع تعرض منزلنا للهدم الجزئي ونزوحنا عن منطقتنا جعل الامر يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي ، فالمعاناة اكبر من القدرة على استيعابها التفكير بالدراسة الجامعية لم يعد ضمن الاولويات وتعيش ابو رضوان وسبعة من افراد اسرتها بالإضافة الى عمها وأثنين من اخوالها في غرفة صغيرة وملحقاتها ،في وسط خانيونس .
وبدأ خريجو الثانوية العامة بالتوجه الى مدارسهم خلال ايام الهدنة لاستلام شهاداتهم وتصديقها تمهيدا للتسجيل في الجامعات التي بدأت تعلن عن استقبال طلبات الالتحاق بها ، بعد ما يزيد عن شهر من العدوان المتواصل على قطاع غزة .
احلام مؤجلة
يقول حمزة عطاالله : \"لم نتمكن من الفرحة بتخرجنا من الثانوية العامة ولم يعطنا العدوان المتواصل الفرصة لكي نفكر بالمستقبل\" ،ويبدو عطالله قلقا من المستقبل ، فلا مجال للتفكير إلا فيما يمكن أن يحل علينا بعد انهاء الهدنة ، واستئناف العدوان الإسرائيلي لكل ما هو فلسطيني في قطاع غزة ، ويواصل \" عقولنا مشغولة بكيفية الخلاص من هذه الأجواء التي لا يحتملها بشر ، وصولاً الى الأمن الجسدي ، والصفاء الذهني لكي نخطط لمستقبلنا \"
\"قليلة الحظ \" هكذا وصفت نفسها الطالبة وسام الاسطل وبقية قريناتها من خريجات الثانوية العامة وقالت \" اعتقد بأنني وكل طلبة الثانوية العامة لا يمكن ان نوصف الا بقليلي الحظ بسبب العدوان الذي سيطر على تفكيرنا وحياتنا \" ، وتضيف \"طوال فترة أيام الدراسة كنت احلم بفرحة كبيرة رسمتها في مخيلتي ، وقدرت لها أنها أجمل فرحة في حياتي فرحة تشدني للدراسة والنجاح ، لم أشهدها من قبل و تستدرك :\"الاحتلال وبشاعته طمس فرحة النجاح التي كنا نحلم بها طوال 12 سنة دراسية وتواصل :\" فكرت فور صدور النتيجة بالتخصص ، وكان بعيداً وغير متأثراً بالأجواء الصعبة التي نعيشها بسبب القصف والدمار والحرائق ، ولكنني افكر بكل جدية بأن أغير ذاك التخصص ودخول مجالات الخدمات الطبية ، والإسعافات أو التحاليل الطبية ، لما يحتاج اليه شعبي ، بسبب كثرة الضحايا المدنيين المستهدفين من قبل الاحتلال في كل عدوان على قطاع غزة ، ويبدو أن هذا الاحتلال يفرض علينا ما لا نريده عنوة واضطراراً ، لتخفيف المعاناة عن شعبنا ، كنت أحلم بدراسة الأدب الانكليزي ، والانفتاح على العلوم الانسانية ، ولكنني سأزهد بها وأرتدي مريولا أبيض لمساعدة ضحايا شعبي ، هذا أذا منحني الله النجاة من العدوان المستمر ، واذا لم يقدر لي الالتحاق بزميلتي التي قضت بقصف همجي ، قتلت فيه وعائلتها بأكملها.
وقد استشهد منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وحتى اعلان نتائج الثانوية العامة 23 طالب توجيهي فيما تم استهداف 167 مدرسة حيث يبلغ عدد الطلاب الذين تضرروا من استهداف هذه المدارس 9100 طالب ، كما تم تدمير 6 جامعات فلسطينية في غزة بسبب القصف الإسرائيلي، ويبلغ عدد الطلبة المتضررين من قصف هذه الجامعات 100.00 طالب.