تاريخ النشر: 2017-01-12 | 07:06
تاريخ النشر: 2017-01-12 | 07:06
تواصل الشرطة الإسرائيلية التحقيق مع رئيس الوزراء الليكودى بنيامين نتنياهو أحد التحقيقات تفجر منذ شهور ويتعلق بتلقى رئيس الوزراء الإسرائيلى هدايا ورشى غالية الثمن جدا بشكل متواتر ممنهج، ثم تفجرت فضيحة فساد جديدة لم يعلن عنها ـ مؤخرا ـ من المرجح أن تتسبب فى هزة كبيرة للحكومة فى تل أبيب، والحقيقة أن تكرار اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلى بالفساد ليست ظاهرة جديدة فقد سجنت السلطات رئيس وزراء سابقا هو إيهود أولمرت، وكأن الفساد الاقتصادى لرؤساء الحكومات الإسرائيلية هو صنع لفسادها السياسى الذى فتح الباب أمام عشرات المواقف التى تنحو إلى يهودية الدولة والاستيطان والاستيلاء على حقوق الموظفين فى غزة والضفة وحصار مدن فلسطينية والتضييق على قطاع غزة عبر التحديد المجفف لمجالها البحرى.
حالات الفساد السياسى هى الوجه الآخر لفساد رؤساء الحكومة الإسرائيلية الاقتصادي، إذ لا يمكن تصور أن يتمسك رئيس حكومة بالإجراءات الإسرائيلية الظالمة ضد الفلسطينيين، دون أن يكون فاسدا يسعى إلى أكل حقوق الإسرائيليين أيضا ويشترى السيجار بأموال دافع الضرائب الإسرائيلى ويقترح على أصدقائه أن يهدوه هدايا ثمينة معينة!
فكرة استحلال المال العام شديدة الشبه بانتهاك ممتلكات الغير وهى التى ـ قطعا ـ حركت شخصا مثل نيتانياهو فى شخصية عوار نفسى كبير كما يظهر من سلوكه فى المحادثات التى يجريها حول الحقوق الفلسطينية وهو ما جعل أحد الرؤساء المصريين يقول إنه تعود بلع قرصين «أوبتاليدون قلما يلتقى نيتانياهو!!
المجتمع السياسى الإسرائيلى لن يتطهر ويصبح طبيعيا إلا بقبوله مبدأ «الأرض مقابل السلام» وتخليه عن عدوانيته، وعندها ـ فقط ـ سيصبح منضبطا لا يجنح إلى أكل ما للغير من ممتلكات وأموال، وسيصبح رؤساء حكوماته أناسا طبيعيين لا تستدعيهم الشرطة من وقت الى آخر من أجل التحقيق معهم وتوقيع الجزاءات عليهم.
عن الاهرام