الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو.. نصف ترامب الآخر

نتنياهو.. نصف ترامب الآخر

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 08:28

يمكنك أن تقرأ الضربة الأمريكية «لشعيرات سوريا» من زوايا متعددة، ولَك أن تركن فى زاوية أو ترتكن على أخرى، لكنك لاتختلف على حقيقتين هما أن ترامب رجل لايمكن توقعه ولايمكن ضمانه أو تصديقه، وأن ترامب ونتنياهو واحد، وأن كليهما نصف الآخر.

فى لحظة واحدة قال ترامب إن أولويته ليست نظام الأسد وضربه بالصواريخ، ولاداعى لأن أكرر أمام ناظريك عبارات افتتان ترامب بروسيا بوتين، فهو غمز للأخير بعصر من العسل وطعنه فى أول أيامه ولياليه. ربما تحتار فى تفسير تقلبات ترامب إنما فى هجمة «شعيرات سوريا» تجد نتنياهو نصف ترامب الآخر وناطقا باسم الحملة العسكرية الأمريكية الجديدة.

قال نتنياهو مفسرا القصف الصاروخى الأمريكى «لشعيرات سوريا» إنه رسالة لن يتردد صداها فى دمشق فقط بل فى طهران وبيونج يانج. فيما كان نائب ترامب يسارع بتقديم الشكر على «الدعم الذى قدمته حكومة تل أبيب للقوات الأمريكية لتنفيذ ضربتها المتقنة». وقد تعمد نصف نتنياهو الآخر فى اللحظة ذاتها دخول قاعة الاجتماعات مع الرئيس الصينى الزائر للولايات المتحدة ليبحث معه قضية بيونج يانج وملف التجارة المشتركة، على وقع التهديد بإحراق الأرض تحت أقدام بكين وموسكو معا بالضربات أحادية الجانب فى طهران وبيونج يانج، كما جرى فى سوريا.

بيونج يانج تبقى قضية الصين بالدرجة الأولى، وإن ظلت كوريا الشمالية من حلفاء روسيا وإيران وبشار الأسد. إنما مايعنينا هو الإشارة إلى دمشق وطهران، وماإذا كانت رسالة «شعيرات سوريا» تبدو إيذانا ببدء الحملة الأمريكية- الإسرائيلية على إيران انطلاقا من سوريا وأن عملية دفع طهران إلى الخلف وفك ارتباطاتها الدولية والإقليمية إنما تبدأ من الأرض السورية.

ترحيب البعض العربى وتهليل البعض الآخر بضرب «شعيرات سوريا» ليس سوى انزلاق دون حساب إلى مواجهة تشعل الصراع السنى الشيعى فى المنطقة على نطاق واسع، صراع تشكل صيرورته بالضرورة الحشود والكتل المذهبية والدينية ومجموعات العنف والإرهاب، وليس الدول المنهكة فى حروب وصراعات مع كل محيطها والجارى استنزاف بقية طاقتها فى مهلكة جديدة.

لاطاقة لعربى ولامصلحة فى إضافة حرب إلى حرب. استغاثة البعض العربى بالأمريكى أو نصفه الآخر ضد إيران، ليست سوى خطوة تضاف إلى خطوة نظام بشار الأسد فى استدعاء روسيا وإيران وحزب الله لخوض حربه فى سوريا. ولن توفر حماية مضمونة لطرف، لأمن أمريكى تنعدم فيه الثقة ويتقلب قبل تقلب الليل والنهار، ولامن روسى يقدم لك الخدمة مع عدم ضمان الحماية الكاملة. استغاثة العربى بالأجنبى لن تعنى سوى تكريس الوجود الأجنبى الدولى والإقليمى بما يشمله من توزيع لخرائط النفوذ والسيطرة داخل المنطقة العربية.

نتيجة من هذا النوع عرفها العرب جيدا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. خلقت فيهم تركيبة غنية بمصادر الصراعات والاضطرابات البينية والداخلية سياسية واجتماعية إضافة إلى أزمة مزمنه بإنشاء إسرائيل. حتى انفجرت هى بذاتها بينما بقيت إسرائيل فى موقع التحصين.

فى الطريق الآن أكثر من إسرائيل. نموذج الجزيرة المحاطة بالخصوم والأعداء يجرى تعميمه داخل المنطقة الآن. فى الطريق تركيبة إضافية أكثر فاعلية فى ضمان انفجار كل ماهو عربى مستقبلا.

يتساءلون: أين مصر؟.. يسألون: ماذا تفعل مصر؟.. أقول اسألوا الله أن يكتب لها السلامة أولا. ولو أردت أن تسمع منى أقول لك ماقد تفكر فيه مليا. أولى بمصر الآن المبادرة بتوجيه النداء من القاهرة من أجل سلام المنطقة العربية. سلام بين أهلها ولأهلها وسلام لها مع كل العالم. سلام يقتضى إخلاء المنطقة برمتها من كافة أشكال وأنواع التواجد الأجنبى الدولى والإقليمى والإسرائيلى من كل الأراضى العربية وإقامة نظام إقليمى جديد يضمن السلام والأمن بين الكيانات العربية السياسية والاجتماعية المتعددة ومع دول ومجتمعات الجوار والعالم، وأن يكون التعاون فى مكافحة الإرهاب فى المجالات السياسية والأمنية والتقنية وليس بجلب القوات الأجنبية، فتكون النتيجة كما يجرى الآن بقاء القوات الأجنبية والإرهاب واجتثاث الشعب والبلاد.

مبادرة مصرية من هذا النوع توفر إطارا لإنقاذ ماتبقى من عرب ولو نجحت مصر فى بناء موقف عربى حولها أو اقتنعت بها الأطراف العربية.. لو فرت مظلة حماية مطلوبة لنفسها ولهم كعرب.

مبادرة مصرية من هذا النوع تجسد الضمير الوطنى المصرى والعربى وتشير إلى نوعية الحل الإقليمى المطلوب والذى يضمن يضمن سلام كل الإقليم، لاذلك الحل الإقليمى الذى يسعى إلى تنفيذه نصف ترامب القابع فى تل أبيب ويروج له نصف نتنياهو القادم حديثا إلى البيت الأبيض ويضمن سلام إسرائيل وحدها دون سلام مصر وسلام الإقليم.

لم يعد يكفى لضمان سلام الإقليم أن تقيم سلاما مع على مستوى القضية الفلسطينية وحدها وإن كان مطلوبا. إنما مع أمريكا وإسرائيل على وجه الخصوص لايكفى أن تصل معه فقط لسلام لقضية من قرن مضى. كماهى القضية الفلسطينية. الأكيد أننا نحتاج لسلام حول قضايا ربما لن توفر سلاما فى المنطقة لقرون مقبلة.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط