الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو والعرب

نتنياهو والعرب

تاريخ النشر: 2017-02-23 | 06:39

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استخدام أسطوانة مشروخة يرددها في كل حين، وهي أنّه ودول عربية يقفون صفاً واحداً في وجه أعداء مشتركين. ولكن نتنياهو في الواقع يرفض أي دور عربي في عملية السلام مع الفلسطينيين، ولا يريد سوى الزعم أنّ أمور المنطقة تسير على ما يرام بغض النظر عن الفلسطينيين، وأن الاحتلال لا يسمم أجواء المنطقة. والسؤال الملح في مواجهة مزاعمه: لماذا لا يوجد رد عربي واضح وحاسم؟
في التاسع من هذا الشهر، شباط (فبراير)، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يدرسون استراتيجية تشارك فيها السعودية ومصر لكسر الجمود في عملية السلام. والواقع أنّ مثل هذا التصور ترفضه إسرائيل ذاتها أكثر من أي طرف آخر، رغم أنّ الصحيفة قالت إنّ هذا التصور يعكس رؤى نتنياهو الذي يريد البناء على ما سمته الصحيفة "اصطفاف أمر واقع" مع الدول السنية العربية ضد إيران. فالواقع أنّ هناك فرقا بين اللجوء لدول عربية لكسر الجمود في عملية التسوية، وعملية الاصطفاف المزعومة. إذ إن نتنياهو سيرفض أي تدخل يناقش التسوية، حتى لو عقد لقاءات أو اتصالات أولية مع دول عربية، كما قيل إنّه حدث في قمة عقدت العام الماضي في العقبة بمشاركة الأردن ومصر ونتنياهو، حيث رفض الأخير مبادرة أميركية للسلام لأنها تتضمن "الكثير من التفاصيل"، أي أنها تتضمن معالم محددة للحل.
أقصى ما يمكن أن يقدمه نتنياهو للعرب هو وعود غامضة مؤجلة في المسألة الفلسطينية، مقابل تحقيق مكاسب أهمها أن يقال إنّ هناك عملية سلام جارية، وأنّ يخبر الأميركيين والأوروبيين أنّ المسألة الفلسطينية ليست عائقاً أو عاملا للتوتر في الشرق الأوسط، وأن كل شيء يسير على ما يرام بغض النظر عن القدس والفلسطينيين ومسائلهم.
يكرر نتنياهو ما يوحي أنّه ينسق أو يتحالف أو يتفاهم مع دول عربية، بل ويضع نفسه مندوباً عن الدول العربية، فيقول أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتحدة في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز"، إنّه يتحدث "نيابة عن كل المنطقة المهددة من قبل التحرش الإيراني"، وإنّ هذا "يقرّب بين إسرائيل وجيرانها العرب".
يعتمد نتنياهو خطابا غامضا إزاء ما يقوله عن العرب؛ فهو يتحدث بكلمات عن اصطفاف أمر واقع، وعن مصلحة عربية، لكن في ثنايا حديثه يتضح أنّه يتحدث عن شيء يتمناه لا ما يحدث حقاً. فمثلا، يقول "تهمس البلدان العربية شيئاً في الظلام"، ويزعم أنّ العرب "عندما ينظرون حولهم من سيساعدهم ضد التهديد المزدوج (تنظم "داعش" السني وإيران الشيعية)، يقولون هناك دولة قوية واحدة في المنطقة، مصممة، لمحاربة العدو المشترك، إنها إسرائيل ". ويضيف "وبالتالي هم يروننا شيئاً فشيئاً كحليف لهم".
المتمعن في حديث نتنياهو وطروحات ترامب عن مشاركة العرب في التسوية، يلاحظ الفرق بوضوح؛ فالموضوع الفلسطيني خارج تفكير نتنياهو، ويريد بدلا من ذلك زعم وجود خطر مشترك. وإذا كانت الحقيقة أنّ تنظيمي "القاعدة" و"داعش" لم يستهدفا يوماً الإسرائيليين، فيما استهدفا كل الدول المحيطة تقريبا، وأنّ إيران تعمل براحتها في سورية أمام مرأى الإسرائيليين وبتنسيق روسي بينهما، فإنّ نتنياهو يطور أكذوبة مفادها أنّه يمكن أن يفعل شيئا ضد "داعش" أو إيران؛ فهاتان المشكلتان لا تواجَهان فعليا سوى بسياسات داخلية أمنية وإعلامية وسياسية واقتصادية، لا يمكن لظهور الإسرائيليين فيها إلا إفشالها، خصوصاً أمام الرأي العام. وسابقاً روج البعض أن الإسرائيليين بقوة علاقاتهم في دوائر صنع القرار الأميركية يمكن أن يساعدوا على وقف اندفاعة باراك أوباما للاتفاق مع إيران، وقد ذهب أوباما الآن وجاء رئيس يعلن توجهات مختلفة.
على العرب إعلان رد على طروحات نتنياهو، بإنكار تلميحاته أولا. وثانيا، بالإعلان أنّ إسرائيل هي عامل توتر إقليمي يسمم المنطقة.
لعل مؤتمر القمة العربي المقبل فرصة مهمة لتكرار التأكيد على مبادرة السلام العربية التي تجعل نقطة البداية في أي تسوية هي إنهاء إسرائيل لسياستها العدوانية المتمثلة بالاحتلال والتوصل لاتفاقات تنهي ذلك، والإعلان أنّ الاحتلال الإسرائيلي هو في مقدمة المشكلات الإقليمية التي تسمم المنطقة، وأنّها في الصف النفسه للقوى المعادية والتهديدات لأمن المنطقة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط