الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نجحت القاهرة وانطلق قطار المصالحة الفلسطينية

نجحت القاهرة وانطلق قطار المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-09-17 | 15:49

تحركت كل الملفات الساكنة وتضاعف اهتمام كل المستويات السياسية والامنية المصرية بملف المصالحة الفلسطينية لان مصر تعرف ان الانقسام كالاحتلال يهدد حالة الاستقرار بالمنطقة , هنا وظفت مصر كل ما لديها من عناصر ضغط واقناع وترغيب وبعض الترهيب من مخاطر بقاء الانقسام في سبيل اقناع الاطراف الفلسطينية بالاستجابة لمتطلبات استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وهي القاعدة الوطنية التي تنطلق من خلالها كل استراتيجيات التحرر واقامة الدولة الفلسطينية , ما ان انتهت زيارة الرئيس ابو مازن لأنقرة والحديث عن مبادرة تركيه لتحقيق المصالحة الفلسطينية , حتى تحركت مصر من منطلق مسؤول لإنجاز ملف المصالحة الفلسطينية الذي بات مؤرقا للجميع على مدار اكثر من احدي عشر عاما, وجاءت زيارة وفد عالي المستوي من المكتب السياسي لحركة حماس للقاهرة والتحادث مع المخابرات المصرية وتبعه وفد من فتح برئاسة الاحمد لاستكمال الحوارات مع المصرين والتوصل الى آلية قابلة للتطبيق لكل اتفاقيات المصالحة واولها اتفاق القاهرة 2011 وبالتالي ادارة حوارات فلسطينية مصرية مشتركة لتحقيق ذلك .

نجحت القاهرة في فتح الطريق المغلق امام تنفيذ كافة خطوات المصالحة الفلسطينية بإقناع حركة حماس حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في مارس الماضي والسماح لحكومة الوفاق الوطني بالقدوم الى غزة لتسلم كافة مؤسسات السلطة من وزارات ومؤسسا ومعابر والبدء بكافة الاجراءات الادارية لدمج موظفي السلطة والتحضير للانتخابات العامة خلال فترة زمنية محددة قد لا تتعدي الستة شهور ,وبالتالي فان هذا النجاح اصبح يعني ان القاهرة قت تمكنت من السيطرة تماما على حالة الانقسام وانهائها لصالح شراكة سياسية فلسطينية حقيقية و لصالح تحديث التمثيل السياسي الفلسطيني وتوحيده, في المقابل نجحت القاهرة في اقناع القيادة الفلسطينية وقف كافة العقوبات التي اتخذت مؤخرا بحق قطاع غزة لإجبار حماس العودة للحضن الفلسطيني وانهاء الانقسام والتراجع عن حالة التفرد بإدارة قطاع غزة دون الاكتراث بمعاناة اكثر من مليوني فلسطيني وذلك من خلال مرسوم رئاسي فلسطيني يقضي بإعادة رواتب الموظفين و وقف قانون التقاعد المبكر واعادة التحويلات المالية والصحية وبالتالي التزام حكومة الرئيس بالصرف على القطاع كما السابق .

نعم انطلقت صافرة قطار المصالحة الفلسطينية من القاهرة وهو الان في الطريق الى غزة وسيصل مبكرا وامل ان يسير القطار على الطريق دون اي تقابله اي عقبات او عوائق وامل ان لا يتوقف القطار مرة اخري او يعود الى محطة الانطلاق الاخيرة اي القاهرة , ما يبعث نوعا من الامل بان القطار سوف يصل قريبا هو الضمانات المصرية التي توفرت هذه المرة وهي ضمانات مهمة حيث تعهدت كل من حماس والقيادة الفلسطينية اعطاء مصر كافة الصلاحيات لدفع القطار الى الامام وبالسرعة المطلوبة ودون توقف حتى يصل غزة , ولعل هذه المرة هناك شيئا مختلف عن كل مرة فالقاهرة مكلفة بقوة من كل دول الاقليم للجلوس مع الفلسطينيين وانهاء انقسامهم وهي ايضا تلبي التوجه الامريكي الكبير بالمنطقة بضرورة اندماج الكل الفلسطيني في حالة السلام المتوقع الوصول اليها من خلال الرعاية الامريكية وكجزء من صفقة ترامب الكبرى, لعل التغيرات في المنطقة العربية اليوم وفرت كل العناصر الضرورية لان تكون حركة حماس جزء من الكتلة العربية الكبرى التي تتراسها كل من مصر والسعودية و الامارات العربية وهذا احدث تغيرا كبيرا في عقلية حماس وخاصة بعد تولي السيد يحي السنوا رئاسة حركة حماس في غزة واصراره على تغير حالة مقاطعة الاقليم والعالم لحماس وبالتالي مد جسور التفاهم مع الكل العربي والدولي وبالطبع لن يكتمل هذا لا اذا استعاد الفلسطينيين وحدتهم واسسوا لشراكتهم السياسية وبنوا استراتيجيتهم النضالية و وحدوا تمثيلهم السياسي لمواجهة كل التحديات التي تعصف بمستقبل قضيتهم الوطنية وحركة تحررهم السياسي واقامة دولتهم المستقلة.

لم يعد يصدق المواطن الفلسطيني ان الانقسام يمكن ان ينتهي بسبب الصدمات المتعددة التي لطمته على وجهه طوال فترة الانقسام وبسبب حالة الاستنزاف الحاد لكل مشاعره الوطنية ومصادرة ارادته والعبث بمستقبله السياسي ومستقبل ابنائه الا اننا نريد من المواطن ان يتحلى بشيئنا من الصبر بسبب تعقيد الحالة التي وصل اليها الفلسطينيين بسبب استمرار الانقسام لأكثر من عشر سنوات فعشر سنوات انقسام لن تنتهي بكبسة ذر ولن تنتهي ازمات المواطن هنا في غزة بمجرد وصول حكومة الوفاق الوطني لكن هناك حاجة لمزيد من الوقت وتضافر الجهود الوطنية والفصائلية دون استثناء لتعمل معا للإسراع في حل كل الازمات التراكمية التي نجمت عن استمرار الانقسام , للمواطن الحق في ان يخشي من تعثر مسيرة استعادة الوحدة الوطنية بسبب تجاربه السابقة الا اننا نقول ان الكل اصبح يخشي غضب هذا المواطن والكل بدأ يحسب حساب استمرار الانقسام والكل يريد ان يتراجع عن تلك الحالة الخطيرة لكن بحفظ حقوق الجميع وقد وفرت مصر ذلك , المهم لابد وان يعرف الجميع ان كل من حماس وفتح اليوم ليس كما السابق ,حماس تحتاج العمق العربي والحضن الفلسطيني بعد اختلال كل تحالفاتها السابقة مع القوي الأخرى التي تمت على اساس ان تبقي حماس قوة فلسطينية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية وبديلة للسلطة الفلسطينية , وفتح تحتاج لرص الصف الوطني وتقويته لمواجهة كل تهديدات المشروع الوطني وفرض حلول اسرائيلية تبني على اساس الانفصال الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة والقدس. لعل الايام القادمة حساسة وهامة في ذات الوقت في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي بات كلة على ظهر قطار المصالحة ويتأهب للخروج من ذلك المربع الاسود ومن هنا بات مهما ان يحمي الشعب الفلسطيني هذا الانجاز ويوفر الحماية الشعبية المطلوبة للطريق التي يسير عليها قطار المصالحة الفلسطينية مهما كلفه ذلك من ثمن.

[email protected]

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط