الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نهاية النهايات: التاريخ والحرب الباردة

نهاية النهايات: التاريخ والحرب الباردة

تاريخ النشر: 2022-03-02 | 08:43

السلاح النووي ليس لعبة تكتيكية. ومن يهدد به كخيار استراتيجي أخير يعرف أنه لا يستطيع استخدامه.

وإذا ركب رأسه، فلن يرى اليوم التالي لإطلاق الرؤوس النووية. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلوح به في الأيام الأولى لغزو أوكرانيا بعدما صدمته الوقائع في ميدان الحرب والإرادة السياسية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. فمن حيث أراد بالحرب "تصحيح التاريخ"، أعاد القارة العجوز إلى التاريخ الذي استقالت منه بعد الحرب العالمية الثانية أو أقله بعد الحرب الباردة. ومن حيث استخدم القوة لمنع الغرب من مد "الناتو" إلى حدود روسيا ودفعه إلى التراجع عن نشر الأسلحة في الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي أو المعسكر الشرقي ودخلت نادي الحلف، جعل الدول الأوروبية تشعر بالحاجة أكثر من السابق إلى عضوية "الناتو". وما أقدم عليه كان مكتوباً على الجدار، فقبل سنوات قال بوتين بصراحة إن "انتهاء الحرب الباردة أنهى النقاش الأيديولوجي، لكن الجدل الجيوسياسي لم ينتهِ، لأن لكل الدول مصالحها الوطنية والقومية، وستكون القوة العسكرية أداة السياسة الخارجية، والسؤال هو "كيف تستخدم القوة؟". وهو استخدمها من قبل في الشيشان وفي جورجيا والقرم وسوريا، وربح. ويستخدمها اليوم في أوكرانيا، ويخشى أن يخسر.

ذلك أن هدفه الاستراتيجي هو التخلص من نتائج الحرب الباردة التي تصور ميخائيل غورباتشوف أنه شريك في ربحها، فأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأب أن الغرب ربحها. لا بل إن فرنسيس فوكوياما ذهب في الغلو إلى إعلان "نهاية التاريخ" بعد انهيار جدار برلين ثم الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة، عبر "سيادة الديمقراطية الليبرالية السياسية واقتصاد السوق الحرة". لكن ما سماه هيغل في القرن التاسع عشر "مكر التاريخ" غلب مقولة فوكوياما وأجبره على التراجع والاعتراف بأن "لا نهاية للتاريخ ما دام العلم الطبيعي لم ينتهِ" من دون أن يسلم بقول هيغل إن "التاريخ الكلي هو الحكم الأخير". وعلى كثرة الردود على فوكوياما، فإن الرد المعبر جاء من المفكر كيشور محبوباتي في الشرق الأقصى بالقول "نهاية التاريخ تعادل انتصار الغرب، وعودة التاريخ تعادل تراجع الغرب". ولم يكن من المفاجآت أن تتمسك كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي ثم وزيرة الخارجية أيام بوش الابن بقولها "أنا تلميذة التاريخ. ولو نظرت إلى الغرب في أعوام 1926 و1947 و1987 لرأيت أنه فاشل، لكنه ربح الحرب الباردة في النهاية".
بوتين الذي انهار جدار برلين على رأسه، معنوياً، حين كان ضابطاً في"كي جي بي" عاملاً في ألمانيا الشرقية وعاد إلى بطرسبرغ مع انهيار الاتحاد السوفياتي ليعمل سائق سيارة أجرة، مملوء بالرغبة في الانتقام من الغرب. لم يكن وصوله إلى السلطة صدفة على يد الرئيس الضعيف السكير بوريس يلتسين. وهو حدد لنفسه دوراً كبيراً سماه "تحقيق المهمة التاريخية لروسيا كمركز للفضاء الأوراسي" المواجه للفضاء الأوروبي. وقف ضد "الثورات الملونة" في أوروبا الشرقية. دعم اليمين المتشدد في أوروبا وأميركا. سمح للمتشددين الروس في بطرسبرغ بتدريب النازيين الألمان الجدد. كان ولا يزال حزيناً على معمر القذافي وغاضباً على الغرب الذي خدع روسيا في مجلس الأمن. تدخل عسكرياً لمنع إسقاط النظام في سوريا. وعمل مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على إنهاء القطيعة التي بدأها الزعيمان ماوتسي تونغ وستالين وأكملها حلفاؤهما، واستعادة التحالف الاستراتيجي ضد الغرب.

لماذا؟ للعودة إلى الصراع الجيوسياسي في اللعبة الدولية. والبداية هي تأكيد نهاية النهايات التي ظهرت بعد الحرب الباردة حول نهاية التاريخ. نهاية الحرب الباردة، ونهاية الجغرافيا. فالتاريخ لا ينتهي. والحرب الباردة يجب تجديدها ولو بشكل آخر مع حروب ساخنة. والجغرافيا هي أكثر العناصر ثباتاً في السياسات الاستراتيجية. أما سؤال: العالم إلى أين، فإن جوابه رهن عوامل عدة متحركة. وأما ما بعد حرب بوتين على أوكرانيا، فإن صدام الحسابات والإرادات هو ما يقرر في المدى المتوسط.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط