تاريخ النشر: 2016-06-22 | 09:18
تاريخ النشر: 2016-06-22 | 09:18
عندما تعلن إيران، كما أوردت وكالة «مهر» للأنباء، أن وزارة الخارجية الإيرانية أنَّ جميع مَنْ في حكومة الرئيس حسن روحاني ليس لهم أيُّ صلة بـ"فيلق القدس" لا من قريب ولا من بعيد فإن هذا تبرؤ واضح من حزب الله اللبناني الذي بات يُعتبَر في الغرب كله وفي العديد من دول العالم الأخرى تنظيماً إرهابياً وثبت بالإضافة إلى ممارسته الدموية أنه متورط في الإتجار بالمخدرات وبغسيل الأموال من خلال شبكة دولية متغلغلة في أميركا اللاتينية ويشُكُّ أنها تمكنت من إحداث إختراق حتى في الولايات المتحدة الأميركية وفي العديد من الدول الأوروبية وذلك بالإضافة لأفريقيا وبخاصة في دولها التي تتواجد فيها جاليات لبنانية بأعداد كبيرة مثل السنغال وغامبيا وغيرهما.
الآن يجري الإعداد لإصدار قانونين من قبل الإتحاد الأوروبي بإعتبار حزب الله (اللبناني) منظمة إرهابية متورطة أيضاً بالإتجار بالمخدرات وبغسيل الأموال على نطاق واسع وهذا يعني أن هذا الحزب الذي :»تكبَّر وتجبَّر» أكثر من اللزوم، والعياذ بالله، أصْبح بمثابة سفينة آيله إلى الغرق بادرت إلى القفز منها حتى إيران التي أكدت تحاشياً لوضع سفرائها وكبار مسؤوليها على القوائم السوداء، أن جميع موظفي ومنتسبي حكومة الرئيس حسن روحاني ليس لهم أي صلة بفيلق القدس «لا من قريب ولا من بعيد» .
والمعروف أن فيلق القدس هذا الذي يقوده قاسم سليماني، الذي آخر ما قيل عن مهامه التي يقوم بها أن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري قد ذكر في تصريح صحافي له خلال وجوده في عمَّان قبل أيام قليلة أنه يعمل كمستشار عسكري للحكومة العراقية، متورِّطٌ بكل ما تورط به حزب الله اللبناني من إرهاب وربما أيضاً في عمليات الإتجار بالمخدرات وغسل الأموال وعلى نطاق عالميٍّ وهذا كانت قد تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام الغربية وأشار إليه بعض كبار المسؤولين في أميركا وفي بعض الدول الأوروبية.
ثم ولعل صدى كلام حسن نصر الله الذي واصل تكراره أكثر من مرة لا يزال يتردد ومسموعاً في أربع رياح الأرض والذي قال فيه أنه «يفْخر» بأنه مقاتل في فيلق الوليِّ الفقيه وفيلق الولي الفقيه هذا هو حزبه، حزب الله اللبناني وإمتداداته التنظيمية في سورية وفي العراق وفي اليمن، وهو فيلق القدس الذي يقوده الجنرال «الطَّرزاني»، المتنقل بين طهران والعراق ودمشق وربما صَعْده في اليمن، وأيضاً حراس الثورة الإيرانية بقيادة محمد علي جعفري الذين هم حاضنة كل هذه التنظيمات ذات الإنتماء الطائفي والمذهبي المعروف التي جرى «إستيرادها» من كل حدب وصوب لمواجهة الشعب السوري والدفاع عن نظام بشار الأسد تحت شعارات طائفية مسيئة مرفوضة وبالتأكيد حتى من الطائفة الشيعية (العربية) الكريمة نفسها .
إنَّ هذا الحزب الذي جرى إحتضانه ذات يوم غير بعيد من قبل العرب بغالبيتهم ومن قبل المسلمين بمعظمهم، السنة قبل الشيعة ، لأنه برز كمحرر للجنوب اللبناني من الإحتلال الإسرائيلي ولأنه رفع شعار فلسطين والقضية الفلسطينية لكن ها أنَّ حتى إيران، خشية على كبار المسؤولين فيها وعلى بعثاتها الدبلوماسية من تهمة الإرهاب والإتجار بالمخدرات وغسل الأموال، تبادر بالنأي بنفسها عنه وعن فيلق القدس الشريك لحزب الله ولحسن نصر الله في كل شيء حتى في هذه التجارة المعيبة المحرمة.
والسؤال في النهاية هو: أليس من الأفضل له ولإيران لو أن حسن نصرالله يا تُرى بقي رمزاً لحركة وطنية لبنانية مساندة للفلسطينيين وللقضية الفلسطينية ولم يورط نفسه ويورط حزبه وربما بعض شيعة لبنان العروبيين الطيبين في مأزق الإلتحاق بالحرب التي يشنها بشار الأسد ضد الشعب السوري وفي «ولدنات» هادي العامري وفي الأزمة الطاحنة التي إفتعلها علي عبدالله صالح بالتحالف مع الحوثيين وبمساندة إيرانية.. وأيضاً بهلوانيات قاسم سليماني ومغامراته الطرزانية؟!.. إنها نهاية رجلٍ غير شجاع .
عن الرأي الاردنية