خطورة ما يجرى في القدس لاتقف عند حد الاقتحامات التى باتت تتكرر بشكل يومي للأقصى ولكنه يمتد إلى كافة المقدسات الاسلامية والمسيحية ومصادرة أراضي الأوقاف وتمزيق القرآن وإحراق الإنجيل من قبل المستوطنين بالإضافة إلى تدفق أموال طائلة تقدربمليارات الدولارات من قبل حكومات وأفراد وجمعيات سواء في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لدعم مشروع حكومة نيتانياهولتهويد القدس الأمرالذى يؤكد أنه يحظى بإسناد مالي خارجي كبير ومستمربينما في الجهة الأخرى أي الجهة العربية والاسلامية فإن هناك قرارات كثيرة متخذة لتوفيردعم مالي سواء للقدس أوللأقصى وهناك صناديق مالية خصصتها قمم عربية لذلك بدون تنفيذ ولكن رغم كل ما يمكن أن يقال عن تحركات عربية إلا أنها تظل قاصرة عن مواكبة عجلة التهويد المتسارعة والجنونية والتي يبدو أنها تقود المنطقة لجحيم محتوم وهوحلم قديم يداعب جفون عتاة الصهيونية منذ سنوات بعيدة، وليس أدل على ذلك من قول ديفيد بن جوريون بأنه لامعنى لإسرائيل بدون القدس ولامعنى للقدس بدون الهيكل وفي الاتجاه ذاته قال أيضا إن شعب إسرائيل الذي يقف على أعتاب الهيكل، الثالث لا يمكن أن يتحمل الصبرالذي كان عليه أجداده ولايختلف عن ذلك كثيرا موقف مناحم بيجين رئيس الوزراء الليكودي الشهير"آمل أن يعاد بناء الهيكل في أقرب وقت وخلال فترة هذا الجيل",وهكذا أيضا تحدث المتطرف مائيركاهانا زعيم حركة كاخ عندما قال:"إن أكبر خطأ ارتكبه جيش الدفاع أنه لم يهدم المسجد الأقصى يوم دخول القدس عام 1967،ونحن مهمتنا أن نصحح هذا الخطأ ونهدم الأقصى"وأكد على كلامه بشكل آخرإسحاق رابين رئيس الوزراء الراحل حيث قال في المؤتمرالاقتصادي الدولي الذي عقد في العاصمة الأردنية عام 1995 أمام كل الوفود العربية المشاركة في المؤتمر:"جئتكم من القدس العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل",ويعني ذلك أن هدم المسجد الأقصى بات مسألة وقت في ضوء ما بدأه قادة إسرائيل ويستكمله حاليا نيتانياهو باجراءات همجية غيرمسبوقة.
عن الاهرام