الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هذه الموجة من نقد الرئيس

لستُ أحرّمُ على زُملائى ما أُحلُّه لنفسى، من حق كل ذى رأى أن ينتقد الرئيس، ومن حق كل مواطن أن يُحمّله مسؤوليةَ هذا التردى فى أداء المؤسسات العامة، ومن واجب الرئيس أن يعتبر ذلك واحداً- وليس كل- من مؤشرات الرأى العام.

ومن هذا الاعتقاد فى مسؤولية الكلمة، كتبتُ ما يصلُ إلى ثلاثمائة مقالة فى نقد الرئيس، أعترفُ بأن كثيراً منها تجاوز كل الخطوط الحُمر، وكثيراً منها كان عنيف العبارة شديد اللهجة غاضب المزاج، وأشهد أن أحداً لم يعترض ولم يوقف ما أكتب، بل بقيت علاقةُ الود مع من أعرف من رموز الدولة قائمةً على حالها، فلم يُفسِدُ خلافُ الرأى ما بيننا من احترامٍ ومودة.

لكن كان نقدى للسيد الرئيس وسيبقى مُنطلقاً من عدة اعتبارات:

رقم واحد: اعترافى بمسؤوليتى عن المشاركة فى 30 يونيو، والانطلاق منها، مؤمناً أن بقاء الإخوان فى الحكم كان يعنى ضياع ما تبقى من الدولة قائماً، بمثلما كان يعنى تدمير ما بقى من المجتمع مُتماسكاً، كُنتُ ومازلتُ مستعداً للحساب على اعتقادى أن: الجماعة والدولة لا تلتقيان، والتنظيم والشعب لا يتعايشان، وأن تفكيك الجماعة وتنظيمها ضرورة حتمية لبقاء الدولة وتماسك المجتمع. وأن يجرى هذا التفكيك فى إطار الدستور والقانون، ومع كامل الاحترام لحقوق المواطن سواء كان من الإخوان أو من المتعاطفين معهم، وهم كثيرون.

رقم اثنين: إصرارى العنيد على خطأ ترشح السيد وزير الدفاع للرئاسة ليس اعتراضاً على شخصه، ولكن: حمايةً وصيانةً لدوره البطولى فى الأيام العشرة التى سبقت 30 يونيو 2013م، وحمايةً وصيانةً للمؤسسة الوطنية الوحيدة القائمة على حالها، والتى يُكتبُ عليها فى لحظات الخطر أن تكون الرافعة الوحيدة التى تنقذ الدولة وتحمى المجتمع. وكان اعتقادى ولايزال أنها عشرةُ أيام ذات طابع استثنائى تكفيه مجداً وبطولةً، دون حاجة لأن يتورط فى مستنقع الرئاسة، ليتحمل وليدفع فاتورة عقود طويلة من الفساد والترهل والتخلف الإدارى. لهذا كُنتُ أفضل أن يكتفى برفع غُمَّة الإخوان، ثم يعود إلى موقعه الحصين فى وزارة الدفاع، دون حاجة لأن يتولى- بشخصه- إعلان بيان إسقاط الإخوان وخريطة الطريق فى مساء 3 يوليو، ودون أن يتصدر للرئاسة، ودون أن تتحمل معه المؤسسة العسكرية أوزار عقود طويلة من الخطايا السياسية.

رقم ثلاثة: لهذا كُنتُ أعتبرُ نفسى من الأقلية الهامشية التى تقفُ ضد مشروع الإخوان ولكنها- فى الوقت ذاته- متحررة من تأييد الرئيس فى كل شىء، بل وجدتُنى- دون سابق تدبير- أعارضه فى كل شىء، وكُنت أعتبر هذا الموقف من جانبى وقوفاً مع الدولة وإن كان ضد رئيسها، ومع الجيش وإن كان ضد الرجل القادم من صفوفه، وكنتُ أعتبر هذا النقد خدمة مهنية أسعى بها لإحداث ما أستطيعه من توازن مع الأغلبية الصحفية والإعلامية الكاسحة التى اختارت- ولها كل الحق- أن تؤيد الرئيس فى كل شىء.

رقم أربعة: من حق الأغلبية الصحفية والإعلامية التى أعلنت تأييدها لترشح الرئيس ولسياسات الرئيس أن تغير رأيها، ولكن عليها أن تعترف بمسؤوليتها الكاملة عن المشاركة فى كل قراراته المصيرية: بدءاً من خلع البدلة العسكرية، إلى اختيار محلب- الكسيح سياسياً- رئيساً للوزراء، إلى تكتيكاته فى حرب الإرهاب، إلى تعثره فى تنفيذ خريطة الطريق. من الأمانة أن نقول: صحيح أن الرئيس هو من يتخذ القرار، ولكن هذه الأغلبية الصحفية والإعلامية ومَن وراءها من قوى المال والأعمال كانت شريكة شراكة كاملة فى صناعة القرار. ولو كانت ثقافة المروءة لايزال لها وجود فى هذا الزمان لقلتُ: إن المروءة تستدعى أن يبقى هؤلاء على ولائهم للرئيس، وأن يقاتلوا دونه، وأن يتصدوا للدفاع عن سياساته، أو لتصويبها من موقع الالتزام بالرجل، وليس من باب التنصل المُباغت والمُفاجئ منه.

رقم خمسة: للأسف الشديد، تعلمتُ- فى السنوات الأخيرة- أن أشك، ولكن دون تشكيك فى النوايا. وسوف أعتبر هذه الموجة العنيفة فى نقد الرئيس من مؤيدى الرئيس نوعاً من حرية الإعلام. وتبقى الكُرةُ فى ملعب السيد الرئيس أن يُعلن على الأمة المصرية بياناً وافياً يُجيبُ فيه عن الأسئلة الحائرة: لماذا هذا التدهور فى كل مؤسسات الدولة؟! لماذا التعثر فى استكمال خريطة الطريق؟! لماذا المماطلة فى البرلمان؟! لماذا الاحتفاظ بمحلب وحكومة محلب؟! ما حجم مشاركتنا فى حرب اليمن؟! ماذا أنجزنا فى ملف الإرهاب وماذا لم نُنجز؟!

آخرُ الكلام: ننتقدُ الرئيس، لكن من دماغ وطنية محضة، من ضمير وطنى مُنزّه عن الهوى والغرض.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط