الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل باع الفلسطينيون فلسطين؟!

اكثر ما يؤلمك عند الكلام عن ضياع فلسطين، تلك الروايات التي يتم إلصاقها بالشعب الفلسطيني، باعتباره هرب من فلسطين، ولم يحارب، وباع ارضه، وحمل عائلته وفرّ الى أي مكان آخر عام 1948.
هذه رواية تسمعها ممن يريد إلصاقها بأي طريقة بالشعب الفلسطيني، من باب الإهانة أو الإساءة، أو تصغير الكتفين.
الشعب الفلسطيني، ليس ملائكة، فهم مثل كل جوارهم العربي والاسلامي، من ذات الطينة، فيهم أبطال ومقاومة، وفيهم من يخون، والعرب في اغلبهم بما فيهم الفلسطينيون لا يخونون، بل يضحون طوال عمرهم، ويعرفون حرمة الخيانة، والشعب الفلسطيني مثل بقية الاشقاء، قدم الشهداء والجرحى والاسرى، ويكفيه العذاب الذي هو فيه.
في روايات كبار السن، والكتب، والادلة، ما يقول ان الشعب الفلسطيني عام 1948 لم يكن في يده قطعة سلاح واحدة، ولا رصاصة، وحين تأتيهم الروايات عن هتك الاعراض من جانب الاحتلال، في قرية هنا او هناك، كان طبيعيا، ان يترك الانسان بيته وارضه، لأجل عرضه، الا اذا كان البيت والارض، أغلى من العرض، ومئات الالاف الذين خرجوا من ديارهم ظلما، خرجوا صيانة لأعراضهم، ويشهد كل الذين استقبلوهم انذاك بتشددهم وحرصهم على أعراضهم، ومحافظتهم على هذه الأعراض برغم الهجرة، وهذا يفسر انهم حظوا باحترام جوارهم، وبتقاسم الرغيف وشربة الماء.
لم يفر الفلسطينيون، جبنا، ويكفي كل هذا التجريح، وهذا تجريح نتمرجل فيه على بعضنا، وكل العرب يجرحون بعضهم البعض، برغم ما وصلنا اليه جميعا، من دمار وخراب في كل المشرق العربي، لكننا نواصل تجريح بعضنا، لأي سبب كان.
الاحتلال انذاك وسط جهل وضعف عربي ايضا، اشتغل على الحرب النفسية، ودخل الى قرى وقتل اهلها، واعتدى على الاعراض، وحين تنتشر رواية الاعتداء على الاعراض، وفي ظل عدم وجود سلاح مع الناس، وضعف جيوش العرب الموجودة والتي انكسرت مع اول رصاصة، كان طبيعيا ان يخرج الناس من قراهم وبيوتهم، صونا لاعراضهم وارواحهم بالدرجة الاولى، مع حلم لم يتحقق حتى الان، اي حلم العودة.
لماذا يلام الفلسطيني انذاك على هجرته بعرضه واطفاله، وهو بلا سلاح، ونحن نرى مثلا الشعب العراقي منذ عام 1990 وهو يهاجر، برغم ان الناس اليوم تعلمت وبرغم انهم مسلحون ايضا، ولماذا نرى السوريين يهاجرون، وهم ايضا متعلمون ولديهم السلاح، واذا كان الفلسطيني بلا مال ولا سلاح انذاك، يلام على هجرته، فماذا نقول عن الذين خرجوا في الالفية الثالثة اذن، وبامكانهم بوسائل كثيرة تجنب الهجرة؟!.
التنظير من بعد، وإطالة اللسان، على اناس، كانوا في ظروف قاسية وصعبة، ليس مرجلة،لان الذي يضع قدماه في الماء، ليس كمن يتم حرق قدميه، ولو عدنا الى شهادات العيان وسمعناها من كبار السن من المهاجرين، وحتى من العرب من كبار السن من الذين استقبلوا الفلسطينيين في دول الجوار، لكانت الرواية مشتركة، فهؤلاء خرجوا مؤقتا، صونا لاعراضهم، ولعدم وجود رصاصة اساسا بحوزتهم.
هذا يفسر ان الناس اليوم في فلسطين، مع ارتفاع منسوب التعليم، ومع وجود اشكال للمقاومة هنا او هناك، ومع تمييزهم العالي لانواع الحروب النفسية، لم يعودوا يهاجرون، لا تحت ذبح ولا قصف، لانهم ادركوا ان الهجرة في بعض المرات، عقوبة عن عقوبتين، عقوبة الاحتلال، وعقوبة الشقيق الذي قد يسلقك بلسانه، لانه يفترض كذا وكذا، ولا يريد ان يقدر المشهد والواقع، كما هو.
لم يخرج الناس، جبنا ولا خوف، ولا بيعا لأرضهم، او اخلاء لقراهم ومدنهم، فهذا كلام صهيوني يتبناه بعض عربنا، للقول في الخلاصة ان لا رابط بين الفلسطينيين وارضهم،وبالتالي فهي ارض اليهود، فيما الواقع يعرفه من يخشى الله فقط، فأغلب الذين خرجوا كانوا يصونون اعراضهم من مصيبة الذئب الذي قد ينهش لحمهم، فيما يبقى السؤال الموجه لمن كان اقوى من الشعب الفلسطيني، آنذاك، اي جيوش العرب التي لم تنتصر، ولا وزعت قطعة سلاح صالحة، تكفي لوقف زحف اليهود، على الارض المقدسة!.
مهما رأيت في الفلسطيني من خير او شر، زهد او ترف، دين او فسق، فإن الثابت الوحيد في قلبه هو فلسطين، التي لا يمكن ان ينساها...وهل مثلها ينسى اساسا؟!.
عن الدستور الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط