الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تتخلى أميركا عن الشرق الأوسط؟

هل تتخلى أميركا عن الشرق الأوسط؟

تاريخ النشر: 2019-07-02 | 16:11

جواد العناني
جواد العناني

دار نقاش بيني وبين خبير بريطاني حول انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الاوسط. ويبني الخبير المعروف استنتاجه على معلومات يبدو انها تتوفر له، وليس لي. ولكن الأهم هو المنطق الذي يستند إليه.

أول نقطة في هذا المنطق أن اهتمام اميركا يقوم أساسا على النفط. وحيث أن الولايات المتحدة أصبحت أكبر منتجة للنفط، فقد بات الاستغناء عن النفط العربي والإيراني أمرا متاحا. والأهم من ذلك أن الولايات المتحدة التي رفعت الحظر عن تصدير النفط إلى دول أخرى، ستصبح قريبا أكبر مصدّر للنفط، وأكبر من السعودية، ما يعني أنها ستتحول من حالة العجز التجاري والذي وصل الآن صفرا تقريبا بعدما كان أكثر من (500) بليون دولار في مطلع هذا القرن، وبذلك ستتمكن من سداد ديونها الخارجية، وستنحصر مديونيتها في الدين العام الداخلي، والذي سوف ينحسر كذلك.

ويمضي الخبير قائلا، وبفضل التكنولوجيا الاميركية المتفوقة، فقد أصبح بمقدور أميركا أن تبيع النفط بسعر (30) دولارا للبرميل الواحد في السوق العالمية. وقد مضى الزمان الذي كانت فيه كلفة استخراج النفط من الصخور والرمال الزيتية تفوق السبعين دولارا للبرميل الواحد. أما السعودية، فإن كلفة استخراج النفط لديها تقل عن (30) دولارا، ولكن السعودية المعتمدة على الدخل من النفط سوف تعاني من عجز كبير في موازنتها إن هي باعت البرميل بأقل من 60-70 دولارا.

ومن ناحية أخرى، فإن اميركا لديها ما يقلقها من نواحٍ أخرى، فهنالك الصين التي يرى أن حربها أساسا مع الولايات المتحدة هي حرب تكنولوجية في مجالات الالكترونيات والفضاء والطاقة المتجددة والاتصالات والمعلومات، وغيرها. وما الحرب التجارية وحرب العملات إلا مظهر من ذلك. ويقدر الخبير أن خسارة الولايات المتحدة مما أسماه بالقرصنة الصينية من التكنولوجيا الأميركية تتجاوز (600) مليار دولار سنويا. ولذلك قامت الولايات المتحدة بمنع تصدير الشيبس (للكمبيوتر) وغيرها إلى الصين التي تفككها وتعيد تقليدها.

وبالطبع هنالك اهتمامات اميركية بما يجري في جوارها، وفي روسيا. ولذلك، فإن الولايات المتحدة سوف تنسحب من المنطقة المشرذمة في الشرق الأوسط، وسوف تقلص إمكاناتها ووجودها العسكري فيها، ومنطق هذا الخبير يبدو قويا جدا في ظاهره وباطنه، ولكنه لا يقدم كامل الحقائق.

الأولى أن الدين العام الاميركي وصل إلى (22) تريليون دولار في نهاية العام 2018. وهو يساوي حسب بعض المصادر 78 % من الناتج المحلي الاجمالي. وهو أمر لا يتطابق مع الأرقام. فالناتج المحلي الإجمالي الأميركي لم يزد عن (21) تريليون في نهاية العام 2018 مما يجعل الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 100 %، ومن المتوقع أن يرتفع حتى العام 2029.

ويقول خبراء آخرون في معرض تعليقهم على آخر نقاش دار بين مرشحي الرئاسة الأميركية من الحزب الديمقراطي أن اميركا تقترض مليون دولار كل ثانية واحدة. وإذا صحت هذه الأخبار، فإن ما قاله الخبير البريطاني عن قرب تخلص أميركا من دينها ليس دقيقا.

والأمر الثاني هو أن الميزان التجاري الأميركي قد تمكن من تقليص عجزه التجاري الشهري عامي (2018) و (2019)، ولكن هذا العجز ما يزال حوالي (50) مليار دولار شهريا. وصحيح أنه يتقلص مع الصين، ومرشح للنقص في المستقبل، ولكن لن يصل الصفر، خاصة إذا اتفقت الصين والولايات المتحدة ولو بعد حين.

والأمر المهم، ان نقص تجارة الولايات المتحدة مع الصين سوف يقلل من صادرات الولايات المتحدة. ومن أرباح الشركات الأميركية مع الصين، فهذه الشركات تعيد تصدير بضائعها من الولايات المتحدة إلى العالم بأرباح عالية جدا خاصة في قطاعات الملابس والرياضة والأثاث والمنتجات الجلدية ومواد البناء وغيرها.

وأما الاستغناء عن الشرق الأوسط فإن المرء يرجو لو كان ذلك صحيحا. فهنالك اسرائيل ومستقبلها. وقد يفسر ذلك حث أميركا للدول العربية على التفاهم مع إسرائيل والقبول بشروط أميركا لضمان أمن إسرائيل وتفوقها العسكري.

وكذلك، فإن ترك الوطن العربي سيمنح الصين فرصة تاريخية للتفاعل مع غرب آسيا عن طريق مشروع الحزام الواحد والطريق الواحد، وعن طريق زيادة طلبها للنفط العربي في المنطقة. خاصة إذا تغير نموذج العرض والطلب على النفط بحيث لم تعد الأسعار تقرر على المستوى العالمي بل على المستوى المناطقي.

نحن أمام سؤال اقتصادي سياسي كبير. ولا بد من أن تنشط مراكز الدراسات الاستراتيجية في بحث هذه الامور.

عن الغد الإردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط