الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تستثمر الإدارة الأميركية في الأزمة السورية

هل تستثمر الإدارة الأميركية في الأزمة السورية

تاريخ النشر: 2015-12-08 | 08:53

من المفروض ألا تكون المعارضة السورية قد فوجئت بالمواقف الصادرة عن الإدارة الأميركية، مؤخرا، بخصوص التعاون مع جيش النظام في قتال “داعش”، أو إيجاد صيغة للتعايش مع بقاء بشار الأسد في موقع الرئاسة إبان المرحلة الانتقالية.
ومع أن هذا الكلام الأميركي لا يحمل جديدا، تماما، إلا أنه يكشف، مرة أخرى، حقيقة مفادها أن الولايات المتحدة الأميركية لا يعنيها من يحكم في سوريا، سواء كان شخصا أو حزبا، وسواء كان يساريا أو قوميا أو إسلاميا، كما لا يعنيها ما يحصل في هذا البلد، إذا استثنينا ما يخص قضية الصراع مع إسرائيل.
أما تفسير ذلك فيعود إلى ثلاثة أسباب أساسية:
* أولها، أن هذا البلد لم يكن محسوبا طوال العقود السابقة، ضمن دائرة حلفائها التقليديين، لذا فهي لا تشعر بخسارة ما في هذا المكان.
* ثانيها، أن مصالحها مضمونة بغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم، سواء كانت مصالح سياسية أو اقتصادية أو أمنية، وهو ما يمكن تبيّنه من مراجعة السياسات التي انتهجها النظام السوري طوال المرحلة الماضية، بغض النظر عن كل الشعارات أو الادعاءات. وثالثها، أن هذا البلد صغير وفقير الموارد، وتنبع أهميته من موقعه الجغرافي، ومن جواره مع إسرائيل.
بيْدَ أن هذه الأسباب لوحدها لا تكفي لتفسير المواقف التي انتهجتها الإدارة الأميركية، لأن أركان هذه الإدارة، من رئيسها باراك أوباما، إلى سفيرها السابق في سوريا روبرت فود، مرورا بوزير خارجيتها جون كيري، لطالما أدلوا بتصريحات تقول إن الأسد فاقد للشرعية، وأن عليه أن يرحل. لا بل إن هذه التصريحات، التي رافقت بدايات الثورة السورية، قبل قرابة خمسة أعوام، قد يمكن اعتبارها أحد أهم العوامل التي شجّعت السوريين على الاستمرار بثورتهم، وربما كانت من أهم عوامل تحول بعض الجماعات نحو العمل المسلح ضد النظام، مع عوامل أخرى.
وفي الواقع فإن تعامل إدارة أوباما مع المسألة السورية ظل ملتبسا، ويحمل إشارات متعددة، فهي من جهة تساند الثورة السورية، ومن جهة أخرى لا تفعل شيئا، من الناحية العملية، لا في ما يتعلق بوقف القتال في سوريا، أقله بواسطة القصف بالبراميل المتفجّرة، ولا لتمكين “الجيش الحر” من الدفاع عن نفسه بواسطة مضادات للطيران، مثلا. وهي مع بيان جنيف 2012، بخصوص التأسيس لمرحلة انتقالية، تتشكل فيها هيئة تنفيذية كاملة الصلاحيات، ولكن ليس لديها مشكلة مع بقاء بشار الأسد، إبان تلك المرحلة. هي ضد الوجود الإيراني والروسي في سوريا، ولكن لا مانع لديها من مشاركتهم في إيجاد حل للمسألة السورية.
على ذلك فإن السياسة التي تنتهجها الإدارة الأميركية إزاء سوريا، في هذه المرحلة، تتأسس على الاستثمار في المسألة السورية، وهذا يختلف عن إدارة الأزمة، لأنها في حقيقة الأمر، ومن الناحية العملية، تشجع كل الأطراف على المجيء إلى سوريا، وعلى تحويل سوريا إلى ساحة للمواجهة أو للصراع، في حين تجلس هي في مقاعد المتفرجين، أو في مكانة الحكم بين الأطراف.
ولعل الإدارة الأميركية تشتغل هنا بناء على فكرتين مفادهما، أولا، ترك الآخرين يتقاتلون في ما بينهم ويستنزفون بعضهم، بما يشبه مقولة “دع العرب يتقاتلون”، والمقصود هنا إيران وتركيا وروسيا والسعودية، وغيرها من الدول العربية، ومثالها وصول إلى حافة الحرب بين روسيا وتركيا، بعد حادثة إسقاط الطائرة.
وثانيا، أن كل الأطراف، بعد أن تكون أُنهكت واستنزفت، ستلجأ في الأخير إلى الولايات المتحدة، باعتبارها صاحبة القوة الأكبر، وباعتبارها الحكم. طبعا، وفي ذات السياق، لا يمكن أن ننسى القطبة المخفية (أي الإسرائيلية)، في هذا الأمر، إذ أن أغلب المؤشرات تفيد بأن إسرائيل هي أكثر دولة مستفيدة من بقاء الأمور على ما هي عليها في المنطقة، ولا سيما في سوريا. هكذا يبدو أن معظم الأطراف تستثمر في “داعش”، وفي الصراع الدائر في سوريا، كلّ بطريقته وبحسب أجنداته.
على ذلك فإن الصراع السوري سيستمر، مع الأسف، على ذات الوتيرة طالما أن الإدارة الأميركية لم تغادر موقفها هذا، وطالما أنها تعتبر نفسها رابحة في مختلف الظروف والتطورات.
عن العرب اللندنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط